السبت 18 سبتمبر 2021 03:38 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الدكتور حمدى الجابرى يكتب : كل واحد يشيل شيلته...ياحضرات

الدكتور حمدى الجابرى
الدكتور حمدى الجابرى

لا أدرى الى متى يستمر إختفاء الناس فى بلادى وراء إسم السيد الرئيس ..؟ الوزير الذى لا يحقق نجاحا ملموسا كثيرا ما نقرأ أنه فعل هذا أو ذاك (تنفيذا لتوجيهات الرئيس) وكذلك المحافظ ووكيل الوزارة ورئيس الهيئة .. وبالتالى كل ما يشكو منه الناس فى بلادى لابد وبالحتمية يعود الى الرئيس .. لذلك تتركز الإستغاثات فى كل مكان .. بالسيد الرئيس ..
وبالطبع لابد من الإعتراف أن السيد الرئيس قد جاء بهذا المسؤول الكبير أو ذاك لتحقيق رؤيته وخططه وأهدافه للتقدم والرقى والإنجاز لكل ماهو طبيعى وواجب يرتبط بمهام منصبه التى من المنطقى والطبيعى واللازم أن تكون كل تصرفاته وإنجازاته فى إطار تنفيذ ذلك الذى لا تخرج عنه بالطبع أية تعليمات أو توجيهات وفى مقدمتها .. (توجيهات الرئيس) ..
وأحدث ما تم النشر عنه (خمسة آلاف فدان) حصل عليها هشام طلعت مصطفى لإقامة مدينة جديدة بموجب بيع (عينى ونقدى) وذكر نصا فى المنشور أن (العقد يأتى فى إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى) وتم تحديد هذه التوجيهات بأنها بهدف (التوسع فى الرقعة العمرانية - إقامة مشروع عمراني متكامل يضم كافة أنماط الإسكان- جذب المزيد من السكان اليها)..
وبغض النظر عن الكليشيهات التقليدية المعتادة والتى يمكن أن يكون قد إستخدمها هشام طلعت وغيره من قبل كما فى مدينة الجيزة الجديدة أو حتى رئيس الوزارء ووزير الإسكان ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية عند توقيع عقود مدن سابقة أيام الرئيس الأسبق حسنى مبارك فإنه من الواجب حماية السيد الرئيس سواء بمراجعة ما تحقق من قبل فى المدن السابقة أو ما يجب أن يتحقق فى المدينة الجديدة المعلن عنها التى يشارك فى الحماس لها بجانب كل من تقدم بعض الأسماء التى لا يتورع بعض الناس عن تأكيد أنهم يتحدثون باسم النظام والرئيس ومتابعة توجيهاته أحيانا ..
وفى الحالة الحالية تم الإعلان أيضا عن توفير مناطق للخدمات العامة تضم مراكز إطفاء، ومكاتب بريد، ونقاط شرطية، ومنطقة خدمات خاصة بقاطني المشروع، وتضم مدارس خاصة ودولية، ومستشفيات عالمية، ونوادي.. وكلها وغيرها من الضروريات اللازمة للمدينة الجديدة بالطبع والتى أظن أن الأسعار التى أعلنها هشام طلعت بنفسه مع عمرو أديب لن تكون فى حدود إمكانيات هذه الفئات العاملة فى مجال الخدمات المذكورة (مراكز إطفاء، ومكاتب بريد، ونقاط شرطية، منطقة خدمات خاصة تضم مدارس خاصة ودولية، ومستشفيات عالمية، ونوادي) والأفرب أنهم من غير المستهدفين فى عملية الترويج ، ومما يجعل الأمر أكثر صعوبة ليس فقط عدم ذكر أى شيىء عن تخصيص أماكن سكنية لهم فى المدينة الجديدة تنفيذا لتوجيهات الرئيس حسب منشورهم بأن تكون المدينة العمرانية (تضم كافة أنماط الإسكان) فضلا عن أن الأرقام المذكورة لم تكن حقيقية بل تصل الى أكثر من مليون ونصف لأصغر شقة فى حدود ما أعلن عنه ومانشره الناس عن الأرقم الفلكية غيرها فإن المتوقع أن يبقى أصحاب هذه الخدمات فى أماكن أقامتهم الحالية المكتظة بهم وأهاليهم والذين سيساهم هشام طلعت بتوفير خدمة النقل العام لهم كما حدث فى مدينته السابقة ليبقى الحال على ماهو عليه .. ومع الشكر له بالطبع لابد من تذكر أن وسيلة النقل التى وفرها لأمثالهم فى مدينته الأقدم كانت بعشرة جنيهات عندما كانت الأتوبيسات العامة وحتى الميكروباص أقل بكثير عن ذلك ولكن المحتاج والمحتاجة .. تدفع وبلاش حاجة تانية ..
الأغرب بالفعل هو عدم مسارعة كل من السادة موقعى عقد البيع (نقدى وعينى) رئيس الوزراء ووزير الإسكان ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ليس لعرض الأمر على مجلس النواب أو الإعلان عن تفاصيل الصفقة وواجبات وحقوق الطرفين (الحكومة أى الدولة والشركة أى هشام) والشركاء الأجانب فى حالة وجودهم وحجم ما تم ضخه من دولارات من الخارج بحكم أن البيع (عينى ونقدى) ليس ذلك كله مع أنه واجب على الأقل لمعرفة مدى التزامهم جميعا (بتوجيهات الرئيس) ولكن للرد على كل من جأر بالشكوى من الأسعار المليونية المخالفة لما أعلنه هشام مع عمرو والتى تعنى أنه مجرد مجتمع جديد للقادرين على دفع الملايين ولا إعتراض عليهم ولا على هشام ومدينته أو حتى الحكومة ليبقى فقط على الموقعين عدم الإكتفاء أو بمعنى أدق الإختفاء وراء شعار تنفيذ (توجيهات الرئيس) وتوضيح حقائق الصفقة والرد على مايثار عن فوائدها وأسعارها ومدى إلتزامها وأصحابها وكل أطرافها بتوجيهات الرئيس بدلا من ترك الأمر كما هو عليه الآن .. ثم هل تم إستيعاب الدروس القديمة فى المدن الأقدم مع نفس الأشخاص والشركات وتعظيمها فى الجديد ثم هل تم الإكتفاء بالحصول على نسبة من الشقق أو تم زيادتها عن القديمة وبالمرة من الذى إستفاد منها من الشعب والأهم هو لماذا لا يتم الأمر بالمشاركة بنسبة معينة محددة أو حتى حق الإنتفاع لمدة زمنية معينة تعود بعدها المدينة وماعليها الى ملكية الدولة ولو كان السبيل الى ذلك زيادة نسبة مساهمة الدولة التى لم يعلن عنها للأسف لأن البيع (عينى ونقدى) .. وإذا كان لا وجود لها ألم يكن ممكنا إتاحة نفس الفرصة لأخرين لتظهر منافسة بينهم ربما تكون نتيجتها أسعارا أقل فى صالح المواطن ، أما إذا كانت كبيرة لا تتحملها الحكومة لماذا لا يعلن عن إكتتاب عام للشعب بهدف توفير ما لا تتحمله الحكومة .. الحالية .. والذى قد يشبه ما لم تتحمله الحكومات السابقة أيام الرئيس الأسبق حسنى مبارك ..!
بصراحة .. الوضوح والشفافية واجبة مع الأخذ فى الإعتبار دائما أن السيد الرئيس لم يأت بهم جميعا لكى يقوموا بالإختفاء خلفه ..
و ..
كل واحد يشيل شيلته .. ياحضرات ..