السبت 25 سبتمبر 2021 07:47 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

الكاتب الصحفى وصفى هنرى يكتب من فيينا : ثمن الحرية

الكاتب الصحفى وصفى هنرى
الكاتب الصحفى وصفى هنرى

الانسان هو مركز الحضاره ... اذا آمن بنفسه ... و عرف قيمته و سر عظمته و حضارته ... لا يمكن لاى قوى على ظهر الارض ان تسقطه
يحتفل الحلفاء الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا تحت اجراءات احترازية مشددة بسبب فيروس كورونا بمرور ٧٦ عاما على النصر فى الحرب العالمية الثانية وإلحاق هزيمة ساحقة على قوات المحور و حكم النازى
لكن الروعة تكمن فى إحتفال ألمانيا والنمسا فى نفس اليوم بعيد تحريرهم , نعم هو عيد التحرير رغم تلقيهم هزيمة منكرة مدمرة كلفتهم فى المانيا والنمسا فقط أكثر من مليون قتيل و 14 مليون مشرد و 10 ملايين أسير .
الان لا احد فى هذا العالم يستطيع ان يعلن حربا الا اذا كان مُصنعا ووراءه آلة إقتصادية هائلة …واصبح هناك شروط لاستخدام السلاح لكل مستورديه فى العالم
كل المشاركين فى الحرب العالمية الثانية كانوا غيلان صناعة سلاح ويمتلكون قوة اقتصادية هائلة ولم تنتهى الى بإنتصار ساحق لطرف على طرف واخضاع الطرف المهزوم لكل شروط المنتصرين
الشعوب الذكية استطاعت التأقلم مع الوضع الجديد وتفرغت للبناء والتنمية ام الاغبياء فمازالوا يهتفون بالروح بالدم نفديك يا أى زعيم
إن مشاكل المياة والحدود فى العالم لا يمكن حلها إلا بالحلول السياسية وممارسة الضغوط الديبلوماسية
فى دول العالم الحر يعلن القادة الحروب فتخرج الجماهير تعترض وتندد وتنادى بالسلام اما الشعوب المغيبة فإن قادتهم يريدون السلام اما هم فعلى اتم الاستعداد للموت من اجل حتى رسم كاريكاتيرى
أن ثقافات الشعوب وانضباطها هى من تتحكم فى تصرفات الحكام ...فقد خرج الشعب الألمانى و النمساوى عن بكرة ابيه دون قيادة سياسية , اطفالا ونساء وشيوخ لقلة عدد الشباب لإعادة اعمار بلدهم الذى تم تدمير معظم مدنه الرئيسية وكل المصانع والبنية التحتية بعد حرب ضروس لم يشهد العالم لها مثيل من قبل حيث وقع اكثر من ٥٥ مليون قتيل خلال ستة سنوات فقط فى صراع قام بين جبابرة فى صناعة السلاح فى العالم
الشعوب الحرة المؤمنة بالإنسانية وعت الدرس وأعلنت إستسلامها للمنتصرين فى الحرب وأيقنت أن الدكتاتور هو سبب هزيمتها ونكبتها ، وهبت المرأة نعم المرأة الألمانية والنمساوية مع أطفالهن لرفع الأنقاض والبدأ فى البناء
جدير بالذكر أن أقوى ثلاث دول فى العالم إقتصاديآ يقعون رسميا تحت الإحتلال الأمريكى .. اليابان , كوريا الجنوبية , والمانيا
إنها ثقافة شعوب تعترف بالهزيمة ولا تخجل منها بل تتعلم ومازالت تتعلم و تعلم اطفالها معنى السلام والحب , شعوب اصبحت تعرف قيمة الحياة وتحب وطنها أكثر مما نتصور ، شعوب تفوقت على نفسها انسانيا فأصبحت لما هى عليه الآن

4cf944db332803d398d2420a0ab7c579.jpeg85408333e529cdde60f8a889114aca78.jpegefeb71b797dfe3267fdc0a77ce6b8339.jpeg