دكتور رضا محمد طه يكتب: إنشغال الجامعات الحكومية بالحفلات
في ذروة الاحتفالات العديدة والتي شغلت نفسها جامعاتنا الحكومية والحرص علي تأدية طقوسها بصورة مبالغ فيها ويبدو وكما لو أن هناك ماراثون وسباق يجري بين الجامعات علي من تكون أكثر تجويدا وتأدية وللحصول على المستوى الأول في عدد وأداء تلك الفعاليات والأنشطة والاحتفالات والندوات التوعوية والتي أكبر الظن تكون أغلبها بعيدا عن التعليم والتثقيف او نشر المعلومات العامة ومن ثم بالتأكيد فإن الاسراف في القيام بها دونما حاجة يكون علي حساب الأهداف التي من أجلها أنشأت الجامعات عموماً.
للأسف وسياق ما سبق استضافت احدي الجامعات الحكومية في الأقاليم شخصية معروفة وتعمل في مجال الفن والتمثيل خلال ندوة توعوية كما يقال وبهدف تكريم هذا الفنان، وأمام أساتذة اجلاء من تلك الجامعة استهل الضيف حديثه للطلاب داخل الحرم الجامعي بعبارة تقال في أماكن غير الجامعة حيث قال "عاملين ايه يا صيع؟" والتي وإن أدعي قائلها بعد ذلك أنها من قبيل الهزار، لكنها قيلت في غير مكانها حيث قدسية الحرم الجامعي وخاصة في وجود علماء وأساتذة كبار اجلاء ما أعتبر اهانة كبيرة لهم قبل أن تكون للطلبة الشباب والجامعات عموماً حتى وإن كانت من قبيل الضحك والمرح والهزار، فما كان يجب أن يفعل ذلك بما يشي بأي حال وصلت الجامعات وانحدر ببعضها لمستوى بائس. فلماذا تتباري جامعاتنا بالانشغال بما ليس من شغلهم وأهدافهم التي أهمها توعية وتعليم والارتقاء بالاجيال الشابة في أخلاقهم وتربيتهم كي تتحمل المسؤولية.
لست ضد استضافة الجامعات لفنانين أو مشاهير في مجالات أخري كالرياضة وغيرها، لكن لماذا نري أغلب هؤلاء المشاهير عندنا لا يهتمون بتثقيف أنفسهم ناهيك عن الابتذال في ما يتحدثون عنه وخاصة إذا كان أمام الشاشات، فنجدهم يهرفون بما لا يعلمون أو يتحدثون لغة غاية في الركاكة والبؤس، بعكس ما نسمعه من مشاهير العالم عندما يتحدثون تجد أغلبهم يعرف ما يقول وقد يكون أكثر ثقافة وعلم من غيره، فضلاً عن الطلاقة والاسترسال في الكلام بما يجعل من يشاهدهم يستفيد مما يتحدث فيه، ومن ثم فلا ضير إذا كان الفنان عندنا غير معتاد على الكلام وخاصة في حضور جمع من الشباب وطلاب الجامعات الذين نحرص على سلوكياتهم القويمة فعليه أن يستعين بمن يكتب له الكلمة لكي يقرأ منها ولا ضير إذا خرج عنها تلبية لمتطلبات الموقف لكن في حدود المعقول والمناسب للسياق، ولذلك نناشد الجهات المعنية تنظيم دورات تثقيفية وتعليمية تؤهل هؤلاء المشاهير في المجالات المختلفة عندنا كي يجيدون الطريقة المناسبة والأسلوب الذي يفيد للتحدث وأيضاً كي يعرفون كيف يشاركون في تلك الفعاليات والمناسبات التي يدعون إليها بحضور لائق ويتماشى مع شهرتهم ولأنهم أولا وأخيرا هم يعكسون حضارة بلدهم وعنوانا لها.












السيطرة على حريق محدود بالمدرسة الميكانيكية الثانوية بسوهاج
اليوم.. جلسة محاكمة 222 متهمًا في قضية جنايات مدينة نصر
تجديد حبس المتهم بقتل زوجته فى العجوزة
تفاصيل إصابة 6 أشخاص في حادث إنقلاب سيارة ميكروباص بالبدرشين
أسعار الذهب اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026.. عيار 21 بـ6280 جنيها
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الخميس
سعر الدولار في البنوك والسوق السوداء اليوم الجمعة 2 - 10 -...
البورصة تختتم أولى جلسات أكتوبر بمكاسب جماعية.. ورأس المال يربح 128.9 مليار...