الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 02:37 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مصر اليوم

وزير الري يكشف خطة مصر للحفاظ على المياه

الدكتور محمد عبدالعاطي
الدكتور محمد عبدالعاطي

أكد الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري أن أسبوع القاهرة للمياه يعقد هذا العام لإلقاء الضوء على التحديات التي تواجه قطاع المياه، حيث عاش المصريون على ضفاف النيل، على مر التاريخ، بإدارة متكاملة والحفاظ على هذا المورد الهام، لتحقيق التنمية.

وقال وزير الري - في كلمته خلال افتتاح فعاليات "أسبوع القاهرة للمياه" في نسخته الثالثة صباح اليوم الأحد - إن شعار الأسبوع يعكس هذه التحديات وأن مصر من أكثر دول العالم جفافا، وهناك تحد كبير في التوازن بين الاحتياجات والموارد المتاحة التي تأتي أكبر من 97٪؜ من خارج الحدود، وعدم القدرة على الاعتماد على المياه الجوفية، نظرا لكونها موردا يتعرض للنضوب.

وأضاف أنه مع تزايد التحديات ونقص المياه، اتجهت مصر إلى تحلية مياه البحر، فضلا عن آثار التغيرات المناخية على دلتا النيل، حيث إنها من أكثر مناطق العالم هشاشة ومعرضة للغرق بسبب ارتفاع منسوب سطح البحر.

وأشار عبدالعاطي إلى أن مصر سعت منذ توقيع المبادئ إلى اتفاق عادل يراعي شواغل الدول الثلاث بالنسبة لسد النهضة.. موضحا أن الملء والتشغيل الأحادي للسد الإثيوبي دون تنسيق مع دولتي المصب يمثل تحديا كبيرا ومخاطر تواجه دول المصب في حالات الجفاف والفيضان الشديد.

ولفت وزير الري إلى أن هناك نحو 6 ملايين نسمة يعانون من نقص خدمات الصرف الصحي، ومن المتوقع زيادة جفاف الدول الجافة، بسبب انخفاض منسوب المياه الجوفية، وانخفاض إيراد بعض الأنهار.. مشيرا إلى إعداد مصر رؤيتها واستراتيجيتها لإدارة الموارد المائية حتى 2050، تحت 4 محاور رئيسية، بالتعاون مع 9 وزارات، للحفاظ على نوعية المياه وحمايتها من التلوث، ترشيد استخدام المياه، تحلية مياه البحر وتحلية المياه الجوفية المالحة، تقليل فواقد البخر والفواقد الأخرى، استخدام مياه السيول والأمطار، ورفع الوعي العام بتحديات المياه.

وأكد الوزير أنه تم ترجمة هذه الاستراتيجية لخطة قومية بالتعاون مع الوزارات بتكلفة لن تقل عن 50 مليون دولار، وفق خطة زمنية، حيث أطلقت الدولة مشروع تأهيل الترع بتكلفة لن تقل عن 50 مليار جنيه لمسافة 20 كم، وكذلك التحول للري الحديث بتكلفة لن تقل عن 80 مليار جنيه، فضلا عن مشروعات لحصاد مياه الأمطار والسيول، وحماية الشواطئ لمسافة 120 كم، بالإضافة إلى مجموعة من محطات الرفع، بتكلفة تتجاوز 10 مليارات جنيه، باستخدام تكنولوجيات متطورة بالاستشعار عن بعد والتليمتري.

وأوضح أنه تم أيضا تبني استراتيجية لاستخدام مياه الصرف الصحي الزراعي المعالج بتكلفة تتجاوز 20 مليار جنيه، وهو ما يتيح إعادة استخدام المياه المالحة، والتي تصل ملوحتها إلى 10 آلاف جزء في المليون، لتعد الأولى أفريقيا في إعادة استخدام وتدوير المياه.

يعقد أسبوع القاهرة للمياه هذا العام، خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر الحالي، تحت شعار "الأمن المائي من أجل السلام والتنمية في المناطق القاحلة.. الطريق إلى داكار 2021"، بهدف تعزيز الوعي المائي وتشجيع الابتكارات لمواجهة تحديات المياه، والتعرف على التحركات العالمية والجهود المبذولة لمواجهة تلك التحديات، بالإضافة إلى تحديد الأدوات الحديثة والتقنيات المستخدمة لإدارة الموارد المائية، اﻷمر الذي جعله محور دعم واهتمام ومحط أنظار الخبراء والمعنيين بالمياه، محليا وإقليميا ودوليا.