السبت 24 يناير 2026 04:37 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وصفي هنرى يكتب من فيينا: مارجريت شاكر ديسمبر ١٩١٦ ـ ٢٤ يناير ٢٠٠١

الكاتب الكبير وصفى هنرى
الكاتب الكبير وصفى هنرى

يا رفيقة البدء ..منذ بصيص أول نور
منذ تأتأة لتسكن الحروف مكانها الصحيح
عندك وحدك لم أكبر .. ولم أبارح ملامحك التي سكنتها وسكنتني
عندك وحدك يغفو قلبي على طمأنينة بلا حدود وحنو زرعته في قلبي الذي ينبض لك دائما وأبدا .
مارجريت العذبة المرأة التي جعلت من اسمي سيمفونية النداءين حين كنت صغيرا وحتى كبرت ..وصفي تعال ، صافي خذ , انت يازفت , نام يا مهبى (تدليل كلمة هباب) ذاكر يا شقى...افرغ طعامك عن آخره يا ولد ... كل شيء كل حرف كل لمة شمل باقية ياعديلة الروح .
وحدك القديرة الجديرة على طفولة أحببتها .. بوجودك العميق
مارجريت التي لطالما أحببت ابتسامتك وبوحك وصوتك الهادئ الحنون كم أشتاق لإتكاءة عليك وتضعين يدك على كتفي واستسلم لسلام عظيم
يقولون إن الأمهات نبضنا على الأرض وإن رحلن ليكن نجمات السماء ..أمي نجمتي المضيئة أحبك وكل عام وأنت الشعاع البعيد لسكينة روحي .
نبضي الذي لامس صدرك من أول لحظة في حياتي الآن كثيرة هي التساؤلات كيف الحياة أبعدتني ؟
كيف طاوعني الزمن على الترحال وترك دمعة على خدك وتلويحة من يدك دون أن أتأمل لحظة ماذا أفعل كيف أسلخ روحي عنك ؟
كل عام من ذكرى رحيلك وحزن قلبي يزداد كلما إزداد عمري في غيابك هل هي معادلة الموت والحياة والعمر ؟ غاليتي التي رحلت والباقية في وجداني
هذا اليوم أتأمل كل شيء مضى أحاول إسترجاع كل شيء من حياتنا معا وتسعفني الذاكرة بكل شيء حنون ودافئ ..أمي أنت الدفء العميق الذي لا يساويه في العالم أي دفء وعطاء .
قدس الله روحك و روح أبى اسطورة الطيبة والنقاء " هنرى " الذي ساند عظمتك ، لكما جنة الذكرى وبقاء في القلب إلى آخر نبض أحبكما .
ماذا تخبئ الأعوام المتبقية المقبله لمشاعري !!
لاأعرف سوى أنني أحبك أكثر وأكثر حتى بعد مرور ربع قرن على رحيلك .

#وصفي هنري
ڤيينا ١٥ طوبة ٦٢٦٧
٢٤ يناير ٢٠٢٦
ماما في ڤيينا ١٩٨٨
صورة عائلية بابا ،ماما ، شقيقي وجيه وأنا ١٩٥١

d2b378544b9e.jpg
d6df17b7befc.jpg
وصفى هنرى مارجريت شاكر ديسمبر ١٩١٦ ـ ٢٤ يناير ٢٠٠١ الجارديان المصرية