الثلاثاء 19 أكتوبر 2021 02:52 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الدكتورة منى فتحي حامد تكتب : المرأة أيقونة سرديات العصور

الدكتورة منى فتحي حامد
الدكتورة منى فتحي حامد

المرأة هي سيدة المنزل و أميرة الأحاسيس المشاعر ، هي الوردة الندية الناعمة ، أدوارها و مشاركاتها واضحة في العديد من المجالات و الثوارات ، تعمل في هدوء ، تتحمل و تصبر على الصعاب و الأزمات التي تواجهها ، لكنها تتعامل مع كل الأمور هذه بثبات و اتزان و حكمة ...

المرأةهي الأم والأخت والزوجة والابنةو الحبيبة والصديقة والمُعلّمة و مربية الأجيال و الطبيبة و المهندسة ،الأديبة والفيلسوفة ،لها بصمة واضحة في عمق التاريخ والحضارة والنهضةو الإنجازات منذآلاف السنين،ومازال يستخدم اسم st إمرأة و هذا الاسم أطلق على المرأة في النصوص المصرية القديمة،لها بصمة واضحة في رعاية أطفالهاوالاهتمام بِشؤون المنزل من اعداد طعام ونظام ونظافة و تسوق و تربية طيور و مساعدة زوجها في حصاد المحصول ، و العمل في كافة المجالات ، و مشاركة أسرتها في كافة المناسبات و المتنزهات بالأماكن العامة ...

قد ميزها الفنانون قديما بإلقاء الضوء حول سماتها من خلال الرسم على البرديات المصرية القديمة مثل "تعاليم بتاح حتب"، والذي يوصي بحسن معاملة الزوج لزوجته و غرامها ومعاملتها الطيبة و وصفها بأنها وجه الخير ...

المرأةهى الحاضر والمستقبل والأمس واليوم و الغد،هى الحنان والعطاء والسكن والطيبةو الدفء والتسامح ، هى مربية الأجيال و نجاح المجتمع والاحتواءوالمودة والحب والتضحية و الأمل والنجاح والشموخ ، هي من تهتم بتعليم و رعاية الأبناء في كل مكان و زمان ،هى النظام و الترتيب في شتى أمور الحياة اقتصاديا و اجتماعيا وثقافيا وفنيا وسياسيا وتاريخيا ، لها مكانتها الخاصة في المجتمع وفي قلب الرجل .

اليوم في عيدها ،عيد المرأة العالمي ، بعد معاناة و مطالبة بحقوقها و بحقها في التصويت و الانتخاب والتعليم والعمل ومساواتها مع الرجل
، حققت بالفعل اثبات ذاتها و مقدرتها على قيادة شعوب و حكومات و دول بعينها ..

★★ ومنهن :
___________
* الزعيمه هدى شعراوي أول من أسس الجمعية الفكرية للمراة المصرية و أسست الاتحاد النسائي عام ١٩٢٣ للبحث عن حقوق المرأة و أثناء قيادتها تم صدور قانون الزواج للفتاة بعمر ١٦ سنه و حق الفتاة في التعليم و كثير من التغيرات بقوانين الأحوال الشخصية يتوافق مع مطالب الاتحاد ..

* صفية زغلول زوجة الزعيم سعد زغلول و لقبت بأم المصريين وكان لها نضال سياسي و مشاركات وطنية بثورة ١٩ تطالب ب استقلال مصر وتحول بيها لبيت الأمة في ذلك الحين ..

* مفيدة عبد الرحمن أول محامية في مصر ..
* الأميرة فاطمة إسماعيل قامت بتأسيس أول جامعة في مصر و لقبت ب راعية العلم ..

* روز اليوسف صاحبة أول مجلة أدبية تحولت لمجلة سياسية وكان لها العديد من المقالات السياسيه ضد الاحتلال الإنجليزي مما سبب لإعتقالها عدة مرات ..

-الملكة بوديكا سنة ٣٠ م التي قامت بتوحيد القبائل البريطانية ضد الحكم الروماني و تركت أثر ورمز في بريطانيا لنضال المرأة المؤثر ضد العدوان و حررت جزء كبير من بريطانيا في تلك الوقت ..

* الملكة فيكتوريا ..
* ماري كرافت عام ٥٩ ملهمة حقوق المراة بلندن و كانت ليبرالية تهتم بالأدب والثقافة وتندد في كافة مقالاتها بحقوق المرأة والمساواة مع الرجل ..

* ماري كوري الحاصلة على جائزة نوبل في الكيمياء من أصل بولندي و أول امرأة تهتم بكافة العلوم العلمية والرياضية معًا وكانت رئيس مختبر كيميائي ..
* بنازير بوتو أول سيدة تقود دولة اسلامية كرئيس وزراء دولة باكستان عام ٨٨ ..

* لطيفة النادي أول كابتن طيار مصرية وقد حصلت على رخصة الطيران ب ٢٦ من عمرها وساعدتها الزعيمه هدي شعراوي على اقتناء طائرة تجول بها بكافة أنحاء العالم في ذلك الوقت كتشجيع منها للمرأة ..

و هناك الكثير و العديد من النساء اللاتي لهن أثر هام في إثبات الذات و القدرة على تحمل المسؤوليةمِثل الرجل تماما،حظيت المرأة بِمكانة كبيرة منذ القِدم ، حيث كان لها دورًا واضحا مع أسرتها، حيث لقبت بسيدة المنزل ، أيضا دورها العظيم بمشاركة زوجها في خطوات الحياة ،و هذا ماأثرت به اللوحات والتماثيل إلى أرواحنا ، من التتبع إلى مراحل حياة التعامل الراقي ما بين الزوج و الزوجة ، هذا ما نراه و يدها ملتفة حول جسده مما يؤكد على مدى عشقها للزوج ، ومدي الترابط الأسري بينهما قديما ، زوج و زوجة و أبناء ، فهي الداعمة له في كل مراحل دنياه ...

إهتمت المرأة في مصر قديمآٓ بجمالها الشخصي المتمثل في الجمال الوجداني و الحسي و الجسدي والمعنوي،وهوجمال الروح والعقل معآٓ ، ايضا اهتمت بأناقتها وزينتها وجمالها ..

يجب على كل شخص أن يطيع والدته و يحترمها ،فهي هدية من الإلاه ، بالإضافة لدورها العظيم في حياة أسرتها و المجتمع ، هذا ما شاهدناه باهتمام المصري قديما بها، حيث كانت هي رمز الأمومة والعدالة والحب والجمال ، هذا مما يدل على مكانة المرأة العظيمة في مصر قديمآٓ ..

من تلك المميزات نستطيع أن نقول أن المرأة تمتعت بمكانة متميزة في عالمنا على مدى العصور ، كان لها دورًا كبيرًا في المجتمعات المصرية العربية كٓزوجة وملكة وتحملت العديد من المهام والمسؤليات ونلاحظ شخصيتها و مكانتها السامية منذ أقدم العصور في أسطورة إيزيس وأوزيريس، وما فعلته إيزيس لحماية ابنها حورس بعد قتل زوجها على يد أخيه ست.

كل عام وكل امرأة طيبة و بخير ، صاحبة فكر و ذات و إرادة و نجاح و إبداع و تميز على مدار الأجيال ...