السبت 20 أبريل 2024 12:38 صـ
الجارديان المصرية

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عبد النبى عبد الستار

مقالات

دكتور بهاء درويش يكتب : التعليم الهجين والثقافة الهجين

دكتور بهاء درويش
دكتور بهاء درويش

في وقت من الأوقات كان الاعتقاد أنه من الصواب تخصيص مدارس خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة (الاعاقات الذهنية)، اعتقادًا أن قدراتهم الذهنية أضعف من قدرات الطلاب العاديبن ولن يستوعبوا ما يستوعبه الشخص السليم ذهنيًا وبالتالي فمن الأفضل عمل مدارس لهؤلاء تنفصل عن مدارس هؤلاء.
مع الوقت ظهر أن الصواب هو ان يختلط هؤلاء الطلاب ذوو الاعاقات الذهنية مع الطلاب العاديين فذلك من شأنه ان ينمي قدرات أصحاب الإعاقة نتيجة اختلاطهم بالطلاب العاديين. وهو ما عرف فيما بعد بالتعليم الهجين.
بالمنطق نفسه: عندما لم يكن في مصر سوى القناتين التليفزيونتين الأولى والثانية، كانت مواد الثقافة الرفيعة (الندوات الأدبية، الباليه، الأمسيات، المسرح القومي، اللقاءات مع رموز الفكر) تقدم ضمن بقية المواد الإعلامية. أعتقد ان هذا كان احد اسباب ارتفاع المستوى الثقافي للمشاهد. وعندما تم فصل هذه المواد الثقافية وتخصيص قنوات خاصة بها مثل قناة النيل الثقافية لم يعد المشاهد العادي يرها أو يهتم بها.
أتصور ان هذا ربما كان أحد أسباب التدني الثقافي للمواطن العادي.
الحل لدي ان تعود قنوات التليفزيون وخاصة المملوكة للدولة تقديم هذه المواد الثقافية الرفيعة ضمن موادها الإذاعية الأخرى على ان تظل القنوات الثقافية المتخصصة موجودة لمن أراد ان يستزيد من الجرعات الثقافية الخالصة.
هل الصواب ان نعود لهذه الثقافة الهجين؟