الأحد 29 نوفمبر 2020 09:13 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

حوارات

 الإعلامية القديرة إيناس جوهر ل(الجارديان) المصرية : فهمى عمر حرمنى من العمل التليفزيونى

الإعلاميةةالقديرة أيناس جوهر والزميل محمد الشافعى
الإعلاميةةالقديرة أيناس جوهر والزميل محمد الشافعى

حوار أجراه : محمد الشافعى

صاحبة صوت الخفة والدلع، الراسم للبسمة على الوجوه عندما تسمعه
صدى صوتها استطاع أن يحافظ على رونقه وبهجته على مدار زمن طويل بعيدا عن أى تلوث سمعى وما أكثره فى عصرنا، رحلة طويلة من الإبداع المهنى عاشتها هى وعشناها معها من أول مرة جلست أمام "ميكرفون" الإذاعة كمذيعة إلى أن أصبحت رئيسة الإذاعة المصرية عن جدارة،
هى صوت ملك الروح والعقل، تحب أن تسمعه بمناسبة وبدون مناسبة، مثل اسم برنامجها الشهير "بمناسبة وبدون مناسبة"، فقدمت لنا أيضا العديد من البرامج الإذاعية منها "ألبوم الذكريات"، "تسالى"، "الجديد فى ورق سليفان"، "قصة فيلم"، "النادى الدولى"، "الفترات المفتوحة" وغيرها.
عينت إيناس جوهر فى الإذاعة المصرية فى عام 1969 فى وظيفة مذيعة وقارئة نشرة فى البرنامج العام، ثم مذيعة وقارئة لنشرة الأخبار ومقدمة للبرامج فى إذاعة الشرق الأوسط، وعينت نائب لرئيس شبكة الشرق الأوسط، ثم رئيساً لشبكة الشرق الأوسط فى أكتوبر 2000 حتى 18 مارس 2005، ثم رئيسة الإذاعة فى 19 مارس 2005.
وحصلت أيضا على أكثر من مرة فى الاستفتاءات المنوعة على جوائز أفضل إذاعية، كما حصلت برامجها على جوائز أفضل البرامج فى أعياد الإعلاميين، وحصل برنامج "تسالى" على رقم 6 بين إذاعات العالم، كأفضل برنامج يعطى جرعة ثقافية يومية للمستمع وذلك من خلال مسابقة أقامتها اذاعة مونت كارلو .

# احكى لنا عن حكايتك مع الاذاعة حتى وصلتى الى قمتها بكل تلك الجدارة ؟
= حاولت أن أخوض تجربة التليفزيون عندما كان وزير الإعلام هو الدكتور كمال أبو المجد وفي عهده حدث عجز في عدد مذيعي نشرة الأخبار في التليفزيون فأشار عليه مستشاره حينها أحمد فراج بأن يستعين بمواهب الإذاعة وإختار مجموعة من مذيعي الإذاعة ليجري لهم إختبار القبول فإختارني أنا ودرية شرف الدين ومحمود سلطان وصديقة حياتي وعبد الصمد دسوقي وشفيع شلبي وتولى تدريبنا من أبناء التليفزيون الراحل أحمد سمير و بقينا في العمل بالإذاعة والتليفزيون إلى أن إستلم الإذاعة “فهمي عمر” وقرر إيقاف العمل المشترك وطالبنا بالاختيار بينهما، فاخترنا جميعاً الإذاعة ولم يختر التليفزيون إلا درية شرف الدين ومحمود سلطان وشفيع شلبي ورأيت أن إختياري هو الأصوب رغم أنه لا يحقق نفس شهرة
وتواجدى بالإذاعة أستطيع من خلاله أن رسم الحلم وتنفيذه وكل ما علي هو تطويع صوتي لتحقيق هذا الحلم أما في التليفزيون فملامحي فرضت علي أن أكون قارئة نشرة أخبار وفقط وهذه مهنة لا يوجد بها أي إبداع فهناك نص تقرؤه مقدمة النشرة كما هو وفقط فاخترت الإبداع وتحقيق الأحلام

