السبت 21 فبراير 2026 06:10 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

وجيه الصقار يكتب : واغتيال مقبرة ”قيثارة السماء” !

الكاتب الكبير وجيه الصقار
الكاتب الكبير وجيه الصقار

بعد أن مات الضمير وخربت الذمم لانتعجب من هدم التراث لأعلام مصر، بعد هدم مقبرة أمير الشعر، جاء دور مدفن قيثارة السماء الشيخ محمد رفعت. تلقت أسرته إخطارا من محافظة القاهرة بإزالة مقبرته، ضمن مجموعة مقابر السيدة نفيسة فى مؤامرة للقضاء على مقابر التراث، والشيخ هو أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، وأحد روّاد مدرسة التلاوة الحديثة، وشخصية تاريخية ودينية جعلت مدفنه مقصدا للزوار من أنحاء العالم طوال العام، فهو صاحب الصوت الحى حتى الآن, لجمال صوته حتى لقب "بقيثارة السماء"، وهو من رموز الصوت القرآني المصرى الأصيل الذى لايتكرر.. ذكرت الواقعة حفيدته هناء محمد، فالمحافظة طلبت نقله على حساب الورثة، والشيخ محمد رفعت ولد فى 1882م في حيّ المغربلين بالقاهرة. وفقد بصره في سنّ مبكرة، وحفظ القرآن الكريم، وتعلّم أحكام التلاوة والتجويد على أيدي كبار العلماء، وعرف بصوته الخاشع وأدائه المؤثر، وهو من أوائل القرّاء الذين افتتحوا بثّ الإذاعة المصرية عام 1934م بتلاوة القرآن الكريم، ليصل بصوته إلى ملايين المستمعين. وتأثر بأسلوبه عدد كبير من كبار القرّاء بعده. واشتهر بالتواضع والزهد، رفض إحياء حفلات بأجر خارج تلاوة القرآن، مخلصا لرسالته. وتوفي عام 1950م تاركًا أثرًا خالدًا في عالم التلاوة.ولا تزال تسجيلاته تُستمع حتى اليوم لما تحمله من خشوع وجمال وروحانية.. لا سامح الله أعداء الوطن.