الأحد 14 يوليو 2024 05:43 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

تحت الحزام

عبدالنبى عبدالستار يكتب : ياريس ...فلتر قبل ماتتعك اكتر

الكاتب الصحفى عبدالنبي عبدالستار
الكاتب الصحفى عبدالنبي عبدالستار

عندما يكون معايير اختيار الجميع فى الدولة أهل الثقة وليس أهل الكفاءة ، عندما يتم تدوير مجموعة من البشر لا يجيدون شيئا سوى ممارسة طقوس السمع والطاعة ، فلا تنتظر خيرا ..للأسف الشديد هذا مايفعله معظم القيادات وأولى الأمر فى عالم السياسة والثقافة والصحافة والإعلام والرياضة والفن والأدب ...حتى فى عالم سمسم لهذا تتقزم المناصب والشخصيات .
وطول ما ( التافهين والجهلاء) فى (السما) سيظل المحترمين والأكفاء فى (الأرض)..طول ما ( اشباة البشر) فى (صدر) المشهد سيظل المبدعين الحقيقيين فى (المؤخرة) .
واقولها صراحة وبكل وضوح وبدون لف ولا دوان إذا ظلت معايير اختيار البشر للكراسى هى القدرة على الانبطاح والخضوع والخنوع لا امل فى شيء على أى مستوى ..
إذا ظل شعار الأجهزة والقبادات التى ترشح لأى منصب (إللى عرفناة افضل من إللى معرفنهوش) ..و شغل الأونطة وحق حوش لن تقوم ﻷى مؤسسة قائمة .
واجد نفسى مضطرا ﻷن اصدم الجميع ان الواقع اسوأ مما يتخيلون او يتصورون ..المناخ خانق ،سيء ، والنتيجة بعيدا عن السادة المطبلاتية والأرزقية ، واصحاب نظرية (إحنا إللى دهنا الهوا دوكو) ..النتيجة اقرب للصفر الكبير سياسيا وإعلاميا وثقافيا ورياضيا وفنيا وإجتماعيا (صفر طويل وعريض) .
ارجو الا يتصور أحد مما يقرأ هذه السطور انه من الناجين من سوء الاختيار ، أنه خارج نطاق هؤلاء الذين يصرون على صناعة الحاشية والشلة ومدمنى نظرية (الفاشل إللى عرفناة افضل من الفاشل إللى معرفنهوش ).
بصراحة ياسيدى الرئيس وثقتى فيك ما زالت قائمة كل المؤسسات فى مصر تحتاج إلى (فلترة) فورا.

#عبدة الكراهية

أكثر من 110 ملايين مصرى يتحدثون عن الفساد، لا يملون ليلا ونهارا من عزف سيمفونية الفساد، لا حديث يعلو الآن بين المصريين فوق أحاديث الفساد، الكل يتهم الكل، كل منا يرى أن الفساد فى مصر وصل -كما ذكره فى يوم ما الدكتور زكريا عزمى كبير أمناء رئاسة الجمهورية السابق -للركب.
كل واحد شايف غيره فاسد وهو الطاهر، العفيف، النظيف الوحيد، كل واحد فى مصر حاليًا يعتقد أنه نبى، ومنزه عن الهوى، ومعصوم من الخطأ، وأن الآخرين هم مصدر الشر فى الأرض، وأبالسة، وكذابين، ومنافقين، وافاقين، وافاكين ،ولصوص وحرامية، وفشلة.

أحاديث الناس عن السرقة والفساد تجعل شعوب المنطقة تظن ان الشعب المصرى مجموعة من الحرامية، أو تتهم أن (اللى بنى مصر كان فى الأصل حرامى مش حلوانى)

اتخنقت من إصرار معظم قطاعات الشعب المصرى على تبرير فشله وتنبلته وسلبيته وعدم وعيه ولا سعيه بأننا نعيش فى مجتمع للفاسدين فقط، وأن فشله فى العثور على فرصة عمل يرجع لاحساسه بأن فرص العمل محجوزة للمحاسيب فقط،رغم أنه لم يسعَ للبحث عن عمل، مفضلا الجلوس على مقهى أو الولولة وندب الحظ،
وإذا سألت أحدا لماذا لم تحقق أحلامك؟ ...يجيبك بأن أحلامه صادرها الفاسدون والحاشية واللصوص.

كل واحد فى مصر شايف نفسه عبقري هذا الزمان، وأنه يستحق الصعود للقمة، وأن غيره فاشل ولا يستحق شيئا، وأن الهرم الاجتماعى مقلوب، كل واحد فى مصر مشغول بالآخر حقدا وغلا وتبريرا للفشل، كل واحد بيعد أنفاس من حوله، ثروته، تفاصيله، متجاهلا انه اصلا لا يستحق قوت يومه لولا رحمة ربنا.
كل واحد فى مصر المحروسة أصبح يكره ويحقد ويرى أن الجميع فاسد وحرامى وفهلوى، وبتاع 3 ورقات إلا هو. ...
لا تنتظروا خيرًا من عبدة الكراهية.


(وحسبنا الله ونعم الوكيل)