الإثنين 9 مارس 2026 12:44 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور رضا محمد طه يكتب : استخدام الهواتف الذكية اثناء المرحاض وخطر البواسير

دكتور رضا محمد طه
دكتور رضا محمد طه

البواسير مرض شائع حتى في سن الخمسين ويصيب نحو نصف البالغين، وهي عبارة عن أوردة بارزة ومنتفخة في فتحة الشرج، وفي الجزء السفلي من المستقيم، تتكون البواسير نتيجة بذل مجهود أثناء عمل الأمعاء أو ضغط شديد علي هذه الأوردة ما يسبب النزيف وحكة وتهيج في منطقة الشرج مصحوبة بألم وعدم راحة وقد يحدث تسرب للبراز، ولها اسباب عديدة بعضها وراثي وعوامل أخرى مثل الحزق أي عمل مجهود أثناء المرحاض والجلوس فترة طويلة في المرحاض وكذلك الإمساك أو الإسهال المزمن والوزن الزائد أو ممارسة الجنس الشرجي وغيرها.
في سياق الجلوس فترة طويلة أثناء المرحاض، تناولت دراسة جديدة هذا العامل المسبب للبواسير وارجعت سبب التزايد المطرد في الحالات للهواتف الذكية، وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون الهواتف الذكية اثناء المرحاض هم الأكثر عرضة للإصابة بالبواسير حيث تزداد لديهم حالة التشتت ومن ثم إطالة فترة الجلوس في المرحاض ما يزيد الضغط على الأنسجة الحساسة أي الأوردة في منطقة الشرج ومعها يزيد خطر الإصابة بالبواسير ، حيث تورم في منطقة الشرج أو المستقيم ما يؤدي إلى النزيف ، نشرت نتائج الدراسة مؤخراً في مجلة بلوث وان PLOS One .
البواسير شائعة الحدوث لدى الكثير، ففي الولايات المتحدة الأميركية ما يقرب من خمسة ملايين زيارة للأطباء أو أقسام الطوارئ سنوياً بسببها، ما يكلف أكثر من 800 مليون دولار نفقات الرعاية الصحية، في هذه الدراسة قام فريق البحث بتعديل العوامل التي تؤثر على خطر الإصابة بالبواسير بما في ذلك العمر، وممارسة الرياضة وتناول الألياف، ومن ثم كان التركيز على عامل استخدام الهواتف الذكية اثناء المرحاض، وجد الباحثون فرقا واضحاً على المشاركين في الدراسة الذين كانوا يستخدمون الهواتف الذكية اثناء المرحاض حيث زادت لديهم نسبة الإصابة بالبواسير إلي 46% مقارنة بمن لم يستخدمها، هؤلاء الأشخاص الذين يطيلون الجلوس وقتاً أطول في المرحاض لقراءة الأخبار أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي زاد لديهم وقت استخدام المرحاض لأكثر من خمسة دقائق خلال الزيارة الواحدة للمرحاض ومعها يزيد الضغط على الأنسجة الحساسة في منطقة الشرج وزيادة معدلات الإصابة بالبواسير ، مقارنة بالذين لا يستخدمون الهواتف الذكية اثناء المرحاض، حيث يقضون وقتا أقل.
نصح الباحثون بترك الهواتف الذكية خارج الحمام ومحاولة ألا تتجاوز مدة التبرز بضع دقائق وإذا استغرق الأمر وقتاً أطول فعلي الشخص أن يسأل نفسه عن السبب وهل كان ذلك لأن التبرز صعباً حقا أم لأن التركيز كان منصباً على شئ آخر ؟ مثل استخدام الهاتف الذكي والتي يري الباحثون أن بسببها يفقد الإنسان الإحساس بالوقت بالتزامن مع تزايد في التطبيقات المغرية والمصممة خصيصاً لاستهلاك الوقت دون أن يشعر الإنسان، ما يؤثر على صحته وسرقة عمره في ما لا يجدي من قبيل الصور والفيديوهات التي عواقبها وتداعياتها وخيمة حيث ضررها أكثر من نفعها وقد يهدف مصمميها إلي استغلال سذاجة الكثير ومن ثم استغفالهم والتلاعب بهم وابتزاز هم العاطفي لتسطيح وتجريف العقول وغسل الأدمغة ناهيك عن إثارة الفتن والجدال والخلافات بين الناس إضافة إلى أضرار أخري لا يتسع المجال لذكرها.

دكتور رضا محمد طه استخدام الهواتف الذكية اثناء المرحاض وخطر البواسير الجارديان المصرية