الكاتب والمحلل السياسي محمد الشافعى يكتب: تراجع ترامب المهين عن حرب ايران ” لقد وقع فى الفخ ”
بعد أسابيع من القصف المتبادل والتهديدات التي وصلت إلى ذروتها بضرب البنية التحتية للطاقة، فاجأ الرئيس دونالد ترامب العالم بإعلان "هدنة الخمسة أيام" وفتح باب التفاوض، وهو ما يعتبر تراجعاً مهيناً لا يتماشى مع "نبرة القوة" التي دخل بها المواجهة. فما الذي جعل "رجل الصفقات" يتردد أمام أبواب طهران، ولسان حاله يقول " لقد وقعنا فى الفخ " امريكا لا تعتبر من درس فيتنام وأفغانستان واليوم دخلت مصيدة ايران .
1- فخ "مضيق هرمز" والزلزال الاقتصادي
أدرك البيت الأبيض أن التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز ليس مجرد مناورة سياسية. مع قفز أسعار النفط إلى مستويات قياسية (تجاوزت 115 دولاراً للبرميل في بعض فترات مارس)، بدأت الأسواق العالمية في التهاوي.
ترامب، الذي يضع "نمو البورصة" و"رخاء المواطن الأمريكي" فوق كل اعتبار، وجد نفسه أمام أزمة طاقة قد تطيح بمنجزاته الاقتصادية وتؤلب ضده الداخل الأمريكي الذي يعاني أصلا من تضخم متصاعد.
2- استراتيجية "الاستنزاف" مقابل "الضربة القاضية"
دخلت واشنطن المواجهة معتقدة أن ضربات جوية مركزة ستؤدي إلى انهيار النظام أو استسلامه الفوري (على غرار نموذج فنزويلا). لكن "المصيدة" الإيرانية اعتمدت على سياسة النفس الطويل
• إرهاق منظومات الدفاع الجوي (مثل "ثاد" و"مقلاع داوود") عبر دفعات مستمرة من المسيرات والصواريخ رخيصة التكلفة.
• توزيع الأهداف الحيوية في منشآت محصنة تحت الأرض، مما جعل أي "حسم عسكري" يتطلب تدخلًا بريًا، وهو "الخط الأحمر" الذي يخشى ترامب تجاوزه لتجنب سيناريو "فيتنام جديدة".
3- . تصدع الجبهة الإقليمية والدولية
رغم التنسيق العالي مع تل أبيب، ظهرت فجوات عميقة في الأهداف:
• القلق العربي: دول المنطقة (وعلى رأسها مصر والسعودية وقطر) مارست ضغوطاً هائلة للتهدئة، رافضة أن تتحول أراضيها إلى ساحة حرب شاملة تدمر مكتسباتها التنموية.
• الوساطة الثلاثية: لعبت ( القاهرة وأنقرة وإسلام آباد ) دوراً محورياً فى التهدئة ومحاولات وقف الحرب الدائرة وضبط النفس ، وأيضا في نقل رسائل "التحذير الأخير" من طهران، والتي تضمنت تهديداً مباشراً باستهداف كافة محطات الطاقة في غرب آسيا إذا استمر التصعيد.
• موقف دول الغرب والشرق : جميعها رفضت الانجرار مع الطلب الأمريكى بدخول الحرب ضد ايران حفاظا على مصالحها وعلاقاتها مع ايران التى لم تقترف جرما إلا فى رأس اسرائيل فقط ،
4- مأزق "تغيير النظام" المفقود
رغم اغتيال شخصيات قيادية كبرى في بداية المواجهة، لم تظهر علامات انهيار ايرانى داخلي وشيك كما راهن البعض.
وجد ترامب نفسه يقاتل "شبحاً" فالحرب لم تؤدى إلى تفويض شعبي للمعارضة، بل استثمرها النظام لشد العصب القومي تحت شعار "المقاومة"، مما جعل استمرار الحرب "خسارة سياسية" بلا أفق واضح للانتصار.
5- الرد الإيراني السريع على هذه التهديدات جاء بالتعهد بالرد بالمثل وقصف جميع منشآت الطاقة وبناها التحتية في إسرائيل والقواعد الأمريكية المتواجدة بالمتطقة
6- الخسائر الأمريكية العسكرية: نظرية السلام بالقوة التي يتباهى بها الرئيس ترامب فشلت فشلا ذريعا حتى الآن، واعطت نتائج عكسية، فحتى الآن جرى اعطاب حاملتي طائرات امريكيتين، الأولى ابراهام لينكولن بصواريخ باليستيه ، والثانية جيرالد فورد التي أصابها صاروخ آخر ادى الى اشعال النيران فيها، مما أدى الى سحبها الى جزيرة كريت اليونانية للإصلاح، والتبريرات الغير مقنعة التى تصرح بها امريكا .
** التراجع الأخير لترامب ليس مجرد "هدنة محارب"، بل هو اعتراف ضمني بصعوبة الحسم العسكري في بيئة معقدة كإيران. لقد دخل ترامب "المصيدة" ظناً منه أنها نزهة قصيرة لإملاء الشروط، ليجد نفسه أمام خيارين: إما حرب عالمية تدمر الاقتصاد الدولي، أو تراجع "مرّ" مغلف بوعود "صفقة كبرى" تحفظ ماء الوجه ** .












تجديد حبس صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة بالتجمع
اليوم.. الحكم على الطبيب المتسبب في وفاة زوجة عبدالله رشدي
تأجيل محاكمة طليق المطربة رحمة محسن بتهمة بث فيديوهات خادشة لها لـ30...
رفع جلسة محاكمة المتهم بإنهاء حياة الفنان سعيد مختار بأكتوبر
تراجع الدولار في منتصف تعاملات اليوم
سعر الذهب اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 في مصر..
تراجع أسعار الذهب عالميا مع ترقب اجتماع الفيدرالي
تعرف علي أسعار الذهب اليوم الجمعة 13 مارس 2026