الخميس 25 يوليو 2024 07:24 مـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

الشارع السياسي

نص كلمة الرئيس السيسي فى القمة العربية المنعقدة فى جدة

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمة في القمة العربية 32 المنعقدة بجدة في المملكة العربية السعودية، أكد فيها مرور منطقتنا العربية، خلال السنوات الأخيرة، بظروف استثنائية قاسية هددت على نحو غير مسبوق، أمن وسلامة شعوبنا العربية وأثارت في نفوس ملايين العرب، القلق الشديد على الحاضر ومن المستقبل.

وقال الرئيس السيسي في كلمته، إن الأمن القومى العربى هو كل لا يتجزأ، وحان الوقت
لأخذ زمام المبادرة للحفاظ عليه.. وإلى نص الكلمة:

"بداية أتوجه بالشكر لأخي خادم الحرمين الشريفين، الملك "سلمان بن عبدالعزيز آل سعود"، ولسمو ولى العهد، الأمير "محمد بن سلمان آل سعود"، رئيس مجلس الوزراء، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، كما أود أن أعرب عن خالص التقدير للجهود المخلصة، التى بذلها أخي الرئيس "عبدالمجيد تبون"، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة في سبيل دعم العمل العربي المشترك، خلال ترؤس الجزائر للقمة العربية".

"لقد مرت منطقتنا، خلال السنوات الأخيرة، بظروف استثنائية قاسية هددت على نحو غير مسبوق، أمن وسلامة شعوبنا العربية، وأثارت في نفوس ملايين العرب القلق الشديد على الحاضر.. ومن المستقبل".

"لقد تأكد لكل ذي بصيرة، أن الحفاظ على الدولة الوطنية، ودعم مؤسساتها، فرض عين وضرورة حياة لمستقبل الشعوب ومقدراتها، فلا يستقيم أبدًا أن تظل آمال شعوبنا رهينة للفوضى والتدخلات الخارجية، التى تفاقم من الاضطرابات، وتصيب جهود تسوية الأزمات بالجمود".

"إن الاعتماد على جهودنا المشتركة، وقدراتنا الذاتية، والتكامل فيما بيننا، لصياغة حلول حاسمة لقضايانا.. أصبـح واجبًا ومسـئولية، كما أن تطبيق مفهوم العمل المشترك يتعين أن يمتد أيضًا، للتعامل مع الأزمات العالمية وتنسيق عملنا، لإصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، وفى القلب منها؛ مؤسسات التمويل، وبنوك التنمية الدولية التى ينبغى أن تكون أكثر استجابة، لتحديات العالم النامى أخذًا فى الاعتبار، أن حالة الاستقطاب الدولى أصبحت تهدد منظومة "العولمة"، التى كان العالم يحتفى بها وتستدعى للواجهة صراعًا لفرض الإرادات، وتكريس المعايير المزدوجة، فى تطبيق القانون الدولى".

"لقد تابعنا بالحزن والألم، تصاعد حدة بعض الأزمات العربية، خلال الفترة الماضية، لا سيما ما ينتج عن أعمال التصعيد غير المسئولة، من قبل إسرائيل فى الأراضى الفلسطينية، وآخرها ما شهده قطاع غزة، وبينما تؤكد مصر استمرار جهودها لتثبيت التهدئة، إلا أننا نحذر من أن استمرار إدارة الصراع، عسكريًا وأمنيًا، سيؤدى إلى عواقب وخيمة على الشعبين الفلسطينى والإسرائيلى.. على حد سواء".

"ولعله من الملائم أن نعيد اليوم، تأكيد تمسكنا بالخيار الاستراتيجى، بتحقيق السلام الشامل والعادل، من خلال مبادرة السلام العربية، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، ومطالبة إسرائيل بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها "القدس الشرقية".

"واشتعلت كذلك، أزمة جديدة فى السودان الشقيق تنذر- إذا لم نتعاون فى احتوائها- بصراع طويل، وتبعات كارثية، على السودان والمنطقة، كما تستمر الأزمات فى ليبيا واليمن، بما يفرض تفعيل التحرك العربى المشترك، لتسوية تلك القضايا، على نحو أكثر إلحاحًا.. من أى وقت مضى".

"وفى نفس السياق، فإن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، تعد بمثابة التفعيل العملى للدور العربى، وبدء مسيرة عربية لتسوية الأزمة السورية استنادًا إلى المرجعيات الدولية للحل، وقرار مجلس الأمن رقم "٢٢٥٤".
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، مع إدراكنا أن الأمن القومى العربى هو كل لا يتجزأ فقد حان الوقت لأخذ زمام المبادرة للحفاظ عليه بما فى ذلك من خلال الخطوات المهمة، التى بادرت بها دولنا فى الفترة الماضية لضبط إيقاع العلاقات مع الأطراف الإقليمية غير العربية، التى نتطلع منها لخطوات مماثلة وصادقة بما يسهم فى تحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة".

"ختامًا أؤكد أن مصر، بما عهدتموه عنها على الدوام، ستدعم بكل الصدق والإخلاص، جميع الجهود الحقيقية، لتفعيل الدور العربى إيمانًا منها بأن المقاربات العربية المشتركة هى الوسيلة المثلى لمراعاة مصالحنا، وتوفير الحماية الجماعية لشعوبنا، ودفع مسيرة التنمية خطوات كبيرة للأمام".

نص كلمة الرئيس السيسي القمة العربية جدة الشارع السياسى الجارديان المصرية