الأربعاء 20 أكتوبر 2021 02:47 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

محمد علي عبدالباقي يكتب : الانس بالله طريقنا إلى الله تعالى

محمد علي عبدالباقي
محمد علي عبدالباقي

ونحن في أيام الله المباركات التى جعلها الله لنفسه فهو من يجزى عباده الصائمين والقائمين والذاكرين عليها لانه شهر القرآن العظيم الذي نزل من فوق سبع سموات أجدنى أحدثكم حديث المحب في الله في أمر يهمك بينك وبين الله آلا وهو الأنس بالله ومن علامات المحب أن يأنس المحب بمن يحب فيأنس عباد الرحمن وأحباؤه بربهم كما يأنس الله بهم والانس بالحضرة الإلهية له في التصوف الوسطى المقام الاعلى وهو مرتبه الأئمة المحسنين لانك هنا تعبد الله كأنك تراه والصفوه المختارين هم من ينعمون بتلك المجالسه الربانيه والعطيه العظميه التى تسموا بها قلوب المحبين في أنسهم بربهم كلنا يقرأ الفاتحه كل يوم ولكن القليل منا من يستشعر ما فيها من خيرات ولنا في فاروق الامه عمر بن الخطاب رضي الله عنه اسوه حسنه عندما كان يرقي بها ويداوى المرضي وفي هذا السياق نقول وبالله التوفيق إن لفظى الجلاله الرحمن والرحيم يستوجبان منا الوقوف والتأمل والبيان لذوى القلوب النقية المبصره اللذين يريدون أن يأنسوا بالله العظيم فالرحمة وردت في كتاب الله تعالى أكثر من مائتى وستون مرة وهذا يجعلنا أكثر انس بالله بأسماء الله الحسنى وصفاته وهنا يتحقق قول الله تعالى ( آلا بذكر الله تطمئن القلوب) فمن وصل به الحال إلى طريق الطمأنينة أثناء ذكرة فهو علي الطريق الصحيح ويتحقق الانس بالله بالسكون والإخلاص في القول والعمل نعم لا يشغلك عن الذكر والطاعه أحد ولا يقف بينك وبين ربك أحد فلا ملذات الدنيا تمنعك عن الله والانس بالحضرة الإلهية لانك إن تيقنت أن الله تكفل بك وخلقك لطاعته وعبادته فلن يشغلك عن الانس بالله أحد مهما كبرت مشاكلك أو صغرت لانك ستسأل الله تعالى مالك ملك الدنيا والآخرة قال مطرف بن عبدالله إن لله عباد استأنسوا بالله فكانوا في وحدتهم أشد أنس بالله عن وجودهم مع الناس فمن كان في خلوته يأنس بالله عن انسه بالناس فهو علي طريق الحق حدث السراج الطوسي قال وقف رجل علي الشبلي فقال له أي صبر أشد علي الصابرين فقال الصبر لله فقال الرجل لا فقال الصبر مع الله فقال لا فغضب الشبلي وهتف ويحك فماذا عندك أنت فقال الصبر عن الله فصاح الشبلي صيحه كادت تتلف روحه وفي حكايه عن ذو النون عندما دخل علي مريض فوجده جازع فقال عنه ليس صابر في حبه بل ليس صادق في حبه فمن صدق الحب تلذذ بعطيه الله من مرض وغير ذلك لذا يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المسلم فإن امره كله خير إن أصابته سراء شكر وان أصابته ضراء صبر فكل الأمرين خير لانه يكون قد حصل علي الانس بالله والله اعلى واعلم وصلي الله على نبينا محمد وعلي ال البيت الاطهار والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.