الأحد 14 يوليو 2024 06:00 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور رضا محمد طه يكتب : بين تنفيذ الأوامر وبصمته في الوزارة...منصب الوزير

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

فائض من اللعنات و الشماتة وغيرها مما في جعبة المواطنين من غيظ وحنق علي بعض من الوزراء الذين خرجوا من الوزارة وكانوا يرون فيهم أنهم يعملون بل يزايدون بل يتفانون في عمل كل شيء حتي لو كان علي حساب المتعارف عليه والمألوف وذلك بهدف إرضاء رؤساءهم باكثر من عمل الواجب والحرص علي الحق والحقيقة ومصلحة المواطنين والتي تصب جميعها في النهاية للصالح العام.
بعض من هؤلاء الوزراء السابقين قد لا يكون طلب منهم أو أمروا بفعل ما فعلوا ضد قناعاتهم أو خارج إطار المباديء اوحتس الشرائع، لكن ما فعلوه وزايدوا في وجودوا في فعله أكبر الظن كان حرصاً منهم علي الإبقاء في المنصب اكبر فترة ممكنة نظرا لما يحصلون عليه من مكتسبات مادية ومعنوية، لأن منصب الوزير في بلادنا يكون بمثابة ليلة القدر قد فاز بها ومن ثم الخروج من كهف الوظيفة ونطاقها المحدود الي عالم أوسع وشهرة وسلطة ومال الي كافة ما يصيب المحظوظين في دوائر ومؤسسات الدولة وبالأخص إذا صادف الاختيار شخص متواضع الإمكانيات المادية والمعنوية والطبقة الاجتماعية.
محاولة اي وزير جديد للتوافق ما بين وجهة نظر النظام وأهدافه وما بين الواقع الحقيقي ورؤية هذا الوزير في حل مشكلة ما أو الشروع في عمل مشروع جديد في نطاق مسؤوليتة وغيرها مما يواجه اي مسؤول كبير في بلادنا يكون بمثابة معضلة كبيرة يرجع السبب غالباً إلي عدم إلمام-بصورة كبيرة- هذا المسؤول للدور المنوط به عمله أو ليس لديه خبرة كافية عن ما ينوي عمله والعواقب المترتبة عليها وهذا بسبب أن غالبيتهم لم يمارسو السياسة والتمرس فيها في أحزاب أو دوائر سياسية تهدف إلى تعزيز كوادر جديدة ومن ثم يري هذا الوزير الجديد أنه من الأفضل له ان ينفذ ما يأتي إليه من تعليمات أو يفعل ما يراه مرضياً للنظام كي يبقي في نطاق المرضى عنهم أو خوفاً من مساءلة وغيرها مما يجلب له المشاكل أو حتي يعرضه للأخطاء وجلب التحقيق وقد ينتهي به الحال في السجن. تلك السلبيات في الرؤية والفعل من قبل بعض الوزراء جعلت الكثير من المواطنين يصفونهم بعد خروجهم من الوزارة بأنهم لم يتركوا بصمة ولم يشعر بهم الناس أثناء وجودهم في الوزارة وخرجوا كما دخلوا، أما عن بعض الوزراء الذين طالتهم الشماتة أو حتي اللعنات فكانوا يرونهم يعلمون حفاظاً على كرسي الوزارة بأكثر من مصلحة المواطنين ومشاعرهم.