الإثنين 15 يونيو 2026 04:23 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مساجد وكنائس

رئيس أساقفة الإسكندرية: المعمودية وعد ومسؤولية يلتزم بها الوالدان أمام الكنيسة

الدكتور سامى فوزى
الدكتور سامى فوزى

ترأس الدكتور سامى فوزى رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صلوات القداس الإلهي، اليوم، حيث قام بخدمة معمودية، وشاركه في الصلاة العميد الكنسي القس هانئ شنودة، وذلك بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك.

وتحدث رئيس الأساقفة في عظته عن شخصية فيلبس المبشر، موضحًا أن اسمه جاء مباشرة بعد اسم اسطفانوس في سفر الأعمال، وأنه كان شماسًا عرف كيف يكون عضوًا فعالًا في جسد المسيح، كما عُرف بخدمته في الكرازة والتعليم والمعمودية.

وأشار رئيس الأساقفة إلى أن فيلبس لم يكن مجرد كارز، بل كان أيضًا صاحب بيت مملوء بحضور الله، إذ يذكر الكتاب المقدس أن له أربع بنات كنّ يتنبأن، مؤكدًا أن الكنيسة الحقيقية هي التي يدرك فيها كل مؤمن أن الكرازة ليست مسؤولية فئة محددة، بل هي دعوة لكل عضو في الكنيسة.

وأوضح أن الروح القدس اختار فيلبس، رغم أنه لم يكن من الرسل المشهورين، ليحمل الرسالة إلى أماكن بعيدة، مؤكدًا أن الله كثيرًا ما يستخدم أشخاصًا عاديين ومستعدين للطاعة، مثلما استخدم حنانيا من قبل. وأضاف أن الله لا ينظر إلى الإمكانيات أو المكانة، بل إلى القلب المستعد أن يطيع صوته ويشارك الآخرين بالأخبار السارة.

وتناول رئيس الأساقفة رحلة فيلبس من أورشليم إلى السامرة، ثم انتقاله إلى الطريق الصحراوي بأمر من الروح القدس، موضحًا أن فيلبس أطاع الدعوة فورًا دون تذمر أو تردد، رغم أنه لم يكن يعلم من سيقابل أو لماذا أُرسل إلى هناك. وأكد أن هذه الطاعة الفورية تكشف أهمية تمييز صوت الله والاستجابة له بثقة وإيمان.

وأضاف أن لقاء فيلبس بالخصي الحبشي يكشف قيمة الإنسان في نظر الله، إذ ترك فيلبس خدمة ناجحة في السامرة ليذهب إلى شخص واحد في الطريق الصحراوي، لأن الله يهتم بكل إنسان على حدة، وليس بالأعداد فقط. وأوضح أن الروح القدس قاد فيلبس إلى المركبة، وهناك بدأ الحديث بسؤال بسيط: «هل تفهم ما تقرأ؟»، ليمنح الرجل فرصة للتعلم وفهم النبوات التي كان يقرأها من سفر إشعياء.

وأكد رئيس الأساقفة أن نجاح فيلبس في الكرازة جاء من معرفته العميقة بالكتاب المقدس والنبوات، إذ استطاع أن يشرح للخصي الحبشي رسالة الخلاص ويعلن له شخص المسيح، حتى آمن الرجل واعتمد ونال حياة جديدة، «فذهب في طريقه فرحًا».

واختتم رئيس الأساقفة حديثه بالتأكيد على أن الجميع مدعوون للمشاركة في بناء ملكوت الله، موضحًا أن الله يستخدم خدامًا قابلين للقيادة ومستعدين للطاعة. كما أشار إلى أن المعمودية تحمل في الوقت نفسه وعدًا ومسؤولية، إذ يتعهد الوالدان أمام الكنيسة بتربية الطفل في مخافة الله. واختتم بالصلاة أن يكون كل فرد في الكنيسة مثل فيلبس، مستعدًا أن يبذل كل شيء من أجل خدمة الله وبناء ملكوته.

الأساقفة الدكتور سامي سامي فوزي الأسقفية الأنجليكانية صلوات القس الجارديان المصريه