الثلاثاء 9 يونيو 2026 02:59 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

منى عتمان تكتب: كومبونداتك يا مصر

الكاتبة الصحفية منى عثمان
الكاتبة الصحفية منى عثمان

أيام الملك فاروق لم يكن هناك مناطق يسكنها البشوات وتحاط بأسوار عاليه تفصلهم عن باقي الشعب وهي التي تسمى الان كومبوندات يسكنها علية القوم واثرياء مصر وينفصلون بها عن باقي الشعب

في مخطط انهيار اي مجتمع يجب ان يتسع بشراسة الفوارق ما بين الطبقات الاجتماعيه ، فوارق مثل السماء و الارض ، انعزال كامل ما بين طبقات المجتمع ، من هنا كانت فكرة أسوار الكومباوند !!!!

١ . مجموعه قليله تملك المال و الجاة في كومباوند يحيط به سور عالي ، حراسه لعدم دخول اي غريب ، مستوي حياة خمس نجوم

٢ . تصنيف المجتمع لأهل الكومباوندات بصفوة المجتمع ، كريمة للبشر

٣ . الدراما بالمسلسلات تنقل واقع مجتمع الكوباوند ليري الآخرون الفروق الضخمة بمستويات المعيشة ، باقي الشعب يصدم بالفوارق الاجتماعية الشاسعة

٤ . أطفال الكومباوند ينعزل عن المجتمع بمدارسهم الانترناشونال و الأندية الرياضيه و الجامعات الخاصة ، مع الوقت الاطفال ستكبر و لن يشعروا بالآخرين خارج أسوار الكومباوند

٥ . الطبقات الطفيلية من عامه الشعب الني استطاعت صنع ثروات من اغاني المهرجانات و التيكتوك ، ينتقلوا لمجتمع الكومباوند و يستعرضوا اسلوب الحياة الجديد العالي المستوي ، رساله لمن يعيش خارج الكومباوند انهم مدفونين بالحياة

أسوار الكومباوند الشاهقة ، مع اسلوب الحياة المترف المبالغ في الرفاهية يصنع حاله من الانفصام المجتمعي ، الغني داخل السور لا يشعر او يدرك مصاعب حياة من خارج السور ، و من خارج السور يشعر بالحقد التدريجي علي من يعيش داخل سور الكومباوند

انهيار المجتمعات يتسرسب بهدوء عندما يتسع الفروق الطبقية ليقطع نسيج المجتمع تدريجيا و يصنع حاله من الحقد الطبقي التي تمثل مصدر خطورة علي تماسك اي مجتمعات ضد اي خطر خارجي .

منى عتمان كومبونداتك يا مصر الجارديان المصريه