الإثنين 15 يونيو 2026 05:21 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وليد نجا يكتب : نحن ندق ناقوس إنذار شبابنا في خطر

الكاتب الكبير وليد نجا
الكاتب الكبير وليد نجا

قوة أي دولة في قوتها البشرية، ذلك ضمن مقومات الدولة الشاملة، وتشمل ضمن بند القوة البشرية: عدد السكان، ونسبة الذكور والإناث، الفئة العمرية، التأهيل العلمي... إلخ.
وتمتاز جمهورية مصر العربية بأن أبناءها خير أجناد الأرض، وتلك الصفة ليست منة من أحد بل وهبها الله سبحانه وتعالى لكل المصريين، وقد ذكرها خير المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فمصر أم الدنيا ودرة التاج أبناؤها حيث المروءة والشرف والصبر والرضا... إلخ.
وقد أيقن أعداؤنا أن قوتنا في اليد التي تضغط على الزناد، لذا مع تطور أنماط الحروب عبر الأجيال وصولاً لحروب القيم والروابط المجتمعية "حروب الأجيال"، وقد كان لي الشرف كأحد المتخصصين في تلك النوعية من الحروب حيث تعاملت معها في ٢٥ يناير في محافظتي أسوان والفيوم، وبعد دراستي الأكاديمية دشنت نظرية التجذر الحضاري لمواجهة حروب القيم والروابط المجتمعية عبر مبادرة معاً نستطيع دولة ومجتمع مدني للارتقاء بجودة الحياة، وأنادي بالعودة للجذور المصرية والعربية حيث العادات والتقاليد والقيم، حيث الحضارة والعلم، حيث الأزهر والكنيسة، وركائز التجذر الحضاري: العلم والعمل، التقوى.
إن شباب مصر هم قاطرة تنميتها، الدولة تضعهم على قمة أولوياتها، تبني لهم المدن الجديدة والمشروعات الجديدة وتطور من أجلهم الصحة والتعليم، وتبذل أقصى ما تستطيع من أجل تطوير مهاراتهم ومن أجل توفير فرص عمل مناسبة لهم بهدف تنمية الولاء والانتماء في ظل بناء الجمهورية الجديدة.
ونحن لا نعيش في عالم أفلاطوني، فمن تتعارض مصالحهم مع استقرار مصر ونبوغ شبابها يضعون الخطط والبرامج لنشر السلبية والإحباط، ويتم استهداف شباب مصر كما يحدث مع شباب الوطن العربي والعالم عبر السوشيال ميديا، وعبر العصابات الدولية العابرة للقارات، وعبر تجار المخدرات وتجار الرقيق الأبيض؛ من أجل فك الارتباط والولاء والانتماء للوطن ليصبح الوطن حفنة من تراب كما قال أحد قيادات الجماعات الإرهابية.
وقد تعلمنا حب الوطن والدفاع عنه عبر الأجيال، فكل جيل يسلم الجيل التالي راية الوطن خفاقة مخضبة بدماء شهداء الوطن، ولعل في قصة الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ما يوضح أهمية حب الوطن والدفاع عنه، والشهادة من أجله أعلى مراتب الإيمان.
وسعادتي بالجهود التي تقوم بها الدولة المصرية لا توصف لتأهيل الشباب عبر عدة برامج متخصصة يتم وضعها عبر أهل التخصص على أن تعقد في الأكاديمية العسكرية؛ حيث الانضباط والدقة واللياقة البدنية والعدل وتكافؤ الفرص.

وليد نجا نحن ندق ناقوس إنذار شبابنا في خطر الجارديان المصريه