الأربعاء 12 أغسطس 2020 03:06 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

تحت الحزام

عبدالنبى عبدالستار يكتب : حكايتى مع نزار قبانى

الكاتب الصحفى عبدالنبى عبدالستار
الكاتب الصحفى عبدالنبى عبدالستار

أقر واعترف وانا بكامل قواى العقلية، اننى ولدت صحفياً وشاعرا إنسانيا من رحم كلمات صديقى وتوامى الشاعر الكبير نزار قبانى ،ولن اصفه بالراحل لأنه لم يرحل عنى، ولم يغادرنى ومازال يسكننى.
حروف نزار وكلماته كانت ومازالت نورا ونارا دائما من بدء تكوينى انا الزاهدين فى محراب كلمات نزار.
اختلط قاموسى اللغوى بقاموسه وامتزجت مفرداتى بمفرداته منذ نعومة اظافرى، تعلمت منه كيف أعيش متفردا 24ساعة يوميا. ...كيف اهيم عشقا بالبشر والشجر والمطر والحجر، كيف انصهر من لهيب اشواقى للوطن.
التقيت صديقى نزار مرتين، مرة فى دمشق فى بداية مشوارى داخل بلاط صاحبة الجلالة ومرة فى القاهرة، والمثير للدهشة انه بعد دقائق من اللقاء وصفنى باننى اشبهه روحا، فقد فوجيء نزار باننى أحفظ دواوينه وقصائده وكلماته وحروفه عن ظهر قلب ...حتى عندما ألقيت عليه أحدى قصائدى، قال تأثرت بى يافتى لدرجة اننى ظننت أن كلماتك هى كلماتى، انك تشبهننى روحا وصوتا وعشقا.
لهذا فأنا توأم نزار فى الحب والعشق والصدق،حتى لو اتهمونى بالزندقة والكفر والجنون ..ولدت نزاريا وساموت نزاريا مهما حدث، حتى لو لم يستوعبنى نفايات البشر.


( وحسبنا الله ونعم الوكيل )