جمال المتولى جمعة يكتب: العزاء أصبح مناسبة للتباهى والتبذير والنميمة
اصبحت بعض العزاءات اقرب الى المهرجانات او الملهاة الساخرة من ساعة لما ظهرت بدعة التصوير ومذيع الربط ومقدم المقرئين والتشويش على سماع تلاوة القرأن الكريم .. وتحولت العزاءات الى مايشبه الافراح ومناطق النفاق ودعايات رخيصة ومظاهر فى غاية الكذب والنفاق الرخيص . نشكر سيادة النائب فلان وسيادة العمدة فلان وعمى الحاج علان مع التجاهل للانسان الفقير الغلبان والمدح للمقرئيين والمعزيين بخلاف التصوير السلفى مع المقرئيين وكبار المعزيين والان نرى قيام البعض بعمل بث مباشر للعزاء ويحضرون مصورى حفلات ومذيع ليروج لقارىء ويقول فى الميكرفون من كبار القراء فى جمهورية مصر العربية والعالم العربى والإسلامي . واصبح العزاء مكاناً للنميمة والثرثرة بدلاً من الذكر والدعاء.
بل يسمونه الان ليلة تكريم بدلا من ليلة عزاء حتى تستباح فيها كل المحرمات اثناء تلاوة القرأن الكريم من غاغة وفوضى وضحك وكلام ولغو وصياح وصراخ وعواء والتباهى بالمظاهر الكاذبة دون العظة بجلال الموت وقدسيته او الاستعداد ليوم كهذا سيأتى حتما لا محالة فماذا سيأخذ الميت من سرادق عزاء فخم وانفاق باذخ على مشاهير القراء ودور المناسبات والبوفيهات وغيرها من اشكال التباهى والبذخ التى لن يصل للميت منها شىء فالميت احوج لدعاء صادق من ولد صالح او محب مخلص أو صدقة جارية يستظل بظلها فالميت فى ظل صدقته
وغير اللى يشد واحد قاعد بالصدفة جانب واحد بسيط غلبان فيقوم الاخ بشد المعزى لكى يقعده فى صدر الصوان على كرسى ملوكى كأنه كان قاعد جانب جربان ولا يعلم شىء عن الآية الكريمة ان [ اكرمكم عند الله اتقاكم ]
حركات وتصرفات فى غاية السخافة وقلة الادب والاحترام افقدت العزاءات اهم ميزاتها .
هيبة الموت والمشاركة الاجتماعية الوجدانية والمواساة تحولت الى مهرجانات وتحول بعض الرجال داخل الصوان الى ارجوزات للترحيب والنفاق الاجتماعى البغيض
على الرغم من ان العزاء فى جوهره مجلس للذكر وسماع القرأن الكريم والتذكير بأن الناس متساوون لا فرق بينهم الا بالتقوى والعمل الصالح
ولكن الجهل والمظاهر الكاذبة والتسطح الفكرى والصراع على الوجاهة والمنظرة افقدت اخر مناسبة اجتماعية احترامها وخصوصيتها ومقامها وحولها الى ما يشبه الافراح والموالد ليغيب عنها اهم ماكان يميزها المواساة والمساواة [مالكم لا ترجون لله وقارا ]
العزاء في جوهره هو مجلس لمواساة أهل الميت وتذكير بالموت والآخرة، وإذا خرج عن هذا الهدف، يفقد معناه الحقيقي ويتحول إلى مناسبة شكلية.
هدانى الله وهداكم الى طريق الخير و الصراط المستقيم
#جمال المتولى جمعة
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا












القبض على متهم بالتعدي على مسنة أمام مسجد بالمحلة الكبرى
ارتفاع ضحايا حادث تصادم بمحور 30 يونيو في بورسعيد إلى 18 وفاة...
ضبط 433 قضية مخدرات خلال 24 ساعة
الداخلية تضبط أكثر من 101 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة
أسعار الدواجن والبيض اليوم الخميس 19 - 2 - 2026
أسعار الذهب اليوم الجمعة.. عيار 21 يقفز 40 جنيهًا
ارتفاع أسعار الذهب في مصر اليوم.. عيار 21 يسجل 7200 جنيه الجمعة...
الدولار ينخفض 5 قروش أمام الجنيه داخل البنك الأهلي المصري بالتعاملات الصباحية