الخميس 23 سبتمبر 2021 08:20 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

حمادة إمام يكتب : ” آخر ايام الجماعة ”

الكاتب الصحفى حمادة إمام
الكاتب الصحفى حمادة إمام

فى 11ابريل 2013رفض المجلس الاعلى للقوات المسلحه بكامل أعضاؤه الدعوة التى وجهها لهم رئيس الجمهوريه المعزول محمد مرسى لاجتماع بمقر رئاسه الجمهوريه للاعتذار لهم عن تسرب أجزاء من التقرير السرى للجنه تقصى الحقائق التى شكلها الرئيس عن ثورة 25يناير للصحف الانجليزيه والامريكيه وبعض الصحف المصريه والذى تضمن اتهامات للقوات المسلحه بارتكاب مجازر ضد المتظاهرين وهو الامر الذى احدث ثورة غضب فى صفوف القوات المسلحه افراد وقادة واعتبروا تلفيق و تسريب متعمد لتشويه صورة القوات المسلحه.خاصه وان اللجنه تتبع الرئيس مباشرة وتمارس اعمالها بتكليف منه.
اعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحه اصروا على حضور مرسى لمقر وزارة الدفاع لتقديم تفسير واعتذار عن هذا التقريرومحاسبه من قام بتسريبه خاصه وان التسريب كان لصحيفه الجارديان البريطانيه التى ترتبط بعلاقات خاصه بالرجل القوى فى جماعه الاخوان المسلمين "خيرت الشاطر"
................
14ابريل 2013الساعه التاسعه صباحا وصل. محمد مرسى لمقر الأمانة العامة للقوات المسلحة
ومعه ثلاثة من مساعديه السفير محمد رفاعة الطهطاوى رئيس ديوان رئيس الجمهورية وأسعد الشيخة نائب رئيس الديوان وأحمد عبدالعاطى مدير مكتب الرئيس لكن ذلك أغضب قيادات الجيش وأصروا على رفض حضور مساعدى مرسى الاجتماع فما كان منهم إلا أن انتظروا بالخارج ولم يدخل أى منهم قاعة الاجتماع الخاصة
.......................... ........................
فى العاشرة بالدقيقه اغلق باب القاعه و بدا الاجتماع وبعد كلمات الترحيب من قبل الفريق السيسى اعطيت الكلمة
للفريق صدقى صبحى رئيس الأركان والذى فاجأ مرسى بالقول (( أن غضب ضباط القوات المسلحة لن يستطيع أحد أن يوقفه حتى رئيس الأركان نفسه أو حتى وزير الدفاع وبطبيعة الحال لن يستطيع رئيس الجمهورية إيقاف غضب الضباط الذين يشعرون بالاستياء مما يحدث فى مصر من خلافات وانشقاقات وغضب شعبى كبير لم يكن ليحدث إلا بسبب تصرفات وقرارات الرئيس وجماعته ومجلسه النيابى...........))

لم ينس مرسى تلك الكلمات القوية من رئيس الأركان الفريق صدقى صبحى وجعلته ، يفكر ماذا يفعل مع رئيس الأركان؟
.فالرجل لديه شعبية جارفة بالجيش، أبناؤه فى القوات المسلحة يعشقونه، تلاميذه الضباط يرون فيه مثلهم الأعلى فالرجل أيضا أعاد الجيش لسابق عهده تدريبات قوية وكفاءة قتالية عالية ويحضر معهم جميع الفعاليات لا يتوانى لحظة يمر عليهم باستمرار باختصار استطاع صدقى صبحى رفع الكفاءة القتالية والتدريبية للقوات.
كان السؤال وقتها ماذا يقصد رئيس الاركان من كلامه بان ما يحدث فى مصر يرجع لتصرفات الرئيس وجماعته؟وماذا اضمر رئيس الجمهوريه له؟
.........................
الاثنين 25يونيو2012دخل الدكتور محمد مرسى مقر رئاسة الجمهورية لأول مرة الذي كان مهجوراً منذ إعلان تنحي الرئيس السابق، حسني مبارك، عن السلطة في 11 فبراير 2011
التقى مرسي العاملين في مقر رئاسة الجمهورية، للتعرف عليهم وعلى سير العمل كما التقى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كمال الجنزوري، قبل تقديم الأخير استقالة حكومته. واستمع من الجنزوري لآخر تطورات الأوضاع الأمنية والاقتصادية، الحياة دبت من جديد في مقر رئاسة الجمهورية حيث استعاد المقر نشاطه،بعد ان اوفد مكتب الارشاد التابع لجماعه الاخوان فريق منها يؤمن الرئيس ويحجم رجال النظام القديم ويسيطر فى الوقت ذاته على مفاصل القصر هذة الفريق كان مكون من خمسه رجال مثلوا الطبقة العازله الجديدة للرئيس.
..........................

