الأربعاء 11 ديسمبر 2019 م - 13 ربيع آخر 1441 هـ
رئيس مجلس الإدارة والتحريرعبد النبي عبد الستار
  • كافية موصلاح
مقالات تحت الحزام
5 سبتمبر 2017 9:27 صـ 13 ذو الحجة 1438

وبقينا مهنة سيئة السمعة

وبقينا مهنة سيئة السمعة

الموضوع زاد عن حده، المسألة أصبحت سخيفة، الأداء مازال مستفزا، وما يفعله الإعلام المصرى حاليا بمختلف أنواعه وأشكاله شيء لا يحتمل.
ويبدو أن معظم القائمين على وسائل الإعلام ليس لديهم رؤى مهنية ولا حس وطنى ولا قدرة إبداعية، بل أننى لا أتجاوز الحقيقة إذا قلت أن علاقة بعض الإعلاميين بالمهنة مثل علاقتى باللغة الصينية وربما أقل، فلم تعد الصحافة أو الفضائيات أو المواقع الإلكترونية للموهبين فقط بل أصبحت للفهلوية والمتسلقين ولاعبى الثلاث ورقات فالمهنة التى كانت للموهبين فقط أصبحت طاردة للمواهب.
فربما يكون الإعلامى -تجاوزا أمنحه اللقب – يفتقد الحد الأدنى من الإمكانيات أو الأدوات التى تساعده على العمل فى المجال الإعلامى ولكنه يملك راعيا رسميا له من رجال الأعمال الباحثين عن درع لهم وحائط صد يحميهم من محاولات النيل منهم أو ابتزازهم أو إرهابهم، فشاهدنا انصاف وارباع الموهبين ومعدومى الموهبة يتصدرون المشهد الإعلامى، ووجدنا رؤساء تحرير عاجزين عن كتابة مقال يمكن أن يلفت الأنظار.
وأصبحنا نرى المذيع الأخنف والمذيعة الراقصة والصحفى الأمى الذى لا يقرأ ولا يكتب، وتدفقت على نقابة الصحفيين مجموعات من الذين لم يكتبوا خبرا فى حياتهم.
ولولا الديسك فى الصحف ما فهم أحد ماذا يكتبون وماذا يقصدون.
وربما لا أتجاوز الحقيقة وأنا أتهم بعض وسائل الإعلام بأنها لعبت دورا سلبيا فى توجيه الرأى العام لغياب الرؤية والهدف والرسالة بل أن دور بعض الإعلاميين والصحفيين فى إسقاط القيم والأخلاق يفوق الدور الذى لعبته أقلام السبكى، فتطهير الإعلام لم يعد مطلبا شعبيا فقط بل أصبح ضرورة وطنية وقضية أمن قومى، ولابد من دور ملموس لهيئة الاستثمار فى مراجعة التراخيص الممنوحة لبعض القنوات فى ضوء مدى التزامها بميثاق شرف المهنة وهنا الموضوع لا يعد تقييدا أوتضيقا على حرية الإعلام فالحرية مكفولة ولكن الفوضى لابد وأن تنتهى فى أسرع وقت ممكن.
لم نعد نملك رفاهية الانتظار فالتطهير يجب أن يكون الآن وفورا وليس غدا، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولا تنتظروا صحوة مفاجئة لضمائر القائمين على الفضائيات أو الصحف أو المواقع الإلكترونية، فهم لا يعنيهم تغيير هذه الأوضاع المقلوبة والمعكوسة، لأن التغيير يعنى باختصار فقدانهم وسائل الإثارة لجذب وتسطيح المشاهدين للحصول على أكبر مساحة من الإعلانات، هؤلاء لا يعنيهم وطن ولا مواطن ولكن كل ما يعنيهم تخريب وتدمير وتجريف عقول المصريين فى سبيل المكسب الحرام!
وحسبنا الله ونعم الوكيل.

أُضيفت في: 5 سبتمبر (أيلول) 2017 الموافق 13 ذو الحجة 1438
منذ: 2 سنوات, 3 شهور, 6 أيام, 1 ساعة, 19 دقائق, 11 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

6502