د.ماجده عبد الحي تكتب : الوحش في شكل الجد والأب
في محافظة المنوفية، وقعت جريمة تهز الضمير قبل أن تهز المجتمع.
طفلة لم تتجاوز الثلاث سنوات والنصف، كان من المفترض أن تعيش في أمان وحماية، لكنها وجدت نفسها ضحية أقرب الناس إليها: جدها أصبح الوحش الذي يتغذى على براءة حفيدته كل يوم، والأب يصمت، بل يشارك في الاعتداء عليها، بينما زوجة الأب تتستر على كل شيء صامتة ومتواطئة.
بماذا شعرت الطفلة البريئة هذه؟ كيف عانَت وتألمت لوحدها؟
كل لحظة كانت مليئة بالخوف والوجع، كل صرخة لم يجد أحد يجيبها، وكل دمعة لم تجد من يمسحها.
ما قسوة هذا العالم، وما قسوة الإنسان الذي يفترض أن يحمي أبسط معاني البراءة.
وللأسف، عندما يستمر الجهل في هذه القرى، وعندما تصمت النساء أمام الوحشية التي يشاهدنها بعينيهن خوفًا من الفضيحة، يصبح الصمت قاتلًا. هذا الجهل المضر، وانعدام الإنسانية، هو الذي قتل طفلة بريئة… وقبل أن يقتلها، عذّبها تعذيبًا موحشًا لا يُحتمل.
الحيوان رحيم بأولاده، أما نحن، فقد أصبح الإنسان كلمة نادرة بكل معانيها. نحن ننقرض، ونحن من نقود هذا الانقراض بأنفسنا.
الطفلة البريئة فارقت الحياة متأثرة بالإصابات، لكن ضمير شخص واحد رفض أن تختفي الحقيقة مع جسدها الصغير.
الشخص المكلف بتغسيل الجثمان لاحظ آثار الاعتداء، ورفض دفن الطفلة قبل إبلاغ الجهات المختصة، لتبدأ بعد ذلك الأجهزة الأمنية في كشف خيوط الجريمة، والقبض على الأب والجد وزوجة الأب.
وهنا يتبادر السؤال المؤلم: أين الإنسانية؟ أين الرحمة؟ وأين القيم التي تربينا عليها؟
اليوم أصبح الإنسان نادرًا، والضمير البشري على وشك الانقراض، بينما البراءة معرضة للخطر في منازلنا قبل أن تكون في شوارعنا.
لكن ضمير واحد يمكن أن يصنع الفارق، ويوقف نزيف القسوة قبل أن تتحول كل القلوب إلى صمت قاتل .












لـ27 أكتوبر.. تأجيل نظر دعوى زينة ضد أحمد عز بشأن متجمد أجر...
شاب يقتل مسنة ويشعل النار في مسكنها ويقفز من الشقة بمصر القديمة
مصرع سيدة سقطت من أعلى عقار سكنى في التجمع
اليوم..أولى جلسات استئناف حكم إعدام متهم بخطف فتاة من ذوي الإعاقة
أسعار الذهب اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.. وعيار 21 بـ6340 جنيهًا
سعر الذهب اليوم في مصر الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يسجل...
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 فى مصر
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري