دكتور رضا محمد طه يكتب: ”الإثنين الأزرق”.....حقيقة أم خرافة؟
يطلق البعض على ثالث يوم إثنين من شهر يناير في كل عام ب"الإثنين الأزرق" معتبرين إياه أسوأ أيام السنة كآبة ويربطونه بالركود الموسمي وما يصاحبه ادعاءا من إضرابات بالصحة النفسية والمزاج العام، حيث يسيطر التشاؤم والكآبة علي امزجة الناس، حتي ترسخ هذا المفهوم في الوعي الجمعي كنوع من "العقبات" أو "الحفرة" في الطريق الجديد الذي ترسمه الأقدار أمام البشر كل عام، الأمر الذي يجعل الكثير من الناس على مواقع التواصل الإجتماعي يبادرون في تقديم النصائح حول كيفية تجاوز هذا اليوم الكئيب والتي تدرجه تقاويم أيام التوعية كتاريخ رئيسي يتم الاحتفال به في يناير، وعليه فإنه من غير المستبعد في قادم الأيام ودون تهديد أو وعيد أن تكون تحية الصباح التقليدية عند اغلب الناس في هذا اليوم "نهارك أزرق" بدلاً من "نهارك أبيض"!!!.
هل حقاً ثالث يوم إثنين من يناير هو أكثر أيام السنة كآبة ؟ أم مجرد حيلة أو جملة تسويقية تهدف إلى تخويف الناس وحثهم على التفاعل واتخاذ الإجراءات جراء ما يحدث من تداعيات ؟، علما بأن مفهوم "الإثنين الأزرق" نشأ عام 2005 علي يد عالم النفس "كليف ارنال" ابتكره كجزء من من حملة تسويقية لشركة السفر سكاي ترافل، وقد حدد هذا اليوم طبقاً لمعادلة معقدة أخذت في الحسبان عوامل متعددة منها الطقس ومستوى الديون والراتب الشهري والمدة المنقضية منذ عيد الميلاد ومدة عدم التزام الشخص بقراراته للعام الجديد ومستوى التحفيز والحاجة إلى إتخاذ إجراء، هذا وتقوم الفكرة كذلك على أن أكثر أيام السنة كآبة يرتبط بسوء الأحوال الجوية والشعور بالذنب لعدم القدرة على تحقيق الأهداف الموضوعة للعام والهموم المالية والتناقض بين بهجة الأعياد الأخيرة والعودة القاسية إلي الواقع الرتيب، ورغم أنها تبدو عوامل منطقية عند حساب أسوأ يوم في السنة إلا أنه من المستحيل تحديدها بدقة ما يجعل معادلة "أرنال" غير علمية على الإطلاق، لأنه لا توجد طريقة لقياس "المدة منذ عدم الإلتزام بقرار رأس السنة" لكل فرد علي وجه الارض، هذا إضافة إلى أن طقس شهر يناير يختلف اختلافا كبيرا بين الدول والقارات، كما أن أن الصحة النفسية تتقلب على مدار الأسبوع والتي غالباً ما تنخفض في منتصف الأسبوع وليس يوم الإثنين.
الأكثر مدعاة للقلق هو استجابة الأشخاص الذين يعانون من أعراض مثل القلق والاكتئاب مع تلك المزاعم والخرافات، وذلك بسبب الإشارات المستمرة والتحذيرات عما يحمله الإثنين الأزرق من كآبة وشؤم، وحتي بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من أي تشخيص لحالة صحية نفسية فقد يتماهون مع الأخبار الكاذبة ومن ثم يتحول الإثنين الأزرق إلي نبوءة تحقق ذاتها ما يدفعهم على الانسحاب من السلوكيات الاجتماعية التي تحافظ على مزاجهم سليم وصحيح مثل التواصل الاجتماعي وممارسة الرياضة أو الحفاظ على الروتين اليومي وقضاء بعض الوقت في الهواء الطلق والضحك والنوم الجيد والتغذية السليمة، وتلك عوامل وقائية ضد تقلبات المزاج وتكبح جماح الأفكار السلبية وتخفض هرمونات التوتر.
في حديث للبخاري يحذر فيه الرسول صلى الله عليه وسلم من العدوي والطيرة وهو التشاؤم، ويبلغنا فيه باعجابه بالفأل أي الكلمة الطيبة وحسن الظن بالله ما يحفز الهمم ويبعد عن اليأس والإحباط ومن ثم يحقق المراد.












مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم دراجتين بخاريتين بالفيوم
اليوم.. أولى جلسات محاكمة عاطل بتهمة الشروع في إنهاء حياة آخر بالزاوية...
وزير التربية والتعليم أمام المحكمة 13 مايو..
كلب ضال يتسبب في انقلاب توك توك ووفاة مسن بطريق السرب أصلان...
أسعار الذهب بالأسواق بعد تسجيل مستويات غير مسبوقة.. عيار 21 يعود للانخفاض
تراجع أسعار الذهب اليوم الخميس وعيار 21 يفقد 60 جنيهًا
أسعار الذهب في الصاغة اليوم الجمعة
سعر الدولار اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025 مقابل الجنيه المصري