# كيف كانت " سورة الناس " هى مدخلك للاذاعة ؟
= هى قصة طريفة كان الإذاعى الكبير محمد محمود شعبان المعروف بـ”بابا شارو”، هو من اختبرنى، حيث طلب منى قراءة سورة الناس. . وكلما كنت أقرأ السورة، يطلب منى “بابا شارو” إعادتها، فأكررها ، حتى اختتم الاختبار بجملة: “سينك رامية على زين، يبقى نصلحهالك”.
ومكثت عام اعمل واتدرب على تصحيح نطقى للحروف، حتى فهمت النطق بين حرفي السين والزين من خلال، إبعاد المايك عن فمى وقت النطق.

# أجريتى حوارات كثيرة مع مبدعين فى مصر وغيرها لنتعرف عن أهم هؤلاء ؟ وماذا تركوه من ذكريات لديكى ؟
= هناك الكثيرون من المبدعين فى كافة المجالات إلتقيت كانوا على الميكروفون فى منتهى الظرف والتواضع وأضافوا لتلك الفترة من التوعية والمعلومة والتسلية الكثير والكثير منهم على سبيل المثال وليس الحصر المخرج العالمى يوسف شاهين والفنانة الكبيرة نبيلة عبيد والعبقرى احمد زكى والاستاذ فؤاد المهندس وغيرهم .

# ما كان إحساسك عندما كانت مصر كلها تصحى على صوتك وأنت تقولين رباعية صلاح جاهين»الدنيا هى الشابة وأنت الجدع»؟
-احساسى كان بكل كلمة وكل حرف من كلام صلاح جاهين لا يمكن وصفه بالاضافة الى الشعور المفرط بالسعادة أن الشعب المصرى يسمعنى وأننى كمصرية أقدم شيئا مقبولا للشعب .
أن تكون أحد العلامات اليومية فى حياة الناس، هذا غير أن ذلك كان يعطينى إحساسا زائدا بالثقة فى النفس، ويدفعك لأن تحافظ دائما على مستوى النجاح الذى وصلت إليه.

# لا يتوقف دور إيناس جوهر على دورها الاذاعى فقط ولكن هل من جديد للشباب ؟
- أؤمن بدور الشباب الجديد وأنه لابد من تسليم وتسلم الرايات للأجيال الجديدة ، وهذه المرحلة من حياتى أقوم بتدريب وإختيار الأصوات القادرة على خوض المجال الإذاعى واعمل على تأهيلهم وتوفير الفرص لهم للتواجد الفعلى بكافة المحطات سواء الرسمية أو الخاصة

# برنامجك " تسالى " حصل على رقم 6 على مستوى العالم كأحد أهم البرامج الموجه للشعوب ؟
- برنامج تسالى حصل على الشهرة العالمية لقب سيظل يرافقنى طوال حياتى كأفضل برنامج يعطي جرعة ثقافية يومية للمستمع وقت عرضه على مستوى العالم وافتخر بذلك اننى شرفت بلدى فى مجالى .

# ما سبب وجودك بشكل دائم متألقة الى الآن ؟
- اشكر الله وأحمد على ما أنعم به على ، فقد أعطيت كل حياتى للإذاعة وحافظت على احترام الجمهور واحترمت ذاتى و حافظت على صوتى الذى هو منحة الله لى مع الالتزام الكامل وبالطبع روحى المصرية أثرت كثيرا على أدائى وطريقتى وجعلتنى والحمد لله متواجدة على الساحة الاذاعية .
# كنت أحد رواد الاذاعة الذين قدموا البرامج الرشيقة لها مضمون ومحتوى تتضمن معلومة ورسالة للشعب .. فهل هذا الاتجاه مازال موجودا فى الاذاعات الرسمية والخاصة ؟
= هذا اللون لم يعد موجودا مع الأسف إلا بالإذاعات التابعة لماسبيرو، لكن جميع الاذاعات الخاصة تفتقر الى هذا اللون وتفتقد تلك النوعية من البرامج الرشيقة ، فجميعها الآن عبارة عن ضحك مصطنع على أغانى على كلام بلا هدف أو معني، مما أضاع مضمون البرامج .

