الأربعاء 21 أكتوبر 2020 12:36 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مصر اليوم

المالية: التعديلات الجمركية تستهدف تعميق الصناعة المحلية وتوفير فرص العمل

وزير المالية
وزير المالية

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن القرار الجمهوري رقم 59 لسنة 2020 الخاص بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية الذي بدأت مصلحة الجمارك في تنفيذه، يتضمن تيسيرات عديدة لتشجيع الصناعة المصرية، وتعميق المكون المحلى، على النحو الذى يُسهم فى زيادة الاستثمارات، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعظيم القدرات الإنتاجية، وتوسيع القاعدة التصديرية؛ من أجل تحسين مؤشرات الأداء الاقتصادى ورفع معدلات النمو، لافتًا إلى علاج التشوهات الجمركية، واستمرار الإعفاءات والتعريفة المخفضة للمواد الخام ومستلزمات الإنتاج وتحقيق التوازن للضريبة الجمركية بين المدخلات الوسيطة والمنتجات النهائية.

وأضاف أنه يتم استخدام التعريفة فى تخفيف الأعباء عن المواطنين حيث تتضمن التعديلات الجديدة خفضًا للرسوم الجمركية بنسب تزيد على 50% من مستوياتها الحالية على بعض مكونات صناعات الأثاث والبتروكيماويات والأجهزة الكهربائية المعمرة مثل الثلاجات والتلي فزيونات، وأيضًا لسيارات النقل الجماعي بجانب محطات تموين المركبات بالطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي، مشيرًا إلي أن هذا القرار يستهدف سد ثغرات التهرب الجمركي التى تتمثل فى استغلال الفئات الجمركية الأقل لبعض المكونات والمواد الخام وهو ما كان يضر بالصناعات المحلية التامة.

أوضح أن المجلس الأعلي للتعريفة الجمركية يأخذ بعين الاعتبار أي اقتراحات أو طلبات من ممثلي الصناعة المحلية لتعديل أي بنود جمركية يثبت بالدراسة أنها تتضمن تشوهًا جمركيًا أو تحابي المكون الأجنبي على حساب المنتجات المصرية تامة الصنع، مؤكدًا أن وزارة المالية تتبنى سياسة جمركية مساندة للصناعات المحلية ولا تتواني في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لتشجيعها؛ من أجل جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للعمل بالسوق المصرية، ومن ثم توفير المزيد من الإنتاج سواءً لتلبية الطلب المحلي أو للتصدير، وتوفير المزيد من فرص العمل لشبابنا.

وقال إنه اتساقًا مع تلك المبادئ فإن القرار الجمهوري تضمن حزمة من التعديلات بهيكل التعرفة الجمركية الحالي؛ بما يشجع على زيادة المكون المحلي عبر خفض الرسوم الجمركية المقررة على الأجزاء المستوردة كلما زادت نسبة المكون المحلي في المنتج التام، بحيث تتمتع المصانع المحلية بخفض جمركي علي مستلزمات إنتاجها المستوردة من الخارج حتى إذا بلغت نسبة التصنيع المحلى 10% بدلًا من 30% بالوضع الحالي، مع زيادة نسب الخفض كلما زادت نسب المكون المحلي، مشيرًا إلى أن نسبة التصنيع المحلى سوف تحسب على أساس نسبة مساهمة خط التجميع التـى تُحـدد بقرار من وزير التجارة والصناعة لكل صناعة تجميعية على حـدة مـضافًا إليهـا نسبة الأجزاء المصنعة محليًا إلى مجموع الأجزاء الكاملة المكونة للمنتج النهائى، وذلك حسبما تحدده الهيئة العامة للتنمية الصناعية على ضوء الترخيص الصادر بإقامة المشروع.

وحول نسب الخفض في الرسوم الجمركية في هذه الحالات، أوضح الوزير أنها تبلغ 105% من التصنيع المحلي إذا تراوحت نسبة التصنيع المحلي بين 10% و20%، وترتفع إلى 110% إذا تراوحت نسبة التصنيع المحلي بين 20% و30%، وإلى 115% خفضًا إذا تراوحت نسبة التصنيع المحلي بين 30% و40% وإلى 120% خفضًا إذا تراوحت نسبة التصنيع المحلي بين 40% و60% وإلى 130% وبحد أقصى 90% من فئة الضريبة على المنتج النهائي إذا زادت نسبة التصنيع المحلي على 60%.

