رئيس الوزراء: الموازنة الجديدة تشهد زيادات كبيرة في المخصصات الموجهة للصحة والتعليم
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، عقب اجتماع الحكومة بمقرها بالعاصمة الجديدة، وذلك بحضور السيد/ ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام.
واستهل رئيس الوزراء المؤتمر بالترحيب بالحضور، مجدداً التهنئة بعيد الأضحي المبارك، داعياً المولي أن يديم علينا مثل هذه المناسبات، وأن يعيدها على مصر والأمتين العربية والإسلامية بكل الخير واليمن والبركة، مستعرضا في بداية حديثه مستجدات الموقف الدولي والإقليمي، وجهود الدولة المصرية في التعامل مع الأوضاع الإقليمية، حيث أكد رئيس الوزراء استمرار الوساطة المصرية بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والجهود المبذولة من جانب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وكذا وزارة الخارجية، لافتا إلى ما شهدته الفترة الأخيرة من عقد فخامة الرئيس للعديد من اللقاءات والاجتماعات مع عدد من المؤسسات الدولية، وأيضاً ما أجراه فخامته من عدد من المكالمات الهاتفية مع عدد من قادة دول العالم، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وكذا كلمة فخامة الرئيس في احتفال مصر بـ"يوم أفريقيا"، منوها إلى أن مختلف تلك الفعاليات والأنشطة شهدت التأكيد مجدداً على ثوابت الموقف المصري الراسخ فيما يتعلق بالعمل على إقرار السلم والأمن في المنطقة، والسعي لوقف مختلف الصراعات الحالية التي تؤثر بصورة سلبية على مختلف دول العالم، وعلى دول المنطقة بصورة مباشرة، هذا إلى جانب ما أكد عليه فخامة الرئيس من دعم مصر لتنمية القارة الافريقية، وأجندة التنمية حتى 2063، ودور مصر القوي من خلال مشاركتها في مختلف المؤسسات الافريقية في دعم مختلف ملفات التنمية خلال هذه الفترة، والفترات القادمة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أمل مختلف دول العالم في أن يتم الإعلان بصورة نهائية عن إقرار وقف مختلف أعمال الحرب الحالية بالمنطقة، لافتا في هذا السياق إلى الاعتداءات غير المبررة التي وقعت على الشقيقتين الكويت، والبحرين على مدار اليومين الماضيين، مشددا على إدانة مصر لهذه الاعتداءات غير المقبولة على الاطلاق، وأن مصر تؤكد على استقرار مختلف دول الخليج الشقيقة، وعدم المساس بأمنها واستقرارها، وهذا هو موقف مصر الثابت والراسخ.
وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن عدد من ملفات العمل الداخلية، وخاصة ما يتعلق بالملف الاقتصادي، مشيراً في هذا السياق إلى ما أعلنه البنك المركزي المصري عن تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026، والتي ارتفعت إلى 34.9 مليار دولار أمريكي خلال فترة الـ (9شهور)، مقارنة بنفس الفترة السابقة خلال العام الماضي والتي سجلت 26.4 مليار دولار أمريكي، وهو ما يؤكد ثقة المصريين والعالم في الاقتصاد المصري، وذلك على الرغم من الصدمات والصراعات الكبيرة التي يعاني منها العالم، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري حتى هذه اللحظة يخطو خطوات ثابتة خاصة فيما يخص السياسات المالية والنقدية.
وفي سياق متصل أشار رئيس الوزراء إلى الإعلان عن زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 29% خلال نفس الفترة من يوليو 2025 وحتى مارس 2026، فضلًا عن عدم فرض الدولة لأي أعباء ضريبية جديدة، موضحاً أن ذلك نتاج توجه الدولة لمزيد من أعمال الميكنة ورقمنة الخدمات، وكذا دخول شرائح جديدة في المنظومة الضريبية، وهو ما مكن وزارة المالية من تحقيق هذه الطفرة الكبيرة.
