السبت 2 مارس 2024 04:36 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الصحفي الكبير صبرى حافظ يكتب : سر التفاؤل بـ (مجلس لبيب)

الكاتب الصحفي الكبير صبرى حافظ
الكاتب الصحفي الكبير صبرى حافظ

لم يكن غريبًا النجاح الكاسح لقائمة حسين لبيب فى انتخابات نادى الزمالك وبفارق كبير عن المنافسين رغم اختلافى مع البعض بأن النجاح المميز لقائمة لبيب سببه القائمة الموحدة وغياب المنافس القوى.

فالقائمة الواحدة دون شخصيات مميزة تعكس الثقة على أعضاء الجمعية العمومية الواعية لن تحقق أى نجاح، فالمعيار ليس فى القائمة أو من يرأسها فقط، وإنما ما تضمه من أفراد بتخصصات متنوعة وكفاءات نادرة حققت تفوقًا على جميع الأصعدة كـ رجال أعمال وتسويق ورياضة وإعلام وإدارة.

وكم من قوائم دون شخصيات مقنعة أو بقيادة فذة دون كفاءات فى بقية المناصب وسقطت سقوطا ذريعًا أو نجح بعضها بقوة دفع ذاتية وترك «القائد» سوء اختياره يغرق فى مياه «ضحلة».!

ولم يخف حسين لبيب رئيس الزمالك هذه الحقيقة إذ أكد أنه مع انتهاء مهمته التى نجح فيها باللجنة الثلاثية التى قادت النادى قبل عامين تقريبا عكف على اختيار شخصيات ضمن قائمة موحدة لخوض انتخابات مقبلة قادر بها أن يقود «سفينة الانقاذ» إلى بر الأمان، والرجل حدد هدفه مبكرا وخطط وأخذ بالأسباب مؤمنًا بقدراته وثقته فيمن معه من رجال قادرين على تحمل المسئولية.

وجاء انضمام أحمد سليمان للمجموعة ليزيدها قوة لقناعة أعضاء الجمعية العمومية بشخصه كرجل شُرطى يعرف قيمة الانضباط والأمانة، وعمل فى مجالات مختلفة وذاق معنى الانتصارات فى عمله الحكومى أو الرياضى والفوز بثلاث بطولات أفريقية متتالية مع المنتخب لأول مرة فى تاريخ مصر الكروى، فتشبع بقيمة وعظمة البطولات والنجاح حيث لايرضى بأنصاف الحلول والإنجازات، شخصية تقنع من أمامها وتبث فيها الروح والإصرار، وكنت قريبًا منه خلال رحلة النجاح الطويلة وأعرف ماذا كان يفعل، ويكفى أنه أقنع مع المعلم حسن شحاته نجومًا نادرًا أن يجود بها الزمان خصوصًا فى حراسة المرمى ومن الصعب احتوائها، وحصوله على أعلى الأصوات ليس فقط تشريفا بقدر المسئولية الملقاة على عاتقه.

وإذا كانت الكفاءات متوفرة فالنجاح قادم لتحقيق الطموحات، لما تتمتع به المجموعة من فكر ورغبة فى الإنجاز والإصرار عليه، والأهم أن كل فرد يفهم دوره ولا يبحث عن الشو والكلمة عنده محسوبة ويعرف متى وكيف تخرج لتأثيرها على الكيان من الداخل والخارج.

ويزيد من تفاؤل جماهير النادى وجود نظام مؤسسى تبدو بشائره من بعيد، نظام لا يعرف المركزية والرأى الواحد والديكتاتورية المتسلطة، نظام يُسهل المهام إداريًا وفكريًا ورياضيًا وينتفض ضد تصفية الحسابات.
الزمالك عاش سنوات يتخبط لغياب" النظام المؤسسي "والكل يتساءل عن سر السقوط ويعرف أسبابه ولكن لم يتم الاقتراب منه رغم أنه عنوان كبير لكل فشل " دول أوهيئات وأندية واتحادات".
التحدى الأكبر لهذه المجموعة استمرار التكاتف، والاعتصام بالحب، والعمل فى صمت وإنكار الذات، ملحمة يشدو بها محبو الكيان، ونبذ الفتن ودعاوى الانقسام والفرقة حتى لا يبتعد الكل عن طريق النجاح وتطاردهم اللعنات.. ودائمًا الذين يعملون بضمير لإسعاد الآخرين حتى ولو خسروا إعلاميًا سيأتى يومًا ينصفهم التاريخ ويعوضهم عن سنوات الكفاح فى محياهم أو مماتهم..!