وأضاف أن التعديلات تفرض رسومًا جمركية بسيطة على استيراد معدات تجهيز محطات تموين المركبات بالكهرباء ومكونات تحويل المركبات للعمل بالكهرباء بفئة 2% فقط من القيمة أو ضريبة الوارد أيهما أقل، موضحًا أن التعديلات تضمنت خفض فئة ضريبة الوارد على السيارات المعدة لنقل عشرة أشخاص أو أكثر بمن فيهم السائق والمجهزة بمحرك كهربائي فقط لتصبح 30% فقط بدلا من 40% حاليًا؛ وذلك تنفيذًا لاستراتيجية الدولة نحو التحول للنقل الموفر للطاقة.

وأكد السيد كمال نجم رئيس مصلحة الجمارك، أن القرار الجمهوري تضمن أيضًا تعديلات علي التعريفة الجمركية لحزمة من السلع والخامات لعلاج تشوهات جمركية اشتكي منها الصناع المحليين مثل توحيد التعريفة الجمركية على ألواح الزجاج سواء كانت مشغولة الحواف أو محفورًا عليها أو مطلية بالميناء أو كانت «ألواح خام» لتتساوى عند 20%، إلى جانب تعديل فئات الضريبة على التبغ ومنتجاته بما يتماشى مع التطورات العالمية في هذا المجال فمثلًا تم فرض رسوم بقيمة 9 جنيهات علي الكيلوجرام من التبغ منزوع السويقات والعروق وبنسبة 20% على منتجات التبغ التي تستخدم بالتسخين الكهربائي وبنسبة 10% للمخاليط التي تستخدم مع السجائر الكهربائية أو الإلكترونية.

وأضاف أنه تحقيقًا للتوازن بين الضريبة المفروضة على السلع تامة الصنع والأخرى الوسيطة والمواد الخام الأولية فإن التعديلات منحت إعفاءً جمركيًا لخام ثاني كلوريد الإثيلين التي تستخدم على نطاق واسع في الصناعات البتروكيماوية مع فرض ضريبة بنسبة 2% على المنتج الكامل وهو البولي فينيل كلوريد «PVC»؛ تشجيعًا للاستثمارات التي تتم بمصر حاليًا في هذا المجال، وأيضًا زيادة التعريفة لمنتج أورثوفنالات ثنائي أوكتيل «DOP» من 2% حاليًا إلى 5%.

وقال إن التعديلات عالجت التشوهات الجمركية وحالات التهرب الجمركي التي تقف عائقا أمام تعميق الصناعة المصرية حيث تم تعديل نصوص بعض البنود وتعديل فئة الضريبة سواءً بالرفع أو الخفض أو الإعفاء التام لتحقيق ذلك فمثلًا تم إعفاء الأجزاء المستعملة حصرًا بأجهزة المعالجة الذاتية للمعلومات، وأيضًا أجزاء ولوازم تصنيع منظمات درجات الحرارة «ترموستات» التي تستخدم في صناعة الثلاجات، وفرض رسوم بنسبة 2% على مؤشرات سرعة وتاكومترات، وأجهزة الإبطاء الظاهرة للسرعة «ستروبوسكوب» ونفس النسبة على خلائط الألمونيوم ومسخنات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وآلات وأجهزة تسييل الهواء أو الغازات الأخرى، وعلى محابس وصمامات وبلوف حديدية ذات مقاس اسمي أكبر من 4 بوصات، مع خفض فئة ضريبة لمبات البيان من 20% حاليًا إلى 5% فقط.

وأوضح الشحات الغتوري وكيل أول وزارة المالية، رئيس المكتب الفني لمصلحة الجمارك، أن التعديلات فرضت رسومًا بنسبة 40% على الآلات التي تزيد سعة كل منها من الغسيل الجاف على 13 كيلوجرامًا وحتي 18 كيلوجرامًا تنخفض للأكثر من ذلك إلى 20% بدلًا من 5% حاليًا؛ وذلك تشجيعًا للتصنيع المحلي من تلك الغسالات ومحاربة التهرب الجمركي والضريبي، مع استحداث بند جمركي جديد لمجاري الإدراج المستخدمة في صناعات الأثاث بنسبة 30% فقط بدلًا من 60% حاليًا وذلك تحفيزًا للصناعة المحلية أيضًا.

وقال إنه تشجيعًا لصناعة التليفزيون فقد استحدثت التعديلات بنودًا خاصة تحت مسمى لوحات عرض مسطحة موديول بفئة 20% بدلًا من 40% حاليًا.