الفريق الذى ارسله مكتب الارشاد لادارة مكتب الرئيس كان يحمل معه خطه او تصور أول اجندة الجماعه
للتمكين فى حكم مصر فى ثلاث عشرة ورقة فلوسكاب من القطع الكبير وتؤكد أن المرحلة الجديدة من عمر الجماعه تتطلب المواجهة.
ولا تحتمل عمومية الأهداف السابقة فى الانتشار والتغلغل وتحذر من التضارب فى القرارات بالنسبة للمواقف التى تتعرض لها الجماعة.
.........................................

الرسالة فى عرف الجماعة وحسب نص الخطه تستهدف التهيؤ لتحمل مهام المستقبل وامتلاك القدرة على إدارة الدولة وإعداد البناء الداخلى لمهام المرحلة "الكفاءة" والأخير تقصد بها الوثيقة وضع سياسة مواجهة لذلك التهديد الخارجى يقصدون به محاولات إجهاض مخططات الجماعة للسيطرة والتغلغل وذلك عن طريق:
- الانتشار فى طبقات المجتمع الحيوية والقدرة على تحريكها.
- الانتشار فى المؤسسات الفاعلة ويقصدون بها الجيش والشرطة.
- والتعامل مع القوى الأخرى.
- وأخيرًا الاستفادة من البعد الخارجي.
وتؤكد الخطه أن الانتشار فى قطاعات الشعب "طبقات المجتمع" الحيوية والقدرة على تحريكها يحقق فوائد عدة للجماعة أهمها أن هذا التغلغل يقلل من فرص التهديد ويجعل قرار المواجهة أكثر صعوبة كما أن القدرة على تحريك هذه الطبقات يزيد من فرص التغيير والاقتراب من تحقيق الرسالة التى هى القدرة على إدارة أمور الدولة والسيطرة على الحكم.
وحسب نص الخطه أنه تم اختيار القطاعات المرشحة للاختراق والتغلغل والتمكين منها وفق الأسس التالية:
- سهولة الانتشار.
- فعالية التأثير على تحريكها.
- مدى إمكان تحريكها.
- استمرارية التأثير.

....................... ........................

وفق لهذه الشروط الاربعة تم اختيار قطاعات الطلاب وقطاع العمال والمهنيين ورجال الأعمال والطبقات الشعبية كقطاعات مرشحة لأعمال خطة التمكين بشقيها.
.................. .......................

أخطر ما فى هذه الخطه ما يتعلق بتنفيذ خطة التمكين فى المؤسسات الفاعلة والوثيقة تصف هذه المؤسسات بأنها تمثل:
1- أداة تحجيم ومواجهة الحركة الإسلامية.
2- إضافة حقيقية لقوة وفاعلية الحركة فى التعبير فى التغيير.
وإذا كان الشرطان لا ينطبقان سوى على الجيش والشرطة

وجنبًا إلى جنب تضع الوثيقة الجيش والشرطة كأحد أهم أهدافها مع المؤسسات، ذات التأثير وعلى رأسها المؤسسة الإعلامية.

.................................

الجزء الأخطر من هذه الخطة يتعلق بالجماعات الإسلامية والمفكرين الإسلاميين وفيه تكشف جماعة الإخوان عن موقفها من تلك الجماعات صراحته ولأول مرة.
وحسب نص الوثيقة فإن هذا القطاع يشمل:
- جماعات ومفكرين إسلاميين مستقلين وهؤلاء يتفقون معنا فى الرسالة ولو جزئيّا ويختلفون فى التفاصيل وهنا يستوجب ضرورة التنسيق والتعاون والتكامل والتحالف فضلا عن أساليب الاحتواء والتحييد والتعايش لو لم تثمر جهود التحالف والتنسيق.
- جماعات إسلامية ومفكرون غير مستقلين وتابعين لجهات معينة وتستغل لضرب وتعويق جهود التمكين ولهؤلاء يتم التعامل بأساليب تبدأ بالتوجيه والاحتواء والتحييد وتقليل الفاعلية.
........................................... ...............................
ظهر 28 يونيو 2012 وبعد مرور ثلاثه ايام على دخول مرسى قصر الرئاسه عقد أول مؤتمر صحفى
مع الإعلاميين والصحفيين بعد توليه الرئاسة.. ليرد على كل الأسئلة وتحدث بقوة وحسم: عن شكل الدوله المصرية وعلاقه القوى الوطنيه والمشاركة السياسيه وقال نصا «البلاد ستحتفظ بطابعها الوطني دون أن تصطبغ بصبغة فصيل سيأسى معين، و(أخونة) الدولة المصرية مستحيلة، ولا يستطيع فصيل واحد قيادتها بمفرده».

