الأربعاء 29 سبتمبر 2021 01:55 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

منوعات

محمد الشافعى يكتب : ثمن تجميد تشكيل الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية...!

المحلل السياسى محمد الشافعى
المحلل السياسى محمد الشافعى

اختلفت المواجهات الأخيرة بين " فلسطين وإسرائيل " عن المواجهات الثلاث السابقة خلال السنوات الـ12 الماضية.

وتصاعد التوتر على خلفية قضية حي الشيخ جراح في القدس، وسط تطورين داخليين، حيث كلف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين زعيم المعارضة يائير لبيد بتشكيل الحكومة لإزاحة بنيامين نتنياهو، وفى المقابل قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات التي كانت «حماس» تريدها وتسعى إليها لتشكل الحكومة الفلسطينية .
وعلى هذه الخلفية، تصاعدت أزمة حي الشيخ جراح وحاول كل طرف توظيفه لتحسين وضعه الداخلي، وقد سارع زعيم «حزب يمينا» نفتالي بنيت إلى قبول خيار تشكيل الحكومة مع نتنياهو بعد التصعيد الأخير وضمن بذلك نتنياهو 59 صوتا في الكنيست، واصبح يحتاج فقط إلى صوتين ليفوز بالأغلبية ويشكل الحكومة
وعلى الجانب الآخر .. قامت «حماس» بوضع أزمة القدس على رأس خطابها السياسي، وتسعى إلى تحقيق مكاسب على حساب محمود عباس ومنظمة «فتح»، فقد كانت مواجهات أعوام 2009 و2012 و2014 حدثت لأسباب تخص غزة، فيما هذه الجولة هي الأولى التي تخص القدس.
في 2014 حدث تحرك في أراضي 48، لكنه لم يصل إلى مستوى التحركات في الأيام الماضية، إضافة إلى امتداد التحرك إلى الضفة الغربية وحدود الأردن ولبنان بالتزامن مع ذكرى ( اعلان إسرائيل دولتها )

لذا أعلنت «حماس» أنها أطلقت نحو 1650 صاروخاً على إسرائيل، كان بينها صاروخ وصل مداه إلى 250 كلم استهدف مطار رامون، ثاني أكبر مطار في إسرائيل.
و صواريخ حماس مختلفة من حيث الدقة والمدى والعدد عن المواجهة في 2014 حيث أن دخول «سلاح جديد مضاد للدروع وطائرات مسيرة (درون) في ميدان المواجهة ، أظهر اختلاف في كيفية إدارة تلك المواجهات الجديدة ومن يقف خلفها وماذا يريد .

وكما هي العادة في كل المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية أن تنجح السلطة الفلسطينية فيما تريده لإدارة الأمور الفلسطينية ، وأيضا تنجح الحكومة الإسرائيلية فيما تسعى إليه من الإبقاء أو التغيير حسب قوة الحزب الذى يريد تشكيل الحكومة ، وفى هذا يتفق الجانبين على المواجهات التي تخلف الضحايا والمصابين بدون أي تطور على الأرض .
وأخيرا ، نجح عباس ونتنياهو في إيقاف الانتخابات وتشكيل الحكومة في الجانبين ولتذهب الضحايا ، ولتنتهى القضية الفلسطينية ولا حل للدولتين ، ولتستمر حماس شوكة إسرائيل في ظهر الفلسطينيين .