السبت 25 مايو 2024 03:11 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

د.كمال يونس يكتب : خارج الصندوق

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

ضبط في بهو أحد الفنادق وفريقه من بائعات الهوى،احتجر لعدة أشهر لحين محاكمته بتهمة تسهيل الدعارة، زارته زوجته ،وولداه الشابان ،أما ابنته الوحيدة الطالبة بالجامعة حبيبة قلبه دلوعته لم تحضر لزيارته، أخبروه بعد إلحاح أنها تعاني من متاعب شديدة في الكلى، حالتها خطيرة حرجة ، عاهد الله لئن شفاها ، وأنجاه من تلك القضية أن يتوب لله ، تحسنت حالتها ،شفيت ،بعد تفتيت حصوات عدة بكليتيها وحالبيها،سجد لله شكرا ، حصل له على حكم بالبراءة لخطأ في إجراءات القبض عليه ،أطلق لحيته ،التزم بالصلاة ، لا يفارق مسبحته،مكث شهرا على هذا الحال،سألته امرأته عن عدم استئناف عمله في القوادة،خاصة أن عليه التزامات مالية نحو بيته ، وفريقه من بائعات الهوى ، أعلنها صارخا في وجه امرأته وولديه وابنته أنه قد تاب توبة نصوحا ،نذرها لشفاء ابنته، اتصلت زوجته بأخيه وأخيها ،عقدت مجلس عائلة ،معلنة،فليتب كما يشاء ،لكن كيف سيتم الصرف على البيت والشابين والفتاة ؟،خاصة وأنهم اعتادوا على حياة البذخ ،صمم على موقفه ،أقنعه أخوه وأخوها بأن يهدأ ، ويستهدي!!!!،ويرجع لعمله في القوادة ،حتى لاينهدم البيت،رضخ أخيرا ،شكرته امرأته ، احتضنه ولداه،ابنته ،أخوه ،أخو زوجته لأنه كبر بهم مستمعا لنصحهم مستجيبا لهم ،وماهي إلا لحظات ليرن جرس الباب ،وتندفع بائعات الهوى مهنئين مزغردين.

4c4700d00149.jpg