...................................
ما بين يونيو 2012وحتى مايو2013كان قد مرعلى وصول مرسى للحكم واول تصريح له على عدم اقصاء احد وعدم اخونه الدوله 8شهور فقط وكانت اول قرارات اتخاذها بالأمر المباشر
تعين 8 وزراء و5 محافظين و8 فى مؤسسة الرئاسة من المنتمين للجماعه ، ولم يتوقف الأمر عند ذلك فرجال جماعته نجحوا فى اختراق مفاصل 20 وزارة من خلال تعيين مستشارين للوزراء ومتحدثين إعلاميين ورؤساء للقطاعات ومديرين لمكاتب الوزراء إضافة الى تعيين 5 نواب محافظين، 12 رئيس حى ومركز، و13 مستشارا للمحافظين. وكانت الصورة فى مؤسسات الدوله ومفاصلها تكشف كل يوم ان مواقف الرئيس اللفظية تخالف مواقفه العمليه وأن الرجل ينفذ مخطط واحلام ومشاريع جماعته رغم نفيه وجود مشروع لتمكين الاخوان وهو النفى الذى كان يكشفه ويبددة ما يحدث بمؤسسات الدولة كل يوم ومع كل قرار وكانت الصورة تكشف بلا مواربه "اخونه الدوله" ظهرت اثارها فى القطاعات الاتيه
....................... ...........................
كان الصدام مبكراً مع القضاء والقضاة والذى بدأ بإستقطاب قادة الإستقلال ليتم تعيين المستشار محمود مكى نائباً لرئيس الجمهوريه والمستشار أحمد مكى وزيراً للعدل والمستشار محمود الخضيرى عضواً بالشعب والغريانى للجنه التأسيسيه لمشروع الدستور ليكون هؤلاء بمثابة ترزية جدد لنظام مرسى
ــ وتبدأ الهجمه بالإعلان الدستورى المحصن ثم إلغائه ومنح رئيس الجمهوريه إختصاصات وصلاحيات لم يحصل عليها رئيس سابق ليتم تقليص عدد المستشاريين للمحكمه الدستوريه العليا وذلك من أجل إقصاء المستشارة تهانى الجبالى وإرهاب باقى الهيئه مما يعد إغتصاباً وتجريفاً للقضاء والإعتداء على إستقلاله ويدخل قضاة الإستقلال السابقين بيت الطاعه فى المقطم ليتم سلق الدستور بين الليله والبارحه والذى منح رئيس الجمهوريه صلاحيات تعيين وإقالة وتحديد الفترة للنائب العام ومنحه فرصة منح مجلس الشورى إصدار تشريعات وقوانين وأن يكون بديلاً لمجلس الشعب ..

ــ وترتفع حدة الإحتقان داخل أوساط القضاة عند إقالة المستشار عبد المجيد محمود وتعيين المستشار طلعت عبدالله فى سابقه لم يشهدها تاريخ القضاء المصرى ويتزامن ذلك مع حملة الفضائيات الدينيه وحملة بخور الإخوان للهجوم على القضاء والقضاة وإتهامهم بالخيانه والمرتشيين والمزوريين تحت دعوى أنهم يصدرون أحكاماً بالبراءة للمتهمين فى قتل الثوار وإلغاء الحبس الإحتياطى وغيره وتناسى هؤلاء أو أن ذاكرتهم لم ترتقى لمستوى أن الأحكام الصادرة من القضاء تأتى طبقاً للقوانين والمستندات والوثائق والتى يستدل بها القاضى على الوقائع وصدقها أو عدم صدقها ..

ــ ويقوم الإخوان ونظام مرسى بالدفع لفصائل سياسيه ذو خلفيه إسلاميه لتقوم بالتزكية الرئاسيه بحصار المحكمه الدستوريه والتطاول على القضاة وإتهامهم بإتهامات باطله والدعوة إلى ما يسمى " بجمعة تطهير القضاء " بجانب

تقدم حزب الوسط بمشروع لمجلس الشورى تحت مسمى " مشروع السلطه القضائيه " والذى يتضمن فى أهم بنودة تخفيض سن القضاء إلى 60 سنه بدلاً من 70 سنه وتطبيق القانون بأثر رجعى على قضاة بعينهم وهذا بغرض إحلال وتجديد لهذه المواقع بتعينات محاميين من الإخوان لهذه المناصب وفتح الباب لتعينات شباب الإخوان فى النيابه العامه لتبدأ أخونه القضاء من خلال تشريعات يقرها مجلس الشورى ..

ــ وتزامن ذلك مع تصريحات مهدى عاكف مرشد الإخوان السابق عندما قال بأنه سيتم إقالة ( 3500 ) قاض خلال الفترة القادمه ويسبقه تدخل السلطه التنفيذيه فى أعمال القضاء عندما أعلن مرسى عن توافر معلومات موثقه بوجود مؤامرة ضده عندما سيتم الإعلان عنها خلال ساعات وتنكشف المؤامرة عن شريط فيديو تعذيب داخل الإتحاديه لبعض الثوار بتلقيهم أموال للإطاحه بالحكم وتم تحويلهم للنيابه العامه وتدخل النائب العام طلعت عبدالله لتوزيع الأدوار على المتهميين وضرورة حبسهم إلا أن رئيس النيابه والمحامى العام الأول رفضوا تدخل النائب العام وقرروا الإفراج عن جميع المتهميين .وتطور الامر بمطالبات محصارة بيوت القضاة