الأحد 19 يوليو 2026 05:44 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

د. محمد هناء الدين يكتب: صيادو الأخطاء

الكاتب والفنان الكبير د محمد هناء الدين
الكاتب والفنان الكبير د محمد هناء الدين

حين تصبح القشور أهم من الجوهرأكتب اليوم وغصة في قلبي لا لأنني عاجز عن الكتابة بل لأن ثمة من يتخذ من تصيد الأخطاء مهنة وكأنه جالس على رصيف الكلمات ينتظر زلة قلم أو هفوة ترقيم.
مقالاتي متنوعة كل واحدة منها تنبض بفكرة مختلفة بروح متجددةبعالم أصنعه من حبر الخيال والتأمل. لكن البعض لا يرى الغابة تخطف أبصارهم شجرة مائلة فيتعلقون بها وكأنهم اكتشفوا كنزا.

الغريب في الأمر أن هؤلاء أنفسهم لا يملكون من أدوات الكتابة الحديثة شيئا تجهل أصابعهم أدوات التنقيح والتدقيق لا تعرف أعينهم برامج ضبط النص وتنسيقه لكنهم بارعون في النقد السطحي مولعون بتشريح الأخطاء لا بفهم المعاني.

أليس من العجب أن يتحول الخطأُ الإملائي الصغير إلى جريمة في عيونِ من لا يكتبون بينما تمرأفكارهم الخاوية كظل بلا روح؟ إنها مفارقة مضحكة مبكيةالمتصيدون للأخطاء غالبا ما يكونون الأقل إنتاجا، والأكثر ضجيجا واقل معرفة بالتقنيات الحديثه وكيفية عملها واسلوبها الالي في الصياغه الخالي من الاحساس البشري

إنني لا أتحدث عن النقد البناءفذلك نوريهدي الكاتب إلى طريق الإتقان بل أتحدث عن أولئك الذين توقّفت عقارب عقولهم عند الفاصلةالمنسية اواقتراح موقع للتنقيح وضبط المقال لغويا غير مدركين أن الكلمة الحية قد تحمل من الجمال الذي يكتشفه الكاتب الحقيقي لا المدعين مقالتي تنبض بروحي وطبعي وتربيتي
سأستمر في الكتابة وسأظل أتعلم وأتطور لكنني لن أسمح لهؤلاء أن يسرقوا فرحتي بالكلمة فالجوهر يبقى والقشور تذروها الرياح.
هالني ما حدث فخفت علي شكلي اماما الناس ولكن لم اخطئ وما قدمته حقيقيا ولكن عادتي ان اواجه مهما حدث طالما انا علي حق

تحياتي لكل من ظننت انهم اصدقاء
ولكل من نبهني بالخطأ محبة وعرف لماذا هذا الخطأ
الناس تعرف بالمواقف ولكن هذا هو انا لم اعتاد الهروب وعدم المواجهه

د. محمد هناء الدين صيادو الأخطاء الجارديان المصريه