ونوه رئيس الوزراء، في ذات الإطار، إلى أن العام المالي الجديد سيشهد مع إقرار البرلمان للعديد من القوانين التي تم ارسالها من خلال الحكومة، إطلاق حزم متكاملة من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية الكبيرة، بهدف تشجيع وجذب المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية للاقتصاد المصري خلال الفترة القادمة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى متابعته مع الوزراء المعنيين دخول العام المالي الجديد وبدء تنفيذ الموازنة الجديدة، بمجرد إقرارها من جانب مجلس النواب، موضحاً أنه تشهد زيادات كبيرة في المخصصات الموجهة لعدد من القطاعات، لافتا إلى أن قطاع الصحة سيشهد زيادة في مخصصاته بنسبة 30% عن العام الحالي، وكذا زيادة مخصصات قطاع التعليم بنسبة 20%، موضحًا أن هناك 47.5 مليار جنيه ستوجه لدعم العلاج علي نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي بزيادة تصل إلي 69% عن تلك التي كانت موجهة لهذا القطاع.
وأضاف رئيس الوزراء: أن قطاع الصناعة يستحوذ علي نصيب كبير من الدعم بتخصيص حوالي 90 مليار جنيه لبرامج مساندة الإنتاج والصادرات والأنشطة الخدمية والسلعية وريادة الأعمال، مؤكدًا أن جميع هذه الأنشطة ستقودها الدولة خلال الفترة القادمة، موضحا كذلك تخصيص 48 مليار جنيه لرد أعباء التصدير خلال الموازنة الجديدة، بهدف أن يشهد العام المالي القادم تحقيق طفرة كبيرة، مع الحفاظ على نسب النمو الاقتصادي، والتي سجلت خلال النصف الأول 5.3%، فيما بلغ الربع الثالث 5%، وهو ما يؤكد السير بخطى ثابتة في هذا القطاع.
وقال رئيس الوزراء إنه تابع مع السيد نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، ووحدة الشركات المملوكة للدولة، ملف إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، مشيرا إلى أنه سيتم البدء في إصدار القرارات المتعلقة بالهيئات التي تم التوافق على إلغائها أو دمجها، أو إعادة تحويلها إلى هيئات اقتصادية، اعتبارا من هذا الشهر، من خلال البدء بأول حزمة من هذه الهيئات، ثم يتبعها الهيئات الأخرى خلال الأشهر المقبلة، حتى نهاية العام؛ حتى تكون الصورة قد اكتملت بشكل أكبر وأوضح.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه تابع كذلك كيفية الاستفادة من الأصول الثابتة للدولة، المتمثلة في الشركات المملوكة لها، وهناك إجراءات مهمة اتخذتها الحكومة في "القيد المؤقت" لعدد 16 شركة من تلك الشركات، لافتا كذلك إلى أن هناك أربع شركات أخرى سيتم الانتهاء من قيدها قبل 30 يونيو الجاري، بالإضافة إلى 10 شركات أخرى وهي تابعة لقطاع البترول، التي بدأنا في إجراءات قيدها " قيد مؤقت"، ومن المنتظر أن يكون قد تم طرح ما يتراوح بين 4 – 5 شركات من الشركات التابعة للدولة في البورصة قبل نهاية ديسمبر 2026، وذلك في إطار تنفيذ وثيقة "سياسة ملكية الدولة"، وتعظيم الاستفادة من هذه الأصول.
وفي الوقت نفسه، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى اللقاء الذي عقده مع العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للأدوية، في إطار متابعة أداء هذه الشركة المهمة للغاية، وفي ضوء اعتبار ملف الدواء جزءا من الأمن القومي المصري، وكذلك لمناقشة كيفية رفع كفاءة أداء هذه الشركات، ونسب استحواذها في السوق المصرية، مع بحث سبل زيادة الإنتاج، والأهم من ذلك أن تدخل في إنتاج نوعيات أخرى وجديدة من الأدوية، وعلى الأخص الأدوية البيولوجية، وتلك المتعلقة بأمراض الأورام والسرطان، كما بحثنا في كيفية دخول هذه الشركة لمجال إنتاج المواد الخام نفسها التي تدخل في صناعة الدواء، وذلك في ضوء احتكار عدد من الدول لإنتاج هذه المواد، ولكننا نتحدث عن باكورة المصانع المنتجة لها لأول مرة في مصر.
