الأحد 2 أغسطس 2026 12:20 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

انجى رزق تكتب: البهاق ليس نهاية الجمال.. بل بداية جديدة للتصالح مع الذات

الكاتبة انجى رزق
الكاتبة انجى رزق

في لحظة قد تتغير فيها ملامح المرأة بسبب ظهور بقع بيضاء على جلدها، قد لا يكون أصعب ما تواجهه هو المرض نفسه، وإنما نظرات الآخرين… ونظرتها هي إلى نفسها.
البهاق ليس مجرد تغير في لون الجلد، لكنه أحيانًا يصبح اختبارًا حقيقيًا للثقة بالنفس، خاصة عندما تشعر المرأة أن شكلها لم يعد كما اعتادت، أو تخشى أن يراها الآخرون بشكل مختلف.
لكن الحقيقة التي يجب أن نتذكرها دائمًا هي أن الإنسان أكبر بكثير من شكله.
المرأة التي تعاني من البهاق ليست أقل جمالًا، ولا أقل أنوثة، ولا أقل قيمة. اختلاف لون بشرتها لا يختصر شخصيتها، ولا يلغي نجاحها، ولا يقلل من حضورها.
وقد يكون التحدي الحقيقي ليس في أن تتغير بشرتها، وإنما في أن تتعلم كيف تنظر إلى نفسها من جديد… بعين أكثر رحمة وقبولًا.
والأهم أن البهاق ليس شيئًا يدعو للخجل أو الاختباء. هو حالة جلدية يمكن التعامل معها طبيًا، والمتابعة مع طبيب الجلدية مهمة لمعرفة الحالة والعلاج المناسب، لكن الدعم النفسي وتقبل الذات لا يقلان أهمية.
إلى كل امرأة ظهر على جلدها البهاق:
لا تسمحي لبقعة على بشرتك أن تجعلك تنسين كل الأشياء الجميلة فيك.
ارفعي رأسك، اهتمي بنفسك، عالجي ما تستطيعين علاجه، وتقبلي ما لا تستطيعين تغييره.
فالجمال الحقيقي لم يكن يومًا في لون واحد للبشرة، ولا في ملامح مثالية بلا اختلاف.
الجمال في امرأة تعرف قيمتها… ولا تسمح لاختلاف بسيط في شكلها أن يهز صورتها عن نفسها.
البهاق قد يغير جزءًا من مظهرك،
لكنه لا يستطيع أن يغير من أنتِ.
أنتِ لستِ بقعة على جلدك… أنتِ حكاية كاملة.

انجى رزق البهاق ليس نهاية الجمال.. بل بداية جديدة للتصالح مع الذات الجارديان المصريه