الخميس 23 مايو 2024 06:24 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور كمال يونس يكتب : وللقدر حساباته

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

ما إن دخلت إلي شقتها بالدور الثالث في عمارة قديمة يملكها أهل زوجها ، فوجئت بسكون تام يقطعه صوت شخير عال، صادر من غرفة نومها أخر الردهة ، وجدت الخادم عبده -ابن الست سنوات- مستغرقا في النوم على سريرها ، صرخت فيه،هل بلغت بك الجرأة أن تنام على سريري، جذبته من ملابسه ،الطفل مايزال جالسا على السرير، يفرك عينيه،يرتعش ذاهلا ،بال على نفسه في مكانه على السرير، مما زاد في جنونها،جذبته من ملابسه ثانية،فر منها إلى الشرفة الصغيرة،التي لم يتعد طولها مترا وعرضها وارتفاعها متر إلا الربع الملحقة بغرفة النوم مطلة على الحديقة الخلفية ، ليسقط الطفل صريعا وسط بركة دماء، قيدت النيابة موته حادثة سقوط عادية ،وليست هناك شبهة جنائية، وراضت أهله ببعض المال ، تمر الأيام ترزق طفلين ،ولد وبنت، وذات يوم وقد خرجت للشرفة لتطمئن على أطفالها الذين يلعبون في الحديقة الخلفية ،إلا وتسقط أرض الشرفة، من أسفل الدرابزين ، تظل أرضيتها معلقة في المبنى، لكأنما فتحت لتسقطها صريعة، وسط بركة الدماء، أمام طفليها،في نفس مكان مصرع الخادم.

89062f394bb1.jpg