حكايات مصيرية
الكاتب الصحفي الحسيني عبد الله يكتب : شعبان… بوابة القلوب
يأتي شهر شعبان كل عام، ويمرّ على كثير من القلوب مرور العابرين، كأنه مساحة زمنية بلا ملامح، بينما هو في حقيقته من أخطر وأعظم محطات العمر الإيماني. إنه شهر القلوب قبل أن يكون شهر الأعمال، وشهر النيات قبل أن يكون شهر العبادات الظاهرة.
شعبان هو الشهر الذي تُرفع فيه الأعمال إلى الله، كما أخبر النبي ﷺ، فهل فكّرنا يومًا: بأي قلب نحب أن تُرفع أعمالنا؟ بقلبٍ مثقل بالغفلة، أم بروحٍ استيقظت قبل النداء الكبير في رمضان؟
إنه شهر لا يحتمل التأجيل، لأن من اعتاد الغفلة فيه، دخل رمضان بجسدٍ حاضر وقلبٍ غائب.
في شعبان، تُكشف حقيقة العلاقة مع الله. فالطاعة هنا بلا زحام، والعبادة بلا تصفيق، والنية بلا شهود. من أحسن العمل في شعبان، فقد صدق، ومن لم يتحرّك قلبه إلا في المواسم، فليُراجع إخلاصه لا عبادته.
هو شهر التوبة الهادئة، لا توبة الخوف من فوات رمضان، بل توبة الوعي بأن العمر يمضي، وأن القلب إن لم يُصلَح الآن، فقد لا يُمهَل لاحقًا.
كم من قلوب دخلت رمضان وهي لم تُنقَّ من أحقاد، ولم تُغسَل من تقصير، ولم تُوقظ من سبات!
وشعبان ليس استعدادًا للصيام فقط، بل تدريب على الصدق، وعلى كسر العادات، وعلى العودة إلى الله دون شروط. فيه تُرمَّم العلاقة مع القرآن، وتُراجع الصلوات، وتُصفّى النيّات، ويُسأل القلب: هل أنت مستعد للوقوف طويلًا بين يدي الله؟
إن شعبان بوابة، ومن لم يعبرها بصدق، وقف على أعتاب رمضان متعبًا، مشتتًا، يركض خلف الأجر دون حضور قلب.
فطوبى لمن استيقظ في شعبان، قبل أن توقظه أيام رمضان سريعًا ثم تمضي.
اللهم بلّغنا رمضان بقلوبٍ حيّة، لا بأجسادٍ معتادة.












الصحة : 7 حالات حرجة بين المصابين في حادث الدواويس...
القبض على ثنائي صناعة محتوى أساء للمجتمع بألفاظ خادشة
6 أشقاء بين ضحايا حادث الدواويس بالإسماعيلية .. مأساة تهز أسرة واحدة
مصرع شقيق عضو مجلس نواب بالمرج بطلق ناري من سلاحه على يد...
اليوم.. نظر تجديد حبس المتهم بإنهاء حياة أسرة النرجس
تعرف على أسعار الفراخ اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026
سعر الذهب اليوم في محلات الصاغة....عيار 21 يكسر 6000 جنيه