وفيما يخص المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أوضح رئيس الوزراء أنه تم الاتفاق على أول مراكز لوجستية داخل مصر بهذه المنطقة، لافتا إلى أن هناك عرضا مقدما يتضمن استثمارات جيدة في هذا المجال، وهناك أكثر من شركة عالمية أبدت رغبتها في إنشاء مراكز توزيع لوجستية داخل "المنطقة الاقتصادية"، وهو ما يتماشى مع اتجاه الدولة نحو جعل هذه المنطقة مركزا عالميا لوجستيا، وبالفعل هناك عروض جادة في هذا المجال، وقد ناقشنا ذلك مع رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية هذا الأسبوع، في اجتماع حضره عدد من الوزراء المعنيين، ومن المتوقع أن نعلن عن أول مركز توزيع لوجستي في المنطقة، بعد الاتفاق عليه، خلال الفترة المقبلة.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى لقائه بوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤخراً لمتابعة أداء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى المناقشات الخاصة بمستهدفات العام المالي القادم، وكذا متابعة شركات التعهيد، فضلًا عن الشركات الجديدة التي سوف تتوسع او تدخل السوق المصرية لأول مرة، فضلًا عن مناقشة موضوع انشاء مراكز البيانات، موضحاً أن إنشاء مراكز البيانات أصبح يحظى باهتمام وتوجه عالمي تتحرك نحوه دول العالم، لافتًا إلى مشاركة وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والكهرباء والطاقة المتجددة، حيث يعتمد تشغيل مراكز البيانات على الطاقة، وكذا مناقشة آليات توفير الطاقة لمراكز البيانات، خاصة الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث أصبح توجه الدول حتى في انشاء مراكز البيانات أن تكون مراكز بيانات خضراء بالاعتماد على الطاقات الجديدة والمتجددة.
ونوه رئيس الوزراء إلى سلسلة الاجتماعات اليومية والمستمرة المنعقدة مع البنك المركزي ووزارة المالية ووزارة البترول ووزارة الكهرباء لتأمين احتياجات الدولة خلال فترة الصيف، لافتًا إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الاجتماعات هو تأمين كل احتياجات الكهرباء والطاقة خلال فترة الصيف، موضحًا أن التحدي الأول أن فترة الصيف تشهد ارتفاعات كبيرة جدا في درجات الحرارة، ولافتا في هذا السياق إلى تصريحات السيد سكرتير عام الأمم المتحدة "أن العالم سيشهد خلال فترة الصيف ظاهرة "النينيو" والتي سوف تؤدي إلى ارتفاعات كبيرة جدًا في درجات الحرارة في مناطق مختلفة في العالم".
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى التوقعات الخاصة بهذا الصيف، وهى أن صيف هذا العام سيكون صيفا استثنائيا في ارتفاعات درجات الحرارة، وهو ما ينتج عنه استهلاك أكبر بكثير من الاستهلاك الاعتيادي فيما يخص الطاقة والكهرباء تحديدًا، تزامنًا مع الارتفاعات الحالية في أسعار الوقود، حيث مازال سعر برميل البترول يسجل 97 دولارا، وكذا أسعار الغاز وهو ما يمثل خطورة كبيرة وتحديا في تدبير الاعتمادات الخاصة باحتياجات الدولة من البترول، حيث يتم زيادة الكميات بالتزامن مع زيادة الأسعار، وهو ما يجعله تحديا مزدوجا تواجهه الدولة هذا الصيف بالمقارنة بالصيف الماضي، لافتًا إلى أن جميع الدول تعمل على هذا الملف، وبالتالي يتم الاجتماع الدائم مع الوزارات والجهات المعنية والتي تشمل اجتماعات مجمعة مع البنك المركزي، ووزراء المالية والكهرباء والبترول، أو من خلال اجتماعات منفردة مع وزير البترول، او وزير الكهرباء، مشيرًا إلى اجتماعه خلال هذا الأسبوع مع وزير الكهرباء لمراجعة ومتابعة تنفيذ الشبكة الداعمة لإدخال طاقات جديدة ومتجددة، ومتابعة كل مشروع على حدة واستعراض حجم الإنجاز بهذه المشروعات.
