الإثنين 27 سبتمبر 2021 03:04 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

أمل الكيلاني تكتب : لكل داء دواء

الكاتبة أمل الكيلانى
الكاتبة أمل الكيلانى

هناك علاقات تحيينا وتبث الروح بداخلنا، وتكون بمثابة الترياق المضاد لسموم الحياة ...
و تعيد لنا السلام النفسي والطمأنينة والشعور بالراحة والأمان والاستقرار وتعالج ندوب الزمان فهى كالدواء الذي نحتاجه بعد كل داء .
علاقات نحتاجها وقت تلعثم أفكارنا تشتت عقولنا و تفكيرنا الشارد علاقات تنقذنا في الوقت المناسب وتشد من أزرنا وتصلح ما أفسدته الحياة فينا .
وهناك علاقات أشبه بالداء فهى كالسموم التي تدخل أجسادنا وتؤلمنا كثيرا و ترهقنا وتدمر كل جانب بداخلنا .
نعم إنها علاقات سامة ... تنقل لنا الكثير من الأمراض و تعصرنا قهرا و ألما إنها مدمرة و تفسد روحنا وتجبرنا على أمور كثيرة ليست من منهجنا ولا تمت لنا بصلة
علاقات تشبه إنساناً مدمرا مضغوطا شاحب الوجه و الهالات السوداء محاطة بعينيه وكأنه لم ينم منذ زمن بعيد فهى علاقات مرهقة متعبة منهكة وتسبب لنا الضيق و تظلم لنا الطريق .
نحن نحتاج إلى من يعمر قلوبنا ويطبطب على أرواحنا ويداوي أوجاعنا ويعالج ندبات جروحنا وفي أمس الحاجة إلى من يغزل خيوط السلام النفسي بداخلنا .
من يهون علينا الطريق في رحلتنا من يضيء لنا العتمة و يرشدنا لما هو في صالحنا من يروي أراضينا البور و يزهر صحراء حياتنا .
نحتاج كثيرا إلى من يتحملنا في أشد ظروفنا و أسوء حالاتنا من يخفف علينا ثقل الأيام وضغوط الزمان، ومن يشاركنا الفرح والأحزان .
نشتاق لمن يهتم بكل تفاصيلنا ويحفظ ملامحنا بدقة و يراعي شعورنا ويلتمس لنا الأعذار حين نخطىء و من يكون رفيقنا الدائم في كل وقت من يكون بئر فضفضة وأسرار نحتاج لرفيق من الأبرار
من يستطيع أن يكون كتاب مفتوح لكتابة كل ما بداخلنا
و يتفهم أوقات غموضنا و أوقات عدم إتزاننا .
جميعنا في هذه الأيام نحتاج إلى من يعالجنا من الداء الذي يصيبنا كل يوم من مضايقات الحياة و مشاكلها فهناك أناس مثل الدواء ولا يقدرون بثمن فهم أثمن كنز تمتلكه في الحياة .