دكتور رضا محمد طه يكتب : الزكام ...المرض الموسمي شديد العدوى
الزكام والمعروف أيضاً بالتهاب البلعوم الأنفي، هو نوع من التهابات الجهاز التنفسي ناجم عن أحد أنواع الفيروسات العديدة، وهو مرض شديد العدوى ينتقل عن طريق الاتصال المباشر بين البشر، مما يجعله أكثر الأمراض المعدية شيوعاً بينهم، ورغم ذلك عادة ما يشفي تلقائيا وتزول أعراضه دون مضاعفات خطيرة لدى الأشخاص البالغين وذلك في غضون 7-10 أيام تقريباً، لكنه قد يستغرق وقتاً أطول للتعافي لدى الأطفال وكبار السن والمدخنين.
يصاب البالغون بنزلتين أو ثلاث نزلات البرد في المتوسط سنوياً، والأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة خاصة من هم دون سن السادسة، وقد يصاب الأطفال في سن المدرسة بما يصل إلى عشر نزلات برد سنويا، يزداد انتشار الزكام في فصلي الخريف والشتاء كونه مرضا موسميا، مع العلم أنه قد يصاب به الشخص في أي وقت في السنة، وعادة ما يكون سبب العدوي الفيروس للأنفي رينو Rhinovirus والذي ينتقل عن طريق ملامسة لعاب أو افرازات أنفية تصدر من شخص مصاب بالعدوى من خلال العطس أو السعال حيث يلوث الفيروس الأسطح التي يلامسها وعندما يلمسها الآخرون فإن احتمال كبير انتقال العدوى لهم إذا ما لمست أيديهم الملوثة بالفيروس الأسطح المخاطية سواء أنوفهم أو أعينهم أو أفواههم.
أكثر أعراض الزكام شيوعاً هي التهاب الحلق وسيلان الأنف واحتقان الأنف والعطس والسعال والارهاق والصداع والرعشة مع إرتفاع طفيف في درجة الحرارة، وقد تحدث مضاعفات تتمثل في حدوث عدوى بكتيرية ثانوية في الحنجرة مما يسبب بحة في الصوت وقد تتطور إلى فقدانه إضافة إلى الم في الأذن والتهاب الاذن الوسطى واللوزتين. ونظراً لأن فيروسات البرد تنتقل بسرعة كبيرة لذا من الضروري بذل جهد لمنع انتقال العدوى إلي الآخرين عن طريق غسيل اليدين بالماء والصابون بانتظام وتجنب لمس الوجه قدر الإمكان، إضافة إلى ضرورة تجنب المصابين العطس أو السعال في وجوه الناس، كما يجب عليهم استخدام منديل ورقي نظيف والتخلص من الأدوات الملوثة بشكل صحيح بدلاً من تركها في متناول الآخرين تجنباً لانتشار العدوي.
ونظراً إلى أن نزلات البرد تسببها سلالات فيروسية عديدة لذا من الصعوبة الحصول على لقاح لجميع تلك السلالات أو حتي قدرة الجسم على مقاومة العدوي بمناعة ضدها، حيث يتطلب كل فيروس اجساما مضادة متخصصة ومحددة للوقاية منه وليس من العملي تضمين جميع البروتينات الفيروسية المستحثة للأجسام المضادة في لقاح واحد لنزلات البرد. والشيء المطمئن في هذا الموضوع أن نزلات البرد تشفي عادة تلقائيا بعد اسبوع تقريبا وفي أغلب الحالات يزول من تلقاء نفسه مع ذلك قد تكون الأعراض شديدة ومنهكة لبعض المصابين ومن ثم يلجأ الكثيرين إلي العلاج لتخفيفها مثل مسكنات الألم باراسيتامول لتخفيف أعراض مثل الصداع وألم العضلات والحمي مع مزيلات احتقان الانف مع الراحة التامة وشرب كميات كافية من السوائل كما قد تساعد بعض المركبات الطبيعية في علاج التهابات الجهاز التنفسي العلوي من بينها فيتامين سي وكذلك تناول الزنك لتخفيض معدل الإصابة بنزلات البرد، وعند استشارة الطبيب فقد ينصح بتناول مضاد حيوي مناسب لاستهداف البكتريا فقط حيث أنه لا يؤثر على الفيروس ولذلك ينصح الأطباء بتجنبها قدر الإمكان في حالات العدوى الفيروسية التنفسية لأن المضادات الحيوية غير مجدية في هذه الحالات.












ضبط رنجة غير صالحة للاستهلاك الآدمى في شبرا الخيمة
بدء محاكمة المتسبب فى وفاة الطفلة رقية
القبض على سيدة هاربة من تنفيذ 112 سنة سجن
42 مصابًا في انقلاب أتوبيس على طريق «قنا - سوهاج» الصحراوي
تعرف على أسعار الدواجن والبيض اليوم الجمعة 10 - 4 - 2026
سعر الذهب اليوم الثلاثاء 7 إبريل 2026 في الصاغة
ارتفاع سعر الدولار في بداية تعاملات الإثنين..
سعر الذهب اليوم في مصر الجمعة 3-4-2026 للبيع والشراء