السبت 18 سبتمبر 2021 03:00 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

محمد الشافعى يكتب : صانع القرار .. وكاتب التاريخ

المحلل السياسى محمد الشافعى
المحلل السياسى محمد الشافعى

** على مر الزمان وفى مختلف العصور .. ومصر العظيمة التى حباها الله سبحانه وتعالى عن كل بقاع الأرض بأن أطل بنوره المقدس على أرضها ، وذكرها فى كتبه المقدسة للانسانية ، تتعرض لأطماع كثير من الأمم ولكنها تتصدى دائما بصلابة شعبها وأرضها الطيبة أمام الصعاب وتنتصر بفضل الله .
** وتعرضت مصر فى العصر الحديث إلى تقلبات سياسية اجتماعية واقتصادية كبيرة ، بعد أن بدأت محمد على باشا فى محاولاته لبناء مصر الحديثة ، وقابلت مصر أطماع الانجليز والفرنسيين ، وما زرعوه من فتن سواء كانت اجتماعية أو عقائدية وفشلوا فى التفرقة بين " عنصر الأمة الواحد المسلم والمسيحى " ، لذلك بدأوا فى زرع الانقسام والفتن بمعاونة جماعات الاسلام السياسى والتى بدأت بجمال الدين الافغانى وتلاميذه محمد عبده وتلميذه رشيد رضا وتلميذه حسن البنا .
**وعانت مصر كثيرا من مايسمى بالاسلام السياسى وما يتضمنه من جماعات بمسميات عديدة كفرت المجتمع وقاتلت الشعب وملئت المساجد وحرقت الكنائس وضللت عقول بعض الشباب ، واغتالت الرموز المصرية سواء السياسية أو الدينية أو الثقافية ، واستغلت غضبة الشعب فى 2011 ووضعت يدها فى يد أعداء مصر وتأمرت وخانت الدولة والشعب ، وعندما قام الشعب عليهم بداوا فى إرهابه بالقتل والتفجير واسالة الدماء والحرق لمؤسسات الدولة .
** وخرج من أبناء الشعب المصرى رجل الأقدار عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع فى ذاك الوقت ، الذى اتخذ القرار فى الوقت المناسب وانضم إلى جموع الشعب المصرى فى متطلباته ، وبدأ ومعه رجال صادقين عاهدوا الشعب على حمايته وحماية مقدراته ، وقرر أن يتحرك وان يقود ثورة شعب مصر كله ضد " جماعة الإفق والضلال والارهاب " وانطلق صوته فى كل جنبات العالم يوم 3 يوليو 2013 ، يقول انتهى عهد الهوان وبدأ عصر جديد ، عصر البناء والتنمية وتغيير مصر إلى مصر جديدة متمسكا بإيمانه بالله وبقوة شعب مصر .
** وعندما تسلم عبد الفتاح السيسى، مقاليد حكم مصر فى 2014، كانت البلاد على حافة الهاوية، وحالة من الانهيارات طالت كل المؤسسات، ودبت الشيخوخة فى أواصل البلاد ، بجانب التحديات الداخلية من وصول الاحتياطى النقدى لحافة الإفلاس، وجماعات وتنظيمات إرهابية تعبث بأمن واستقرار الوطن، وغياب كامل لهيبة الدولة، وحراك إقليمى خطير ضد مصر ، وحراك عالمى يتأهب للتحرك ضد مصر .
** تسلم الرئيس السيسى مصر وسط تحالف اقليمى ودولى لايريد الأمن والامان لمصر ، وظهر بعض الدول تعلن صراحة عدائها لمصر بل وتحركها لتقليب الخارج والداخل ضد صلاح مصر ، وأخذ على عاتقه أن يقود سفينة الدولة إلى بر الأمان ، فكانت قراراته الثورية التى لا يستطيع أحد ان يتحمل تبعاتها ، واضعا مصلحة الوطن فوق أى مصلحة ، ولم يبالِ بشعبية أو مستقبل سياسى، مؤمنا أن قيادة دولة وشعب بحجم مصر ليست بالأمر الهين ، ولكنه سيلاقى معاناه وصعوبات وعراقيل لامثيل لها .
** وخلال 7 سنوات ، تغيرت الحياة فى مصر ، اجتماعيا وسياسيا وعسكريا واقتصاديا ، واصبحت مصر أكثر قوة ، وتحققت فى مصر على كافة مناحى الحياة انجازات غير مسبوقة وتتجاوز أضعاف تزيد على مئات الأضعاف مما تحقق عبر قرنين من الزمان ، وسيكتب التاريخ فى صفحاته بأحرف من نور ما حدث ويحدث فى مصر ، وصدق القائد السيسى حين قال انه ستكون ( مصر أم الدنيا .. أد الدنيا ) ، ( وسيدهش ويحتار اصحاب الحيل مما يحدث على أرض مصر ) ، اصبحت مصر قوة عسكرية عالمية يهابها الجميع ، وعلى المستوى السياسى والدبلوماسى أصبح لمصر ثقل يحترم ، كما ومصر فى طريقها لتكون ( سلة طعام العالم ) ، غير نظام الحكم الحالى المناطق العشوائية فى البلد وابدلها بمساكن مدن جديدة تحافظ على كرامة الانسان وتحفظ عليه آدميته .
** حفرت مصر فى عام واحد ( قناة سويس جديدة ) قدمتها كشريان ملاحى جديد للعالم ، واقتحمت مصر مجال التنقيب فى البحرين المتوسط والأحمر للغاز والبترول واصبحت مصر ( مركزا اقليميا لإسالة الغاز )
** وهناك المزيد من الإنجازات فى الكهرباء والمشروعات الزراعية والغاز والبترول والمناطق الصناعية، وطرق وكبارى ومدن وعاصمة إدارية، ومدينة جديدة فى العالمين والاسماعيلية الجديدة وسيناء الجديدة ، وغيرها من الانجازات التى نراها ونشاهدها يوميا ونفرح ونسعد بها ، بجانب تطوير ملفات الصحة والتعليم ، وإخراج الغارمات والغارمين من السجون، والمزارع السمكية فى كفر الشيخ وبورسعيد ، ومئات الآلاف من الصوب الزراعية ، هذا بالإضافة إلى انشاء الكبارى والطرق على مستوى كافة محافظات الجمهورية .
انها ثورة إنشائية كبرى فى كل جنبات مصر ، ومازالت الأعمال تنجز من المشروعات القومية الكبرى ، ومازال الرئيس عبد الفتاح السيسى يحمل الكثير لمصر وشعبها
صاحب القرار " صانع القرار " ، الذى كتب بنفسه تاريخ جديد لمصر بعناية الله ، ونعاهدك شعب مصر بأننا بجوارك مش لوحدك .