وأوضح رئيس الوزراء قائلًا: "كلما اسرعنا بإدخال طاقات جديدة ومتجددة قللنا من فاتورة استيراد الغاز الطبيعي او المنتجات مثل المازوت او السولار لتشغيل محطات الكهرباء".
وقال الدكتور مصطفى مدبولي إنه يتابع هذه المشروعات بصورة حثيثة؛ حتى يتسنى دخولها حيز التشغيل والخدمة في مواعيدها، أو قبل مواعيدها المخطط لها، لافتا إلى زيادة أسعار الطاقة بصورة كبيرة مقارنة بالصيف الماضي، ولكن الدولة تعمل على أن يمر موسم الصيف هذا العام بصورة جيدة دون التعرض لأية مشكلات في هذا المجال.
كما تطرق رئيس الوزراء إلى ملف آخر يتم متابعته بصورة دورية، وهو الدعم، وتحويل الدعم العيني إلى نقدي، مشيرا إلى أنه ناقش هذا الأمر مع السيد وزير التموين والتجارة الداخلية هذا الأسبوع، وكان هناك لقاء آخر قبل إجازة عيد الأضحى لهذا الغرض ضم السيدة وزيرة التضامن الاجتماعي، وقال: أتابع جيدا ما يثار بشأن هذا الملف ونأخذه بعين الاعتبار، كما أن هناك دراسة أجريت حول هذا الأمر منذ عشرات السنين، لافتا إلى أن منظومة الخبز على سبيل المثال يشوبها عدم كفاءة بنسبة تصل إلى 25%.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: حان الوقت لتطبيق الدعم النقدي لكي يصل إلى الأسر المصرية المستحقة فعليا، مشددا على أن "الدولة لا تستهدف تقليل الدعم كرقم في الموازنة العامة للدولة، بل تستهدف أن يصل لمستحقيه بالفعل"، ولذا نعمل على الانتهاء من هذا الملف بصورة جيدة مع السادة الوزراء المعنيين؛ حتى يتسنى لنا أن نعلن هذا الأمر في أقرب فرصة بعد مناقشته مع جميع الجهات المعنية والخبراء المختصين، ونحن نستهدف أن نبدأ خلال العام المالي القادم البدء في التحول للدعم النقدي؛ لتحقيق الهدف المنشود من وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين.
ولفت رئيس الوزراء إلى أنه مع الانتهاء من تفاصيل هذا الموضوع، سيتم عقد مؤتمر صحفي خاص، للحديث عن مختلف التفاصيل الخاصة بهذا الملف، مشيراً إلى أنه يتم الاستماع لمختلف الشواغل، موضحاً أن هناك قبولا بصفة عامة للفكرة، لكن هناك تساؤلات حول كيفية التعامل مع معدلات التضخم، وغير ذلك من الأمور، مؤكداً استيعاب الحكومة وتفهمها لمختلف تلك الأمور، واستعدادها للتعامل معها.
ونوه رئيس الوزراء، في هذا السياق، إلى أنه سيتم تقسيم الدعم الموجه إلى عدد من الشرائح، حيث ستحصل الشريحة الأكثر احتياجاً على أعلى مبلغ، يليها الشريحة الأقل احتياجاً، ثم الأقل احتياجا، بشكل متدرج، موضحاً أنه سيتم تقسيم فئات المجتمع المصري إلى شرائح وهو ما يُمكن الدولة من توجيه الدعم بصورة أكثر للشرائح الأكثر احتياجاً.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالإشارة إلى أن الأسبوع القادم سيشهد العديد من الزيارات الميدانية لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات التنموية والخدمية بعدد من المواقع على مستوى الجمهورية.












السجن 10 سنوات لمدرس بمعهد موسيقى هتك عرض طفلة في الجيزة خلال...
النيابة تعاين موقع مقتل ربة منزل على يد زوجها في طوخ وتأمر...
حبس الأب المتهم بقتل ابنته الطفلة 10 سنوات على ذمة التحقيقات
مصرع رضيع إثر انقلاب سيارة ملاكي بالطريق الصحراوي الغربي أمام مركز...
سعر الذهب اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في مصر
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم
استقرار سعر الدولار أمام الجنيه اليوم في البنوك المصرية
أسعار الذهب اليوم في مصر الثلاثاء 14 ابريل