الأربعاء 22 مايو 2024 09:02 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الأستاذة راندة محمود المحامية تكتب : قبل ماتخسروا فكروا

الجارديان المصرية

فكروا مليون مرة قبل ما تخربوا بيوتكم ومتسمعش كلام حد يهد بيتك دي قصص حقيقية قسما بالله بتتحكي لما يجي كل زوج المكتب عندنا عشان يحاول يرجعها رغم حبها الشديد له ترفض الحكايه يروي تفاصيلها للمدعو بدون ذكر إسم كالاتي قال. لما المأذون جه عشان أطلق مراتي كنت فرحان إن خلاص كل المشاكل هتنتهي ، لما سألني "أنت متأكد من قرارك" ، جاوبته بسرعه "أه متأكد"

مراتي كانت قاعده مستسلمه لكل حاجه بتحصل ، حسيتها ضعيفه ، أهلها كلهم كانوا معاها بس هيا كانت أضعف من إنها تحس بوجودهم ، لما شوفت في عينيها نظره الكسره فرحت إني عرفت أخد حقي وأعرفها إن هيا اللي وصلتنا للحال دا

بعد كام دقيقه طلقتها ، نمت علي سريري اليوم دا وأنا حاسس إن الهموم الدنيا كلها أتبخرت ، خرجت براحتي ، أكلت بنفس ، تلت سنين فاتوا وأنا في مشاكل وصداع وخلافات

"أخيرآ" بقيت في هدوء ، صليت وحمدت ربنا علي اللي حصل ، روحت عند أهلي وفرحولي إني خلصت منها

رجعت أعيش حياتي بالطول والعرض من تاني

مافتش كتير ولقيت حاجات أتقلبت عكس توقعاتي ، كل واحد أنشغل بحياته عني ، ف نهايه كل ليله بيقفلوا علي نفسهم الباب وأنا برجع بكل ضعف ووحده أوضتي

طب حتي فين "الونس" بتاع الأهل

أخواتي اللي كانوا دايما نازلين علي ودني بالكلام علي مراتي مبقوش يسألوا فيا ، أمي اللي كانت بتحاول تبينلي إن هيا أحن بكتير من مراتي مابقتش بنفس الحنيه ولا بتحاول تظهر دا ، رجعت لطبيعتها تاني

أكتر ناس سخنوني عليها مابقوش يرنوا حتي ، لما تعبت في ليله الواقفه قبل العيد وسخنت وأتصلت علي اخويا ملاحظش من نبره صوتي إني تعبان مع أن صوتي مكنش واضح من كتر التعب ، أفتكر مره إن مراتي رنت عليا وأنا برا البيت في يوم وقالتلي "أنت بخير؟!" وكانت قلقانه من غير سبب ، ساعتها كان عندي هبوط وروحت علقت محلول في المستشفي من غير ماتعرف

فين "الراحه" اللي حكولي عنها ، وليه ماحدش بقي عايز يعرف أخبار حياتي أول بأول ذي ما كانوا بيعملوا لما مراتي كانت موجوده

لو كلهم كانوا كدا من الاول وبعاد عن تفاصيل حياتنا مكنش هيبقي في مشاكل كتير بيني وبينها

لما قولت إني عايز أرجع لمراتي لقيتهم كلهم بيحاولوا يمنعنوني ، عادوا في مشاكل قديمه ، طلعوا أخطاء ، قالوا عنها كلام كتير مش فيها وأنا كنت مصدقه ، أتدخلوا في حاجات خاصه جدا مكنش ينفع افتحلهم بابها

هما كانوا جوه تفاصيل شقتي بالقدر اللي مكنش ينفع ليهم إنهم يكونوا جواها أو حتي علي الباب

أكتشفت دا متأخر لما خدت فاصل في حياتي ، لما مراتي بعدت ولقيتها كانت بتحاول بكل قوتها تسند البيت من إنه يقع وأنا كنت بفلت إيدها

هيا كانت بتحاول تداري وتلملم في خصوصيتنا في الوقت اللي أنا كنت عاطي أذن الدخول فيها

روحت بكل أسف أرجعها ، لقيتها بكل مكسب بتقولي "لا" ، قالتلي "أنا أرتحت" ، الجمله دي كان المفروض أنا اللي اقولها ، حاولت كتير بس كل مره كانت بتعاند كأنها بقت في مكان آمن خايفه تخرج منه لمتعرفش ترجعله تاني

قالتلي بالنص "ماجتش في مره وحسيت إن ليا حقوق ، دا حتي حق إن مراتك مكنش في أيدي"

وطلعت انا الخسران الوحيد ، المشكله إني كنت فاكر إني "صح" وإن كل اللي حواليا عايزلي "الخير"