السبت 24 أكتوبر 2020 02:46 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

خارج الحدود

«بوادر حرب أهلية» فى تركيا

جماعات سلفية في تركيا
جماعات سلفية في تركيا

كتب : محمد عبدالنبى

أعلن أحمد محمود أونلو زعيم الجمعيات السلفية، وهو شخصية موالية لحكومة رجب طيب أردوغان، عن استعداده لتجنيد 150 جمعية سلفية على الأقل، إلى جانب مواقعها، كجزء من الاستعدادات للقتال في تركيا.
وزعم أونلو أيضًا أن هناك 2000 جمعية سلفية في جميع أنحاء البلاد تستعد لحرب أهلية، خاصة في مقاطعتي باتمان وأديامان في جنوب شرق البلاد في تركيا، وفقًا لما نقلته صحيفة عرب نيوز الناطقة بالإنجليزية عن جريدة سوزجو التركية.
وذكرت الصحيفة أن هذه الجماعات تقوم بترهيب السكان المحليين بالتهديد بالقتل وتحذير الحكومة من تنفيذ أي إجراءات لحمايتهم.
يذكر أن مقاطعة أديامان كانت تعرف سابقًا بأنها نقطة ساخنة لتجنيد ونشر خلايا «داعش» في تركيا.
من جانبه، نفى وزير الداخلية التركي سليمان صويلو المعلومات التي نشرتها جريدة سوزجو، وقال إن المزاعم الواردة في المقال تمت صياغتها بعقلية "نسخ لصق".
في غضون ذلك، حكمت محكمة تركية مؤخرًا على أبو حنظلة زعيم تنظيم داعش في تركيا، بالسجن 12 عامًا و6 أشهر، وسجن عدة مرات من قبل في تركيا للاشتباه في انتمائه إلى تنظيمي القاعدة وداعش، إلا أنه تم إطلاق سراحه لاحقًا لعدم كفاية الأدلة.
وفي السياق نفسه، قال كولين كلارك الباحث البارز في شبكات تمويل الإرهاب في مجموعة صوفان، إن بعض الجماعات السلفية ربما أبرمت صفقة مع الحكومة الحاكمة في تركيا.
وأضاف: "قد ينظر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى هذه الجماعات على أنها موازين مفيدة للأكراد، والتي كانت دائمًا القضية الأولى بالنسبة لأنقرة".
وتابع كلارك "تركيا تزعم بالكلام أنها تحارب داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، لكنها لم تتخذ سوى إجراءات محدودة تجاه محاربة الجهاديين على الأراضي التركية".
وذكر التقرير الذي نشرته جريدة سوزجو، أنه قبل 4 سنوات، أصدرت الشرطة التركية تقريرًا عن وجود الجماعات السلفية في تركيا، بدعوى أن أعدادهم تجاوزت 20 ألفًا.
ويرى الخبراء أن تركيا دعمت بعض الفصائل السلفية خلال الصراع السوري لمحاربة نظام الأسد، لكن هذا جعل البلاد ممرًا للمقاتلين إلى جانب داعش والنصرة.
كما تعرضت تركيا للهجوم عدة مرات من قبل داعش، وقتلت الجماعة 315 شخصًا في 10 تفجيرات انتحارية و7 تفجيرات و4 هجمات مسلحة.
ونوّه التقرير إلى أن الجمعيات السلفية قد نمت جذورها خلال هذه الفترة تزامنًا مع سياسة أردوغان وخطاباته الدينية، ونظرًا لأن هذه الجمعيات تشارك بانتظام في عمليات المساعدة الإنسانية للاجئين، فقد تم تطبيع وجودها الآخذ في الاتساع في الأراضي التركية.
وأوضحت الصحيفة أن موقف الحكومة التركية تجاه الجهاديين قد تغير مؤخرًا، حيث يستخدم أردوغان هذه الجماعات لقتال الأكراد، كما استخدمتها الحكومة التركية لغزو شمال سوريا واحتلال مناطق استراتيجية مثل كانتون عفرين ومنطقة كوباني بجهاديين كانوا ينتمون في السابق إلى تنظيمات مثل النصرة وأحرار الشام ونورالدين زنكي، وحتى داعش في بعض الحالات.