# مع ظهور إذاعات جديدة ومع ازدياد الزحام المرورى نجد إقبال كبير على سماع الإذاعة.. فهل نسبة التأثير تتساوى مع حجم الاستماع؟
-بالفعل هناك تزايد فى أعدد الجماهير المستمعة للإذاعة بسبب قضاء معظم اليوم فى السيارات، لكن للأسف فنحن نسمع الآن بشكل عشوائى وبدون تركيز، فنسمع بالصدفة وذلك لعدم وجود المادة والمضمون الذى يؤثر فى المستمع .

# الساحة الإذاعية تخلو من «النصف الحلو».. هل معنى هذا انه لايوجد مثل إيناس جوهر آخرى أو صفية المهندس أو أمال فهمي؟
= كل مذيع له طريقته وروحه الخاصة به ، و كل صوت له مذاق ورونق وحلاوة خاصة به ،أنعم الله عليه بها وبالطبع من بين جيل الشباب توجد أصوات قوية سواء شابات أو شباب .

# كنت ثاني امرأة تتولى رئاسة الإذاعة المصرية بعد الإعلامية صفية المهندس، ماذا يعني هذا لك؟
= يعنى الكثير الفخر فهذا تاريخ أتشرف به طوال حياتى أننى تقلدت المنصب بعد قيمة وقامة عظيمة مثل السيدة صفية المهندس استاذة الإذاعة ومعلمة الاجيال الإذاعية وصاحبة البصمات التى لا تنسى ابدا فى مجال الاذاعة والاعلام .

# كيف تقيمين أداء الإذاعات المصرية في القترة الحالية ؟
= لست ضمن المنظومة كى أقيم الأداء ولكن استطيع أن اقول أن الاذاعات ليست كلها ناجحة، ودائما اقول عودوا الى البرنامج العام .
# البعض يرى أن الاذاعات المتخصصة أموال مهدرة في الهواء ولا يوجد أي جمهور لها. ؟
= هذا يرجع الى ادارة المحطات الاذاعية وادارة البرامج التى تقوم بتوزيع البرامج بالتوقيتات المختلفة بالاضافة الى المضمون والهدف من البرامج الموجه ، فالمستمع دائما يتجه الى ماهو مفيد وماهو صادق ويعطى المعلومة الخالصة وليس التهريج والصوت العالى
# هل ماسبيرو قادرة على المنافسة والتواجد؟
= طبعا فهناك راديو مصر والشرق الأوسط والبرنامج العام، وإذاعة الشباب والرياضة، وإذاعة القرآن الكريم التى تحصد المراكز الأولى فى نسب الاستماع بشكل دوري .. ونحن نتنافس لنتكامل .
# كنا نشعر فى صوتك بضحكة طبيعية عكس ما نشعر به الآن من بعض المذيعين وأنهم يصطنعون الضحك.. فما السبب؟
- لأن المذيعين الحاليين يقولون لهم قبل الظهور على الهواء: «اضحكوا على طول»، طبعا هذا كلام خطأ. ولكل مقام مقال .
# ملكة الميكروفون .. ماذا اخذ منك الميكروفون وماذا اعطاكى ؟
= الميكروفون أعطانى الشهر والمال وحب الناس واخذ منى حياتى

# كلمة توجهينها الى من ؟
-إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى ، سر على بركة الله عرفت ماتريد مصر وعرفت الطريق لمستقبل الشعب وعرفت ان الشباب هم ذخيرة مصر فأعتمد عليهم ، وربنا يحفظك وكلنا معاك وبجانبك