الأحد 21 أبريل 2024 01:55 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير جرجس بشرى يكتب : بيان البرلمان الأوربي ومخطط إحداث الفوضى في مصر تحت ستار حقوق الإنسان

الكاتب الكبير جرجس بشرى
الكاتب الكبير جرجس بشرى

في وقت حرج تمر في الدولة المصرية بظرف حرج تستهدف فيه قوى مخابراتية له أذرع في الداخل أمن مصر وجيشها وشرطتها ،فوجئنا أمس ببيان مشبوه صادر عن البرلمان الأوروبي يدين اوضاع حقوق الإنسان بمصر !!! وقبل الدخول في الرد على ما ورد من مغالطات في البيان ، أعلن أولا رفضي بكل قوة وإدانتي الشديدة لهذا البيان المفضوح ،الذي يعد بمثابة انتهاك صارخ وسافر لدولة ذات سيادة ولها ثقلها وتأثيرها المحوري في منطقة الشرق الاوسط وهي " مصر" ، فالبيان يُعد انتهاكا واضحا لمواثيق الأمم المتحدة التي تؤكد على أن السيادة صفة لصيقة بالدولة ، وأنه لا يجوز التدخل في الشئون الداخلية للدول تحت أي ظرف ما لم ترتكب هذه الدول إنتهاكات تمس السلم والامن الدوليين ، كما أن هذا البيان المشبوه جاء في توقيت خطر ،تتحين فيه جماعة الإخوان الإرهابية والدول الداعمة لها الدولة الوطنية المصرية في محاولة لإطلاق ما استطيع أن اسميه " لحظة الفوضى " ، وهي اللحظة التي ستمنج جماعة الإخوان الإرهابية قُبلة الحياة لإستهداف المؤسسات الوطنية كالجيش والشرطة والقضاء والسعي لتفتيت وحدة الدولة على غرار ما حدث في العراق ولبنان والسودان ، ولا يمكن لمنصف أن ينكر كيف استخدم ملف حقوق الإنسان من قبل الإدارة الامريكية لتدمير العراق والسودان وليبيا وسوريا واليمن و..و ..
ومن المثير للريبة أن بيان الإتحاد الاوروبي يتدخل في شأنا خاصا وهو الانتخابات الرئاسية ويزعم أن الدولة المصرية تمارس ضغوطا على المرشح الرئاسي المحتمل احمد الطنطاوي في محاولة لمنع ترشحه ومنع المواطنين من عمل توكيلات له !!! وفي رأيي أن ما زعمه البيان بخصوص الطنطاوي مناف للواقع ،حيث أنه من المقطوع به أن الطنطاوي يمارس الحرية الكاملة في الترويج لنفسه كمرشح محتمل للرئاسة ويمارس أقصى درجات النقد اللاذع ضد الحكومة المصرية ورئيس الدولة نفسه ،بل ومن الفضيحة الكبرى أن البيان تجاهل أن الطنطاوي مارس الدعاية الإنتخابية لنفسه دون مضايقة قبل أي مرشح للرئاسة ،بل وقبل إعلان المواعيد المحددة قانونا ، وأن الطنطاوي يتحرك في الشوارع والإعلام بحرية كاملة ، والعجيب أن البيان تمادى في التدخل السافر في الشأن المصري بالمطالبة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين ، وهو المطلب الذي يستهدف في الاساس إفراج السلطات المصرية عن قيادات جماعة الإخوان الإرهابية التي ثار عليها المصريون وارتكبت جرائم مروعة ضد مؤسسات الدولة وجنود الجيش والشرطة ، ولعل هذا المطلب المريب يمثل بلا شك تدخلا سافرا ايضا في شئون القضاء المصري الذي هو قضاء مستقل لا يمكن المساس به ، ومن المغالطات أن طالب بيان البرلمان الاوروبي بالإفراج عن هشام قاسم متناسيا أنه تم سجنه لأسباب جنائية . واقولها صراحة أن مثل هذه البيانات المشبوهة تمثل تغولا على إرادة المصريين وتدخلا سافرا في شئونهم الداخلية ومحاولة بائسة للنيل من إختياراتهم الحرة وكرامتهم ، وأنه يعد من الذنوب والفواحش مواصلة المصريين بالتمسك بقيادتهم السياسية التي انقذت مصر بل والشرق الاوسط كله من اكبر مخطط إجرامي لتقسيم المنطقة تدعمه من خلف الستار إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية والإتحاد الاوروبي ، ويجب على البرلمان الاوروبي أن يراعي ويحترم مبدأ المعاملة بالمثل التي ينص عليها القانون الدولي وينتهكها هو بلا هوادة، وإن كان البرلمان الاوروبي جادا في الدفاع عن حقوق الإنسان فلماذا يغض البصر عن الإنتهاكات المروعة التي ترتكبها دولة إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الاعزل وباحات المسجد الاقصى ، والدعم الهائل لاوكرانيا في تدمير وإسقاط روسيا الارثوذكسية .؟!!