الإعلاميه سماح السيد تكتب : الحركة النسوية..( دفاع عن الحقوق أم صراع أدوار)
منذ أن خلق الله الأرض وجعل فيها خليفة، وخلق آدم وزوجه، جعل لكلٍ منهما دورًا في هذه الحياة، وهيّأ له من الصفات الجسدية والعقلية ما يعينه على أداء هذا الدور وتحقيق التوازن داخل الأسرة والمجتمع. وعلى مرّ العصور، ظلّ هذا التوازن يتأرجح بين الفطرة أحيانًا، وبين هيمنة الإنسان ورغباته أحيانًا أخرى.
ومع تطور المجتمعات، وجدت المرأة نفسها في كثير من الأحيان محرومة من أبسط حقوقها؛ فلا تعليم ، ولا قدرة على اتخاذ القرار داخل مجتمع يضع الرجل دائمًا في موقع السيطرة. ومن هنا بدأت تظهر أصوات نسائية تطالب بالإنصاف لا بالصدام برزت أسماء كان لها تأثير واضح في تاريخ الحركة النسوية، من أشهرها هدى شعراوي، التي دعت إلى تعليم المرأة ومشاركتها في المجتمع، وكانت ترى أن نهضة الوطن لا يمكن أن تتحقق إلا بتعليم المرأة. كما ظهرت شخصيات مثل نبوية موسى التي نادت بحق الفتيات في التعليم، وسيزا نبراوي التي لعبت دورًا بارزًا في الدفاع عن قضايا المرأة والحريات الاجتماعية.
ولم تكن تلك الحركات في بدايتها دعوة للتمرد على الرجل بقدر ما كانت محاولة لاسترداد إنسانية المرأة وحقها في أن تُعامل كشريك كامل داخل المجتمع. فقد طالبت المرأة بحقوق تبدو اليوم بديهية، لكنها في ذلك الوقت كانت تُعتبر خروجًا عن المألوف.
لكن مع مرور الزمن، تغيّرت بعض مفاهيم النسوية، خاصة مع تأثرها بالتيارات الغربية الحديثة، فتحولت عند البعض من حركة تسعى لتحقيق العدالة إلى النديه فى التعامل، وكأن الرجل عدو يجب هزيمته لا شريك حياة. وبدأت بعض الأفكار تنظر إلى الزواج والأمومة باعتبارها قيودًا تحدّ من حرية المرأة، لا أدوارًا إنسانية سامية .
وفي المقابل، استغل بعض الرجال فكرة “القوامة” بصورة خاطئة، فتحولت عندهم من مسؤولية ورحمة إلى سلطة وتحكم، مما زاد من شعور النساء بالغضب والرغبة في التمرد. وهكذا وجد المجتمع نفسه بين طرفين؛ أحدهما يرفض إعطاء المرأة حقوقها، وآخر يرى أن التحرر لا يتحقق إلا بإلغاء الفروق بين الرجل والمرأة تمامًا.
لكن الحقيقة الأعمق أن الحياة لم تُبنَ على فكرة الصراع، بل على التكامل ومعرفه كل طرف بدوره الحقيقي . إنما الأزمة الحقيقية تبدأ عندما يتحول طلب العدالة إلى رغبة في الهيمنة، أو تتحول المسؤولية إلى استبداد.
لذلك يبقى السؤال مطروحًا: هل ما نعيشه اليوم هو امتداد حقيقي للحركة النسوية التي بدأت للمطالبة بالحقوق والكرامة، أم أننا دخلنا عصرًا جديدًا من صراع الأدوار، حيث يحاول كل طرف اثبات نفسه امام الاخر وكل ذلك من يدفع ثمنه الأسرة أم المجتمع أم الطفل؟












ضبط 9 رجال و سيدات يستغلون 11 حدثا فى أعمال التسول بالقاهرة
مصرع مريض بعد سقوطه من الطابق الثاني بمستشفى صدر منوف
اعترافات صانعة المحتوى بعد القبض عليها...(كنت عايزة فلوس وشهرة)
براءة الفنانة جيهان الشماشرجي في قضية السرقة بالإكراه..
إرتفاع أسعار الذهب اليوم الجمعة 26-6-2026 فى محلات الصاغة
اسعار الذهب اليوم الأربعاء في محلات الصاغة
أسعار الدواجن اليوم الأحد 21 يونيو 2026
أسعار الذهب اليوم الخميس فى محلات الصاغة .. عيار 21 يحافظ على...