الإثنين 26 فبراير 2024 06:01 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الكبير طارق محمد حسين يكتب : لا تختبروا صبر مصر وشعبها

الكاتب الكبير طارق محمد حسين
الكاتب الكبير طارق محمد حسين

إذا كانت مصر قيادة وشعبا قد تحملت كافة الضغوط التي مورست عليها ، ومازالت منذ بدء حرب الابادة الجماعية في غزة ، لكي تقبل تهجير الفلسطينيين من غزة إلي مصر والذي قوبل بالرفض التام من القيادة المصرية ، خاسر من يراهن علي الصمت المصري علي محاولة الكيان اجتياح رفح المكتظة بمليون ونصف من السكان النازحين ، إن هذا الهجوم أو الاجتياح لو حدث سيمثل كارثة إنسانية كبيرة لا يمكن وصفها ، وتخلف بحر من الدماء والخسائر البشرية بين المدنيين تفوق الوصف ، لا اعتقد ان مصر تقف مكتوفة الأيدي أمام مزيد من المجازر الوحشية التي يرتكبها المحتل الصهيوني النازي، لقد طفح الكيل فلا أحد يختبر صبر مصر وشعبها ، إن الشعب المصري الذي يرفض الحرب لم يعد لديه قناعة بجدوي السلام مع إسرائيل ، مع ما نراه اليوم على الساحة الفلسطينية من انتهاكات لكل حقوق الإنسان والقوانين الدولية ، واثبتت اسرائيل انها دولة فوق القانون بتجاهلها قرارات محكمة العدل الدولية ونداءات المنظمات الإنسانية الدولية ، اما موقف الولايات المتحدة والدول الغربية لحماية المدنيين موقف مائع لحفظ ماء الوجه لا أكثر، ولا يشكل الضغط المطلوب علي قادة إسرائيل لوقف المذابح، بعد ان قدموا كل الدعم والضوء الأخضر للعدوان، أما دولنا العربية والإسلامية فلم ولن يتغير موقفها البأس العاجز دوما، فليس لديها سوي بيانات الشعور بالقلق أو نداءات للدول الكبري بالتحرك العاجل لحماية المدنيين العرب، بينما تتوجه الأنظار إلي الام العربية الكبري مصر التي تتحمل فوق الطاقة ، ماذا ستفعل مصر فيما هو قادم الأيام، لقد رفضت مصر وبإصرار دخول القوات الإسرائيلية إلي منطقة الحدود فيما يعرف بممر فيلادلفيا ، بل وهددت مصر بتعليق معاهدة السلام بينها وبين الكيان الصهيوني ، فماذا سوف يحدث في الأيام القادمة إذا ما أقدمت إسرائيل علي اكتساح الجزء الوحيد الباقي من غزة (رفح )هذا ما سوف تجيب عنه الأحداث ، وفق الله قيادتنا الحكيمة لما فيه الخير والسلام .