الأربعاء 11 فبراير 2026 11:55 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

شبراوى خاطر يكتب : دونالد ترامب يسخر من فريق علاقاته العامة ”السيئ”

الكاتب الكبير شبراوى خاطر
الكاتب الكبير شبراوى خاطر

في العشرين من شهر يناير وفي مؤتمر صحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أطلق دعابةً حول فريقه الإعلامي خلال المؤتمر الصحفي في البيت الأبيض ، مُلمحًا إلى أنه قد يكون لديه "فريق علاقات عامة سيئ" مثل كارولين ليفيت.
بدا أن الرئيس ترامب قد وجّه انتقادًا مبطنًا لكارولين ليفيت خلال لحظة محرجة في المؤتمر الصحفي.
خلال المؤتمر الصحفي، صعد الرئيس البالغ من العمر 79 عامًا، والذي أشاد مؤخرًا بزوجته، إلى المنصة ممسكًا بكتيب بعنوان "الإنجازات" زعم أنه سيحتاج إلى أكثر من أسبوع لقراءته. أعلن قائلاً: "إنه لأمرٌ عظيمٌ حقاً. لدينا أحر بلدٍ في العالم."
ثم ألقى الزعيم الجمهوري بكتيب الإنجازات على الأرض، فسقط بصوتٍ مدوٍّ.
وفي مرحلةٍ ما من الإحاطة، أعرب ترامب عن إحباطه من أن رسالته بشأن الاقتصاد لم تلقَ الصدى المأمول، وألمح إلى أن فريق اتصالاته قد يكون مسؤولاً عن ذلك. وقال الرئيس: "في الماضي، إذا كانت الأرقام جيدة، كان السوق يزدهر. أما اليوم، فرغم أن الأرقام جيدة، إلا أن السوق يهبط. ولكن بالمناسبة، لقد شهدنا أفضل سوق أسهم في التاريخ، وأفضل خطط تقاعد في التاريخ."
"لقد ورثنا وضعاً كارثياً. كانت الأرقام التي ورثناها مرتفعةً للغاية، والآن خفضناها، جميعها تقريباً، بشكلٍ كبير. لقد خفضناها بشكلٍ كبير."
ثم أشار بإصبعه إلى فريق العلاقات العامة الخاص به، مازحًا: "أعني، ربما لا يُحسن فريق العلاقات العامة لديّ إيصال الرسالة. لقد ورثنا أرقامًا عالية، ثم خفضناها بشكل كبير".
خلال المؤتمر الصحفي، ادّعى ترامب الحصول على موافقة إلهية، مصرحًا بأن الله سيكون "فخورًا جدًا" به. في العام الماضي، أكد أن رئاسته كانت مُقدّرة إلهيًا لإنقاذ العالم، وفقًا لتقرير صحيفة "ميرور" الأمريكية.
"أعتقد أن الله فخور جدًا بالعمل الذي قمت به، وهذا يشمل الدين"، صرّح ترامب يوم الثلاثاء.
وتابع: "نحن نحمي الكثير من الناس الذين يُقتلون. مسيحيون، يهود، الكثير من الناس أحميهم، وهم في غنى عن حمايتهم رئيس آخر".
كما تطرق ترامب إلى سياساته المتعلقة بالهجرة، زاعمًا أن المهاجرين الذين رحّلتهم إدارته يجعلون عصابة "ملائكة الجحيم" "يبدون وكأنهم ألطف الناس على وجه الأرض"، قبل أن يتوقف ليعرب عن إعجابه بعصابة الدراجات النارية سيئة السمعة. اعترف ترامب قائلاً: "أنا معجب بعصابة ملائكة الجحيم".
وكما ذكرت وسا~ل الإعلام الأمريكية بأن هذا المؤتمر الصحفي عُقد قبل ساعات فقط من توجه ترامب إلى أوروبا لحضور قمة مع قادة العالم الذين يتطلعون لمناقشة اهتمامه بغرينلاند، وهيئة حفظ السلام الدولية الجديدة التي اقترحها، ومجموعة من القضايا العالمية الأخرى. وقد حثّه زملاؤه الجمهوريون على معالجة مخاوف الناخبين بشأن القدرة على تحمل التكاليف، في ظلّ اقتراب انتخابات التجديد النصفي الحاسمة هذا العام.
وصرح ترامب قائلاً: "أحد أسباب عقدي لهذا المؤتمر الصحفي، وأعتقد أنه مهم، هو أننا حوّلنا وضعاً فوضوياً إلى وضع ممتاز. وسيصبح الوضع أفضل بكثير".
وإذا كنت أبدي اهتمامي بهذه الواقعة, فبالتأكيد من أسباب اهتمامي هو تعليق الرئيس الأمريكي أسباب فشل سياساته على سوء كفاءة فريق العلاقات العامة لديه. وأرى جازماً بأن أي خبير متمرس في العلاقات العامة مهما كانت قدراته وكفاءته وذكاءه لا يستطيع تنظيف وتجميل الفوضى التي تسببها الأفكار الشاذة والعشوائية لهذا الشخص المغرور المتكبر والمتغطرس, خاصة وأنه وصل إلى حالة من الجرأة والجنون بأنه حصل على "موافقة إلهية". وربما لم يدرك بأن الله قد فتح عليه ولكي تتحقق فيه إرادة الله مصداقاً لقواه تعالي ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ [ الأنعام: 44]
فالرجل فعل كل شئ عجز عنها الشيطان نفسه, يداهن العرب ويستولي على أموالهم خوفاً وطمعاً, ممسكاً لهم بالعصا والجزرة, يطمع في الاستيلاء على مناطق ضعيفة من العالم مثل جرينلاند, يهين رؤساء دول, يختطف رئيس منتخب وزوجته من غرفة نومهم, يعادي الصين, وينافق روسيا, يطارد المهاجرون ويطردهم, يرفع التعريفة الجمركية ضد الأصدقاء والأعداء, يحرض دول ضد دول ليجد زريعة لعقابها, يتعامل مع العالم من حوله بعقلية سمسار الشقق المفروشة, وفي النهاية يدعي أن كل ذلك بموافقة إلهية, وأن الله عز وجل فخور بما يفعله.
الخبر الجيد في كل هذا هو آن الله يمهل ولا يهمل, وسوف نرى. فإن غداً لناظره قريب.

شبراوى خاطر دونالد ترامب يسخر من فريق علاقاته العامة ”السيئ” الجارديان المصرية