الإثنين 17 يونيو 2024 02:38 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

د.كمال يونس يكتب : إن آجلا أو عاجلا

دكتور كمال يونس
دكتور كمال يونس

صدمة عنيفة ،ماكان يتصور للحظة أنه سيخسر وقائمته كلها ،وسط فرحة عارمة تبادل معارضوه التهاني، هنأ الفائز،شاكرا من انتخبوه ،ومن انتخبوا غيره ،محتسبا معددا إنجازاته ، مناشدا إياهم أن يحافظوا ،يكملوا ما بدأه ، وسط تأفف وسخط الحاضرين، قام أحد معارضيه ،فلتطمئن لن نكمل الهدم ،التجربف،ألا تستحي؟!!، عن أية انجازات تتحدث، عن شطب معارضيك، تعقبهم، ملاحقتهم بدعاوي قانونية شتى ، عدم تنفيذ أحكام القضاء الصادرة لصالحهم ضد تعسفك في استخدام السلطة ،تصرفات نرجسية ديكتاتورية قمعية استبدادية أجبرت معظم الرموز على الاعتزال،الانسحاب، تاركين إياها للبهاليل والدلاديل من أتباعك ، إنفاق سخيف على فاعليات باهتة لايحضرها سوى أتباعك، لم تفلح محاولات البعض في إثنائه عن إتمام كلامه ، أصر الحاضرون على تركه يكمل كلامه،يوصل رسالتهم للمهزوم الذي نظر حوله يستنفر أتباعه ومريديه ممن كانوا يجاملونه،ينافقونه،يهجمون كوحوش ضارية مستبيحين معارضيه ، باذلا كل ما في وسعه مانحا إياهم العضوية على غير استحقاق ليكونوا سندا وقوة تصويتية له ، تركوه وحيدا متحسرا عاريا في مواجهة الشامتين، ماهذا التحول العنيف الفجائي؟!!!، لقد كان الكرسي سندي،ملاذي ،حصني،درعي ، لقد أخطأت حين وثقت في قوتي، ذكائي،لعبي بمواد القانون ،يالحمقي !!!، لماذا غاب عني أن المنصب غير دائم ؟،وأنني سأتركه إن آجلا أو عاجلا ،إيه لقد غرتني الأماني،ومن اصطنعتهم أتباعا لي من البهاليل والدلاديل، آن أوان الخروج بل الفرار لأنجو بنفسي، ها أنذا الآن تودعني الكراهية مذموما مخذولا، أترنح من الخزي،لا أجد من أستند عليه لأغادر ، يسير مترنحا ، محاولا أن يتمالك نفسه ، سيارة مسرعة تمر في الطريق الموحل ،يتناثر الوحل ملطخا إياه.

a93eee246e03.jpg