السبت 24 يناير 2026 04:39 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

فنون وثقافة

فنانون عرب يشيدون بـ«فن القاهرة».. سيصبح أهم ملتقى للفن التشكيلي عربيا

معرض فن القاهرة
معرض فن القاهرة

شدد عدد من أبرز الفنانين العرب والمصريين على أهمية المشاركة في المعرض الفني الدولي «فن القاهرة»، الذي انطلقت فعاليات دورته السابعة بالمتحف المصري الكبير، بمشاركة عربية ودولية واسعة، مؤكدين أن المعرض يشهد تطورًا ملحوظًا على مستوى التنظيم والمحتوى والحضور الفني، ما يجعله مرشحًا بقوة ليصبح أحد أهم الملتقيات الفنية التشكيلية في العالم العربي خلال السنوات المقبلة.

وتقام دورة هذا العام تحت شعار «عربيًا هنا الفن»، في إشارة واضحة إلى الدور المحوري الذي تلعبه اللغة والثقافة العربية في تشكيل الوعي الفني المعاصر، كما يكرّم المعرض إرث الفنان الراحل جرجس لطفي، احتفاءً بإسهاماته البارزة في حركة الفن الحديث في مصر، وتأثيره الممتد في أجيال متعاقبة من الفنانين التشكيليين.

تجربة أردنية

من جانبها، قالت الفنانة الأردنية تالا السمار، مدير مساعد جاليري «وادي أفنان»، إن المشاركة في «فن القاهرة» تمثل تجربة فنية وإنسانية متكاملة، مشيرة إلى أن الجاليري يشارك هذا العام بأعمال خمسة فنانين، تعكس كل لوحة منها الأسلوب الخاص لصاحبها، وتتنوع في تقنياتها وموضوعاتها.

وأضافت أن الفنان محمد حرب يقدم من خلال لوحاته مشاهد من الحياة اليومية في غزة، مستخدمًا الألوان كوسيلة للتعبير عن الأمل في مستقبل أفضل، بينما تعكس أعمال الفنان أمجد غنام فكرة التمسك بالأرض ورفض الاستسلام، من خلال تفاصيل بسيطة لكنها مشحونة بالمشاعر والدلالات. وأكدت أن الأعمال المشاركة، رغم اختلافها، تلتقي عند التعبير عن التجربة الإنسانية الفلسطينية، مشددة على أن هذه الدورة تُعد من أهم الدورات التي شاركت بها منذ انضمامها للمعرض.

رؤية مصرية

بدوره، أكد الفنان المصري محمد عبلة أن «فن القاهرة» شهد تطورًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد انتقاله إلى المتحف المصري الكبير، معتبرًا أن هذا الانتقال منح المعرض بعدًا حضاريًا وثقافيًا يليق بمكانته الفنية.

وأوضح عبلة أن المعرض أصبح ملتقى حقيقيًا للفنانين العرب، حيث يلتقون لتقديم أحدث أعمالهم، وتبادل الخبرات، والاطلاع على الاتجاهات الفنية الجديدة في المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر كانت ولا تزال رائدة في مجال الفنون، نظرًا لامتلاكها أقدم كلية للفنون الجميلة في المنطقة، فضلًا عن أن العديد من الكليات الفنية العربية أسسها فنانون مصريون. وأضاف أن بعض الدول العربية تتفوق في تسويق الفن، لكن هذه الجهود تكمل الدور المصري ولا تتعارض معه.

مشاركة بحرينية

من جهته، قال الفنان محمد جواد، من مساحة «فلك» للفنون بالبحرين، إن المشاركة في «فن القاهرة» للعام الثاني على التوالي تعكس أهمية المعرض على خريطة الفنون العربية، موضحًا أن مشاركتهم هذا العام تضم ثلاث فنانات من الجيل الأول، وفنانة شابة، إلى جانب الفنان السوري الكبير يوسف عبدلكي.

وأضاف أن اختيار التركيز على الفن النسائي يأتي في إطار إبراز تنوع التجارب الفنية البحرينية، مؤكدًا أن «فن القاهرة» يشهد تطورًا كبيرًا، وأنه يتوقع أن يتحول خلال سنوات قليلة إلى أكبر ملتقى فني تشكيلي في الوطن العربي، خاصة مع اتساع قاعدة المشاركين والزوار عامًا بعد عام.

جدير بالذكر أن دورة العام الماضي من «فن القاهرة» استقطبت آلاف الزوار، وحققت مبيعات تجاوزت 1.2 مليون دولار أمريكي، لتُعد واحدة من أنجح دورات المعرض حتى الآن، وهو ما يعكس تنامي الثقة في المعرض من قبل الفنانين وجمهور اقتناء الأعمال الفنية.

وتضم نسخة 2026 مجموعة مختارة من صالات العرض من مصر ولبنان والأردن ودول الخليج وأوروبا، من بينها: «زمالك آرت جاليري»، «مشربية للفن المعاصر»، «جاليري مصر»، «مارك هاشم»، «مايا آرت سبيس»، «آرامي آرت جاليري»، «وادي فينان»، «أورفالي آرت جاليري»، و«فولك آرت سبيس».

وللعام الثالث على التوالي، يواصل «فن القاهرة» شراكته مع وزارة الثقافة المصرية، من خلال تقديم برنامج «مختارات من المتحف»، في إطار دعم التفاعل بين المؤسسات الثقافية الرسمية والحراك الفني المستقل، وتعزيز حضور الفن التشكيلي كأحد أهم أدوات التعبير الثقافي في مصر والمنطقة العربية.

# وزارة الثقافة # المتحف المصري الكبير # المتحف المصري # مصر # غزة # المصري الجارديان المصرية