الأربعاء 12 أغسطس 2026 06:46 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

بيزنس

محمود محيي الدين: جاهزية الحكومات تبدأ بربط السياسات بالتمويل والتكنولوجيا وإدارة المخاطر

الجارديان المصرية

الذكاء الاصطناعي والمناخ والديون تختبر جاهزية الحكومات للمستقبل

شارك الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية المستدامة ، في أعمال المؤتمر السنوي العام الخامس والعشرين حول "جاهزية الحكومات لمستقبل مستدام"، المنعقد في صلالة بسلطنة عُمان خلال الفترة من 11 إلى 13 أغسطس 2026، بالتعاون بين وزارة العمل بسلطنة عُمان والمنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية.

وجاءت مشاركة محيي الدين ضمن جلسة المتحدثين الرئيسيين حول "جاهزية الحكومات لتحقيق التنمية المستدامة: تحديات وفرص"، برئاسة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية، وبمشاركة المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بجمهورية مصر العربية، والأستاذ محمد حسان السكاف، وزير التنمية الإدارية بالجمهورية العربية السورية، وسعيد بن عبدالله البلوشي، وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية بسلطنة عُمان. وقدم محيي الدين مداخلة حول "الاستدامة الحكومية في عصر التحول".

وأكد محيي الدين أن جاهزية الحكومات ترتبط بقدرتها على إدارة التفاعل بين السياسات العامة والكفاءة المؤسسية والتمويل والتكنولوجيا ونظم الحوافز وإدارة المخاطر، مع الانتقال من الحلول الجزئية إلى برامج متكاملة قادرة على التعامل مع الأزمات المتشابكة.

وسلط الضوء على ثلاثة مربكات رئيسية تواجه الحكومات، هي الذكاء الاصطناعي، وتغيرات المناخ، والديون العامة. ففي مجال الذكاء الاصطناعي، أوضح أن الاستعداد لا يتحقق بمجرد شراء التطبيقات، بل يتطلب الاستثمار في البنية التحتية الرقمية ورأس المال البشري والمهارات والحوكمة والأطر التنظيمية.

وفيما يتعلق بالمناخ، أشار إلى أن احتياجات تمويل التكيف في الدول النامية تتراوح بين 310 و365 مليار دولار سنويًا، مقابل تدفقات فعلية تبلغ نحو 26 مليار دولار فقط، ما يعكس فجوة كبيرة تتطلب دمج اعتبارات الصمود المناخي في مختلف المشروعات التنموية.

كما تناول الضغوط المتزايدة للديون العامة، موضحًا أن الدين العام العالمي بلغ نحو 102 تريليون دولار، يقع نحو ثلثه على الدول النامية، فيما تتحمل هذه الدول تكاليف اقتراض أعلى كثيرًا من الاقتصادات المتقدمة.

وشدد محيي الدين على أهمية إعادة تصميم الخدمات قبل رقمنتها، وتوطين أهداف التنمية على المستوى المحلي، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمجتمع المدني والمؤسسات البحثية، بما يدعم التحول نحو حكومة أكثر فاعلية وقدرة على التمكين.

واختتم بالتأكيد على أن جاهزية الحكومات في عالم سريع التغير تتطلب تعزيز الثقة بين الحكومات والمواطنين، ورفع كفاءة المؤسسات وحوكمتها، وتحسين تنسيق السياسات العامة، ومراعاة حقوق الأجيال القادمة.