الأحد 31 مايو 2026 11:14 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الصحفي الحسيني عبدالله يكتب : ( ​حكايات مصيرية)..الكلمة تصنع تاريخاً.

الكاتب الكبير الحسيني عبدالله
الكاتب الكبير الحسيني عبدالله

​في حياة الأمم والشعوب، هناك لحظات لا تُقاس بحساب الساعات والدقائق، بل بحجم الأثر الذي تتركه في وجدان التاريخ. وفي الحادي والثلاثين من مايو، ونحن نحتفي بـ "عيد الإعلاميين"، نجد أنفسنا أمام واحدة من أبرز "الحكايات المصيرية" في مسيرتنا الوطنية؛ حكاية بدأت بصوت يخرج من عمق القاهرة ليعلن ميلاد زمن جديد، ليمتد الأثر عبر العقود صوتاً للحق، ومنبراً للتنوير، وسلاحاً في معارك الوعي.
​إن الإعلام لم يكن يوماً مجرد مهنة، بل هو رسالة وموقف. وعندما ننبش في دفتر "الحكايات المصيرية"، ندرك أن الكلمة الصادقة كانت دائماً في صدارة المشهد؛ تبني العقول، وتفند الشائعات، وتحمي الهوية.
​فرسان الوعي في زمن المتغيرات
​تأتي هذه المناسبة اليوم، والعالم من حولنا يموج بمتغيرات متلاحقة وتدفق معلوماتي غير مسبوق. لم يعد الخبر حكراً على وسيلة بعينها، بل بات فضاءً مفتوحاً يتطلب من الإعلامي وعياً استثنائياً وقدرة على الفرز والتحليل. وهنا تبرز الحكاية المصيرية للإعلام المعاصر: كيف نحافظ على مصداقية الكلمة وشرف المهنة في زمن السرعة والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية؟
​إن الرهان الحقيقي كان وسيظل على "الإنسان"؛ على ذلك الصحفي والإعلامي الذي يقف خلف الكاميرا، وأمام الميكروفون، وفي غرف التحرير، حاملاً أمانة الكلمة، ومدركاً أن كل حرف يخطه يساهم في تشكيل وعي مجتمع بأكمله.
​الكلمة أمانة.. ومسؤولية صياغة الغد
​لا يمكن لأي أمة أن تمضي نحو بناء مستقبلها دون إعلام وطني قوي، يتسم بالمسؤولية والموضوعية؛ فالإعلام ليس مرآة للواقع فحسب، بل هو شريك أساسي في معركة التنمية والبناء، وخط الدفاع الأول في مواجهة كل ما يستهدف استقرار الأوطان.
​في عيد الإعلاميين، نلتفت بإجلال وتوقير إلى تلك الحكايات المصيرية التي سطرها رواد المهنة الأوائل، الذين أسسوا مدرسة إعلامية عريقة، وتركوا لنا إرثاً من القيم والمبادئ المهنية التي لا تقبل المساومة.
​إن حكايتنا المصيرية المستمرة هي حكاية البحث عن الحقيقة، والانحياز التام لقضايا الوطن والمواطن. تحية إعزاز وتقدير لكل زملاء الحرف والكلمة، لكل صناع الوعي الذين يواصلون الليل بالنهار لتظل كلمة الحق عالية، وكل عام والنخبة الإعلامية بخير، وصُنّاعاً لمستقبل أفضل.

الحسيني عبدالله ( ​حكايات مصيرية) الكلمة تصنع تاريخاً الجارديان المصريه