دكتور رضا محمد طه يكتب: حمض الفيتيك في الأطعمة النباتية لأمعاء سليمة
تشير الأبحاث الحديثة إلي أن مركبا طبيعياً موجوداً في العديد من الأطعمة النباتية يلعب دوراً هاماً في الحفاظ على الحاجز الواقي للامعاء، وهو حمض الفيتيك phytic acid والذي يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على سلامة الحاجز المعوي، حمض الفيتيك هذا هو مركب طبيعي يوجد في الأطعمة النباتية مثل الفاصوليا والعدس والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ويقوم هذا الحمض بتنشيط بروتينا يساعد في تنظيم الجينات المسؤولة عن حماية بطانة الأمعاء ويمنع متلازمة الأمعاء المتسربة، التي تحدث عندما يضعف نشاط هذا البروتين ومن ثم يصبح الحاجز المعوي أكثر عرضة للتلف والالتهاب مما يشير إلى أن هذه الآلية ضرورية لصحة الأمعاء وتمنع حدوث داء الأمعاء الالتهابي ومتلازمة الأمعاء المتسربة وهي عبارة عن اضطرابات هضمية متنوعة مثل الداء البطني (السيلياك) ومرض التهاب الأمعاء IBD ومتلازمة القولون العصبي IBS، هذا ما كشفت عنه دراسة جديدة نشرت مؤخرا في مجلة نيتشر كوميونيكشز Nature Communications.
تعمل بطانة الأمعاء كحاجز بين محتويات الأمعاء وبقية الجسم وعادة ما يسمح هذا الحاجز بمرور العناصر الغذائية بشكل انتقائي إلي مجرى الدم بينما يمنع المواد الضارة المحتملة مثل البكتيريا والسموم من أن تتسرب إلى الأمعاء، وعندما يحدث ضرر أو تلف في الحاجز المعوي، تستطيع تلك الجزيئات الضارة الدخول إلى مجرى الدم ما يؤدي إلى استجابة مناعية وحدوث الالتهابات، في سياق ذلك يساعد حمض الفيتيك علي الحفاظ وظيفة الحاجز المعوي عبر مسار خلوي رئيسي، ومن ثم فإن نتائج الدراسة قد تفضي إلى أساليب علاجية جديدة للحالات المرتبطة بزيادة نفاذية الأمعاء حيث ينشط حمض الفيتيك انزيم HDAC3 المرتبط بسلامة وظيفة الحاجز المعوي ودفاعات الأمعاء الوقائية حيث يكبح الجينات التي تساهم في انهيار الحاجز المعوي والتهابه عن طريق تقليل نفاذية الأمعاء والحد من الالتهاب المصاحب لالتهاب القولون.
أشار الباحثون إلى أنه بينما يوجد حمض الفيتيك بالفعل في العديد من الأطعمة الشائعة الاستهلاك إلا أنه يجب الحذر من زيادته في النظام الغذائي لأن ذلك قد لا يحقق بالضرورة تأثيرات علاجية، علي سبيل المثال تؤثر عوامل مختلفة مثل الامتصاص والتمثيل الغذائي وشدة المرض والاختلافات الفردية في مدي فعالية حمض الفيتيك في الجسم، كما يوصف بأنه مضاد للمغذيات بسبب ارتباطه بمعادن مثل الحديد والزنك والكالسيوم ما قد يقلل من امتصاصها، ولذلك يجب فهم دوره بشكل أفضل كجزيء يعتمد على السياق وله فوائد بيولوجية مهمة وأن تناوله وحده بشكل طبيعي ليس كافياً لعلاج الامراض أو الوقاية منها ما يتطلب دراسات أوسع للوقوف على حقيقة الأمر.












القضاء الإداري يحسم دعاوى نادي الصقور.. رفض دعوى الحل وعدم قبول دعوى...
ضبط 4 طلاب ظهروا في فيديو بألفاظ خادشة للحياء بالبحيرة
السجن 42 سنة لرجل الأعمال أمير الهلالي في قضايا نصب
بعد التحريات وتفريغ الكاميرات.. الأمن يفك لغز مصرع طفل داخل محل مواد...
أسعار العملات الأجنبية اليوم الجمعة فى مواجهة الجنيه المصري
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 11 سبتمبر.. عيار 21 بكام؟
لتهدئة الحرب الاقتصادية.. خفض متبادل للتعريفات الجمركية على السلع ينعش المباحثات بين...
خطوة جديدة نحو البورصة.. الحكومة تقر سلامة دراسة التقييم المالي المحدثة لأسهم...