السبت 18 سبتمبر 2021 07:30 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

الأديبة نور قزاز تكتب من اسطنبول : جلادين للآخر باسم الدين

الأديبة نور قزاز
الأديبة نور قزاز

في عز خيبتي وألمي لم أكن أريد ممن أحبهم دروساً في العقل والمنطق والدين من منظورهم ولا أصابع تشير إلى أخطائي وتضعها بعيني و لا حواجب مرفوعة تشعرني أني مذنبة حد تهافت المصائب علي ، كل ما أردته أرواحاً حانية تحبني وتحضنني بكل أعطابي أرواحاً كروح أمي تمنيت لو تحولت جميع الأرواح التي تدعي محبتي كروح أمي ، أرواحاً تحترم وجعي ولا تجامل من آذاني أمامي باسم العقل ، أرواحاً تقول لي لا تحزني إن الله معك ويحبك إن الله رب قلوب وقلبك نقي ، كل ما احتجته وقتها مشاعر محبة حقيقية كتلك التي طالما بذلتها من روحي و أحطتُ بها كل الحزينين المخذولين المتألمين و دفأتهم بها ومسحت بكفي على رؤوسهم مسحة محبة كل ما أردته هو أن تتشابك الأيادي التي تحبني لدعمي و تمسح على رأسي لأني فعلاً كنت بمشاعر يُتم من الخذلان و لم أرد إلا الحضن . إن النصائح التي تأت في الوقت الغير مناسب لها تصبح كالحجارة بل أشد قسوة ، إن الدين يا أيها الذين آمنوا هو فيض رحمة ، حرارة تشع من قلب رحيم ممتلئ بالحب و ليس طقوساً ظاهرية تضخم الأنا والنرجسية بداخلنا و تجعلنا جلادين للآخر باسم الدين وتجعلنا غارقين في القسوة و اللؤم و الاسراف بالمنطق ونحن نظن بأننا متدينين فالدين الحق يفجر ينابيع الحكمة النورانية في القلوب لتعرف متى تقسو ومتى تلين.

#مقطع من رواية قيد الكتابة #نورقزاز