الأربعاء 3 يونيو 2026 08:36 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتورة أمنية محمد موسى تكتب : سجن الذكريات

دكتورة أمنية محمد موسى
دكتورة أمنية محمد موسى

. لماذا نسجن أنفسنا داخل ذكرياتنا؟ ، فغالبا ما نحتفظ بالذكريات المؤلمة أو العالقة لأن هناك ملفات لم تغلق في أعماقنا بعد ،قد يكون خلف ذلك مقاومة الواقع وعدم تقبل أن الأشخاص أو الأماكن أو الظروف قد تغيرت ، جلد الذات ولوم أنفسنا على قرارات اتخذناها في الماضي. هكذا نعيد أنفسنا إلى الحاضر ونترك للماضي حرية الرحيل مع الأمواج ،
وأيضا ​البحث عن الأمان الزائف والتعلق بالماضي لمجرد أنه مألوف حتى وإن كان مؤلماً خوفاً من غموض المستقبل. والسؤال المهم كيف تتحرر من هذه المتاهة ؟ هناك خطوات للتعامل والتشافي من هذه الحالة ، ف​الخروج من المتاهة لا يعني نسيان الماضي بل يعني تغيير علاقتك به وتحويله من سجان إلى معلم. وإليك خطوات كيف تبدأ .اولا: ​اعترف بالمشاعر ولا تقاومها بأن تسمح لنفسك بالشعور بالحزن أو الغضب أو الحنين وهذه أول خطوة للتحرر. واعلم أن المقاومة تزيد الأمر عمقاً بينما الاعتراف يذيب الجليد. ثانيا :​إغلاق الملفات المفتوحة بالتقبل أي تقبل أن الماضي قد كتب وانتهى وأنك في ذلك الوقت قد اتخذت أفضل قرار بناءً على وعيك وقدراتك حينها. وعليك أن تسامح نفسك وتسامح الظروف. ثالثا :​فصل الحدث عن الهوية وتذكر دائما أنك لست ما حدث لك. أنت الشخص الذي نجا والشخص الذي يملك الآن خيار تشكيل اللحظة الحالية. رابعا:​ممارسة الحضور واليقظة وبناء جدران الحاضر فكلما سحبك عقلك إلى المتاهة أعده بلطف وهدوء إلى الحاضر. خامسا : ركز على حواسك الخمس على أنفاسك ،وعلى تفاصيل يومك الصغيرة كوب قهوتك ، الطبيعة من حولك، إنجازاتك البسيطة
سادسا :​إعادة صياغة القصة فتسأل نفسك ماذا تعلمت من هذه التجربة؟ وكيف جعلتني أكثر وعياً وقوة؟، فتحويل الألم إلى حكمة هو مفتاح باب السجن.
​ واخيرا رسالة لقلبك ،الماضي مكان للزيارة وأخذ العبرة وليس مكانا للإقامة، افتح أبواب المتاهة وتصالح مع ما كان لتسمح لما سيكون أن يجد طريقا إليك. فالحاضر هوالمساحة الوحيدة التي تملك فيها حرية الاختيار والبدء من جديد

دكتورة أمنية محمد موسى سجن الذكريات الجارديان المصريه