الإثنين 27 سبتمبر 2021 03:00 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الشاعر والأديب سعدنى السلامونى يكتب : عبقرية عادل السيوى وبول كليى المقتسمة

الشاعر والأديب سعدنى السلامونى
الشاعر والأديب سعدنى السلامونى

احتار العلماء في تصنيف ( المترجم )

أو التعريف به ، ومنهم من عرفة بالوسيط بين لغة ولغة ، ومنهم من قال ما هو إلا ناقل من لغة إلى لغة ، ومنهم من اتهمه إتهام صريح بالخيانة واللصوصية خاصة في ترجمته للنصوص العملاقة

وحين انتهيت من قراءة الكتاب العبقري (نظرية التشكيل) للعبقري الألماني

الذي تمت ولادته في سويسراعام1879 -1940 بول كليي

ترجمة الفنان المصري الكبير الدكتور/عادل السيوي

اكتشفت على الفور مهمة المترجم ولا يطلق عليه إلا هذا التصنيف

( الجسر) أي أن المترجم أهم جسر ممتد بين لغة وأخرى

اكتشفت أن عادل هو الجسر العملاق الممتد بين اللغة الغربية واللغة الشرقية

جسد مكون من الخرسان الفكرى والبصر الحديدي

تمر عليه جيوش من العقول العملاقة ونصف عملاقة كما تعبرمن عليه الدول ولا يكل ولا يمل ولا يهتز

بل ثابت كالدهر

والحق أقول ليس كل مترجم جسر ولا تتساوى الجسور ببعضها بعضا

فهناك جسر لا يوضع إلا على ظهر ( قناية) وآخر على ظهر(ترعة)

أما الجسر عادل السيوي لا يوضع إلا على ظهر محيط عملاق ونجح فى هذا بين لغة الشرق ولغة الغرب فى كتاب نظرية التشكيل

مع بطل أبطال الكتاب المتمرد البصري العملاق (بول كليى) الذي تحول إلى كوكب من النور والنار وأطاح بكل قوالب كل المدارس الأوروبية

والمفاهيم العلمية والإبداعية ، وطرح مدرسة جديدة بقواعد جديدة ببصر وبصيرة من حديد

وفجأة تم حصاره من الأنظمة الفاشية الديكتاتورية حتى حولوا حياته إلى جحيم

ولم يستسلم أبدا ثم أنهوا على جسده وتركوه على فراش الموت

ترك جسده يحتضر واستعان بعقل وعين ولسان روحه وطار بهم الى سماوات الأكوان

ليأتى إلينا بمدرسة جديدة تقوم على البصر والبصيرة التشكيلية

الإبداعية والعلمية

وكل هذا وأكثر جاء على لغة من حليب الروح وهي لغة العبقري المصري عادل السيوي

لدرجة حين انتهى من قراءة كل صفحة بصعوبة أقول حياك الله يا عادل

يحضر هاتف إلى أذان روحي ليقول عادل من ؟؟ هذه عبقرية بول كيلى

وعادل هو الجسر الممتد بين اللغتين

نعم دخلت هذا العالم العملاق من كتاب ( نظرية التشكيل) من بوابته ، وهى عقل وعين روح السيوي حتى أتعرف على العبقري السويسري العالم والمبدع الشمولي بول كيلي الذى تمرد على الثقافة والعلوم الأوربية لأنه اكتشف أنها ثقافة عقلية لا تخرج من برواز الكوكب الأرضي ، وهو يحمل روحا كونية فتوجه إلى الثقافة الشرقية من ألف ليلة وليلة إلى كليلة ودمنة ثم الكتب السماوية

اكتشف أن كل هذه مكوكات فضائية أرضية سماوية كونية

فوجد روحه فيها ، وجاء الى مصر وتونس لينهل من روح الثقافات الشرقة

حيث أنها كونية

حتى تعجب له عباقرة البصري أصدقائه الثلاثة الكبار من بيكاسيو إلى كاند نسكي إلى آخر العباقرة وكان مضروبا بعلوم وفنون عبقري عصر النهضة ليوناردو دافنشى

واستفادوا منه العباقرة الجدد وكل عبقري كان فرع من شجرة عبقريته

والحق أقول ليس أول كتاب أقرأه للسيوي

بل هناك كتاب لا يقل عبقرية هو (نظرية التصوير) لعباقرة عصر النهضة وبطله هو ليوناردو دافنشي

حتى تحول كوكب وإذا أردت دخول هذا الكوكب لن تدخل إلا من بوابة عادل السيوى

وحين تدخل هذه المدارس العملاقة ، مدرسة بول كيلى وبيكاسو كاند بسكي ودالي وفانجوخ ، ودافنشي، ومايكل أنجلو وكل عباقرة عصر النهضة لنهاية العباقرة

تدرك على الفور أنك أمام أقطاب صوفيين بصريين ، ولا فرق بينهم وبين

جلال الدين الرومى ، وابن عربي ، وذوالنون المصري والسهرة وردي وابن عطاء الله السكندري

جميعهم أبناء ثقافة وعلوم كونية

لأنهم جميعا تركوا أجسادهم كفريسة للأنظمة الديكتاتورية وجعلوا من أرواحهم

مكوكات أرضية سماوية كونية

ومن هنا جاء التوحد العلمي والإبداعي الكوني

فكتاب نظرية التشكيل هو يحمل أقطاب صوفيين كبار جائوا

على سفينة وهى عقل وعين ولسان روح عادل السيوي ، روحه التي كانت جسرا عملاق حمل كل هذه الكواكب البشرية الربانية

جسرا عملاقا بين اللغة الغربية والأجنبية

شكرا للفنان الشمولى المصرى عادل السيوى شكرا للعبقرى السوسيرى بول كيلى

شكرا لدار مريت للنشر التى طبعت الكتاب على خير وجه